كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وسائل إعلام تركية تكشف "مستنقع أردوغان الليبي" وما تخفيه أنقرة عن الرأي العام

وسائل إعلام تركية تكشف "مستنقع أردوغان الليبي" وما تخفيه أنقرة عن الرأي العام

تاريخ النشر: 2020-03-11 | 08:37

أنقرة – وكالات: بعد انباء مقتل 33 جنديا تركيا في إدلب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على نطاق واسع، إثر الهجوم الذي شنه جيش النظام السوري على مواقع الجيش التركي في المنطقة، حرصت أنقرة على التستر على خبر مقتل ضابط استخباراتي كبير في ليبيا خلال نفس الفترة،

وقتل الضابط أوكان ألتيناي (41 عاما) إثر هجوم شنته قوات المشير خليفة حفتر المناوئة لقوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من أنقرة.

ولدى محاولتها تقييد الوصول إلى خبر مقتل ضابطها في ليبيا، سعت أنقرة للتضييق على صحفيين محليين ومتابعتهم بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة أو حتى "التخابر" مع دول أجنبية.

ماذا يحدث في ليبيا؟

تحولت ليبيا كما هو الحال مع سوريا إلى مستنقع للجيش التركي الذي يصر على تدخله لدعم حكومة فائز السراج.

وفي هذا الإطار كشفت مصادر إعلامية تركية مقتل ضابطي مخابرات تركي كبير يشرفان على نقل شحنات الأسلحة من أنقرة لصالح حلفائها في حكومة الوفاق الوطني.

ويتعلق الأمر بالرائد "سنان كافرلر" (27 عاما) والعقيد " أوكان ألتيناي" (49 عاما) وفق الخبر الذي أورده موقع "تي 24".

الموقع كشف أن عائلة الضابط أوكان ألتيناي أسرت لبعض الصحفيين أن ابنها قتل في لبيا ثم نقل سرا إلى تركيا، قبل أن يدفن في سرية تامة دون إقامة عزاء ولا جنازة "رسمية".

موقع "يني أكشام Yeniçağ" أعطى فيما بعد تفاصيل عن الحادثة، ثم نشر موقع تلفزيون Odatv خبرا بعنوان "لقد توصل موقعنا إلى صور جنازة عضو جهاز الاستخبارات الذي توفي في ليبيا ودفن في صمت".

واتهم القائمون على الموقع بالادعاء الكاذب و"كشف معلومات عن عضو استخباراتي والمجازفة بسلامة أفراد عائلته".

ما السر وراء التكتم؟

وبحسب متابعين، يكون الضابط التركي قد قضى خلال انفجار مستودع بجوار سفينة في ليبيا، حيث ترسو السفن المحملة بحاويات الأسلحة المتوجهة لحكومة الوفاق الليبية التي تدعمها أنقرة ضد قوات خليفة حفتر التي تحاول بسط نفوذها على العاصمة طرابلس.

ويرى مراقبون أن محاولة تركيا التكتم على أخبار خسائرها البشرية، خصوصا من الضباط، ورجال الاستخبارات تحديدا، هدفه منع المعارضة التركية من "استغلال" تلك الخسائر في حملتها ضد الحكومة في ضوء التحضير للانتخابات المقبلة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن الأسبوع الجاري مقتل جنديين تركيين في ليبيا في أول اعتراف رسمي بسقوط ضحايا من الجنود الاتراك، لكنه لم يحدد درجة الضحيتين العسكرية.

وبينما تسعى أنقرة لحشد دعم دول الجوار ممثلة في الجزائر وتونس و"شرعنة" تدخلها في ليبيا، رفضت الدول المتاخمة لليبيا التدخل في شؤونها، فيما قالت الجزائر إنها لا تنوي التدخل عسكريا في ليبيا وأنها تفضل طاولة الحوار على الاقتتال.

كما أصدرت مختلف القبائل الليبية المعروفة بيانات شجبت فيها محاولة أردوغان التدخل في الشأن الليبي.

وقبل يومين قضت محكمة تركية بحبس رئيس تحرير صحيفة “يني أكشام” محمد فرحات شاليك ومدير الشؤون التحريرية بالصحيفة أيضن كاسر على خلقية تناول الصحيفة خبرا عن عودة جثمان ضابط استخبارات تركي من ليبيا ودفنه سرا.

وبحسب صحيفة “زمان التركية” كانت المحكمة التركية قد أخلت سبيل كل من شاليك وكاسر مع إخضاعهما للرقابة القضائية عقب الانتهاء من الإدلاء بإفادتهما التي تم الحصول عليها على خلفية نشرهما أخبارا بشأن مقتل جنود أتراك في ليبيا ثم عاودت السلطات اعتقالهما على خلفية الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات عاودت اعتقال شاليك وكاسر ونقلهما إلى دار قضاء إسطنبول الواقع في منطقة شاغليان عقب الانتهاء من الإجراءات داخل مديرية الأمن وذلك على خلفية الطعن المقدم من النيابة العامة حيث قضت الدائرة الخامسة لمحكمة الصلح والجزاء في إسطنبول بحبس كليهما على ذمة التحقيقات.

كما نوّهت إلى أن الصحفيين في تركيا أصبحوا هدف السلطة السياسية مجددا وهذه المرة بعد تناول سقوط جنود من القوات التركية في إدلب وطرابلس، مشيرةً إلى أن السلطات التركية فتحت تحقيقات بحق 25 صحفيا على الأقل خلال الأسبوع الأخير مع حظر الوصول إلى موقع إخباري ووضع قيود على وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى إصدار مذكرات اعتقال في حق 4 صحفيين.

الصحيفة التركية أكدت أنه وعقب تناول ثلاث صحف عودة جثمان ضابط استخبارات تركي مقتول على الأراضي الليبية قررت السلطات حبس كل من الكاتب الصحافي في جريدة “سوزوجو” مراد أغيرال بعد عدة أيام من الإفراج المشروط عنه وكذلك رئيس تحرير موقع أودا تي في (OdaTV) الإخباري باريش بهليفان ومدير التحرير بالموقع باريش ترك أوغلو ورئيس تحرير صحيفة “يني ياشام” محمد فرهاد جليك ومدير الأخبار آيدين كاسر.

وبحسب الصحيفة كانت السلطات التركية أصدرت في هذا الإطار قرارًا بمنع الوصول إلى موقع أودا تي في (OdaTv) بعد نشره لقطات من جنازة الضابط التركي الذي دفن في أجواء بعيدة عن الرسميات ومن بين ما كشفه الصحفيون أن العقيد السابق بالجيش التركي أوكان ألتناي Okan Altınay’ın الذي تقاعد بعد انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016 قتل في ميناء طرابلس وتم دفنه في مسقط رأسه في ظل تعتيم كبير.

وواصلت: ”يأتي ذلك رغم اعتراف الرئيس التركي رجب أردوغان الشهر الماضي بسقوط عدد من الجنود الأتراك في ليبيا ما يؤكد التقارير الصحفية التي تحدثت عن وفاة عسكريين أتراك ودفنهم سرا وأمس قال أردوغان إن 59 جنديا تركيا قتلوا في إدلب منذ إطلاق عملية درع الربيع”في 27 فبراير/ شباط الماضي “.

وفي غضون ذلك، ساق أرصوي دادا الكاتب الصحافي في صحيفة ستار الموالية لحكومة حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان ادعاء جديدًا يدل على أن اعتقالات الصحفيين لن تقتصر على المعتقلين الحاليين.

وقال دادا: ”الكاتب الصحفي سونار يالجين - بموقع أودا تي في- هو الآخر سيتم اعتقاله. لا أقول ذلك اعتمادًا على معلوماتي حول وجود تحقيقات مفتوحة بحقه ولا أدعو النواب العامين إلى التحقيق معه لكن الأمارات التي تلوح في الأفق تشير إلى هذا”.

وبدوره، انتقد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري والمتحدث باسم الحزب فائق أوزتراك اعتقال الصحافيين بسبب عملهم، مؤكدًا أن منع تداول الأخبار هو أهم وأكبر مؤشر على قمع الصحافة خاصة وأن الموضوع المذكور أصبح علنيا بعد الكشف عنه أمام البرلمان، على حد تعبيره.

أوزتراك قال: ”هذه الإجراءات الأخيرة تكتسب زخما مع الوقت، من غير الممكن في دولة ديمقراطية أن يقوم نظامها بالقمع والحظر ونقول لهم، إن لم تستطيعوا الإدارة اتركوها الإجراءات المتخذة في حق أودا تي في لا يمكن الموافقة عليها”.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط