كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السياسة الأمريكية مع إسرائيل تشهد تغيراً حقيقياً..

وسائل إعلام تكشف السر وراء عدم استخدام واشنطن الفيتو في مجلس الأمن

وسائل إعلام تكشف السر  وراء عدم استخدام واشنطن الفيتو في مجلس الأمن

تاريخ النشر: 2024-03-26 | 15:32

موسكو: كشفت وسائل إعلام روسية عن إصرار واشنطن على تعديل كلمة في مشروع قرار مجلس الأمن الأخير حول غزة لتجنيبه الفيتو الأمريكي.

ومساء الاثنين، نجح مجلس الأمن الدولي في استصدار أول قرار له منذ بدء العدوان على غزة، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

وبحسب موقع "روسيا اليوم" فإن رعاة القرار سعوا إلى إدراج عبارة "permanent sustainable ceasefire"، وهي تعني وقف إطلاق نار دائم ومستدام.

لكن الولايات المتحدة رفضت هذا المصطلح، وتم في النص النهائي تغيير كلمة "permanent" إلى "lasting" التي تعني الدائم غير المطلق. وبذلك لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضد القرار واكتفت بالامتناع عن التصويت، بعدما عطلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء إلى "الفيتو".
اقرأ أيضا:

مجلس الأمن يتبنى قرارا بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة
ودعا القرار، الذي قدمه 10 أعضاء من غير الأعضاء الدائمين في المجلس، إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه جميع الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وطالب أيضا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن"، فضلا عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أهل غزة لتلبية احتياجاتهم الطبية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية.

وينص النص الرسمي للقرار على أنه "يتعين على الأطراف الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بجميع الرهائن".

ورحبت دول وشخصيات أممية ودبلوماسية بالقرار.

تبني القرار سبقته أربع محاولات مماثلة عطلتها واشنطن بالفيتو. لكنها وإن سمحت هذه المرة بتمرير القرار الأممي إلا أنها اعتبرته على لسان مندوبتها في مجلس الأمن ليندا توماس غرينفيلد غير ملزم لـ"إسرائيل".
اقرأ أيضا:

مجلس الأمن يصوت الجمعة على مشروع أمريكي لهدنة دائمة في غزة
وأكد جون كيربي، رئيس مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في مؤتمر صحفي أنه "قرار غير ملزم، لذا فإنه ليس هناك أي تأثير على الإطلاق على قدرة إسرائيل في مواصلة ملاحقة حماس".

بدورها، أكدت الأمم المتحدة أن قرار مجلس الأمن حول غزة قرار ملزم، ويعتبر جزءا من القانون الدولي.

وأعرب نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي عن استغرابه إزاء تصريحات الولايات المتحدة التي اعتبرت قرار مجلس الأمن الدولي حول غزة "غير ملزم".

السياسة الأمريكية تشهد تغيراً حقيقياً بخصوص التعامل مع "إسرائيل

كشفت مجلة شبيغل الألمانية أسباباً تتعلق باتباع الرئيس الأمريكي جو بايدن طريقة تعامل جديدة مع إسرائيل، لا سيّما نتنياهو، وقالت المجلة بعد أن رصدت سلوك واشنطن الأخير في مجلس الأمن بخصوص غزة، إن السياسة الأمريكية تشهد تغيراً حقيقياً لأول مرة بخصوص التعامل مع إسرائيل، بحيث اضطر بايدن  للتعامل بجدية مع بنيامين نتنياهو. مشيرة إلى أن الضغط على الرئيس الأمريكي أصبح أكبر من قدرته على الاحتمال، خاصة أن الضغوط عليه باتت داخلية أيضاً، وليست خارجية كما في السابق. وبحسب خبراء ألمان،

فإن مشهد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تصفق بعد اعتماد القرار 2728 في مجلس الأمن في نيويورك يعتبر بداية التحول لسياسة أكثر صرامة.

الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حاولوا أربع مرات التوصل إلى قرار بشأن حرب غزة. وفشلوا أربع مرات كذلك: ثلاث مرات بفيتو من الولايات المتحدة، ومرة واحدة- يوم الجمعة الماضي- بفيتو من الصين وروسيا.

في يوم الإثنين، تمت الموافقة على القرار 2728. تم تقديمه من قبل الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن، ويطالب بـ “وقف فوري لإطلاق النار” ، الذي سيكون مؤقتًا في البداية لمدة شهر رمضان المبارك، ومن ثم سيتحول إلى “هدنة دائمة ومستدامة”. أصبح هذا ممكنًا لأن أربعة من أصل خمسة أعضاء دائمين وافقوا هذه المرة، وامتنعت الولايات المتحدة. هذا ليس اختراقًا وبمفرده لن تنتهي حرب غزة، بالذات لأنه لم يتم تحديد آلية لتنفيذ القرار.

مع ذلك، فإن القرار خبرٌ جيد، خاصة للأمم المتحدة نفسها، التي كانت شرعيتها، في عيون القوة العظمى باتت محل شك. كان من غير المألوف، ولكنه لم يكن مفاجئًا أن يصطف أعضاء مجلس الأمن أنفسهم بالتصفيق بعد التصويت يوم الإثنين.

لقد كان واضحاً للمراقبين أن اهتمام الحكومة الإسرائيلية بوقف إطلاق النار أمر مشكوك فيه. لقد أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مراراً أن هدفه ليس وقف إطلاق النار، بل تحقيق “النصر الكامل” على “حماس”، حتى على حساب هجوم بري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث يقيم حالياً أكثر من مليون شخص. .

كما تحدث نتنياهو صراحةً ضد القرار رقم 2728 وانتقد الحكومة الأمريكية: فامتناعها عن التصويت يمنح “حماس” “الأمل في أن الضغوط الدولية ستسمح لها بالموافقة على وقف إطلاق النار، حتى بدون إطلاق سراح المختطفين”.

وفور التصويت في نيويورك، ألغى نتنياهو رحلة كان من المقرر أن يقوم بها اثنان من أقرب المقرّبين إلى واشنطن. إن عدم استخدام حق النقض ضد القرار كان بمثابة “تراجع واضح” من قبل الحكومة الأمريكية عن موقفها السابق، وسيضر بإسرائيل والرهائن.

وعارض جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في واشنطن، ذلك قائلاً: “سلوكنا التصويتي لا يعني، وأكرر، لا يعني تغييراً في سياستنا”، مقلّلاً من أهمية امتناع الولايات المتحدة عن التصويت. »لم يتغير شيء في سياستنا. لا شيء.”

رسالة خفية ولكن مباشرة إلى نتنياهو
وبحسب المجلة الألمانية، فإن التطمينات الأمريكية لإسرائيل غير صحيحة، إذ إنه، وللمرة الأولى، أثبتت واشنطن أنها قادرة على إحراز نقطة تحوّل في حرب غزة، ويرجع ذلك للاستياء الكبير من قبل الإدارة الأمريكية لتصرفات إسرائيل في الحرب.  “لقد أجبرت إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية على ذلك”. بحسب الخبير جوان، وهو يشغل منصب رئيس مجموعة الأزمات الدولية في الأمم المتحدة، وواحد من أفضل خبراء الأمم المتحدة. ويتابع: “يجب على إسرائيل أن تتخلى الآن عن دعم الأمم المتحدة لمواصلة حربها، وضرورة البدء بمفاوضات جادة.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي بايدن يواجه ضغوطاً دولية متزايدة بشأن الأزمة في فلسطين، ما دفعه لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا ووساطة فعّالة للتصعيد وتحقيق السلام. كما يواجه بايدن أيضًا ضغوطًا داخلية في الولايات المتحدة، حيث يتوجب عليه التعبير عن مواقف أكثر توازنًا ومسؤولية بشأن الأزمة الفلسطينية، خاصة مع الدعم المتزايد لفلسطين من قبل الجماهير والسياسيين في الولايات المتحدة.

وقالت المجلة الألمانية: »كان فريق بايدن يعلم أن الامتناع عن التصويت، حتى على قرار يتضمن الإشارة إلى وقف إطلاق النار، سيثير غضب نتنياهو. وتفسير ذلك يبدو واضحاً للمحلّلين: هذا التصرف هو بمثابة رسالة خفية، ولكنها مباشرة إلى نتنياهو لحمله على تقليص حملته العسكرية. إن تغيّر اتجاه واشنطن واضح، حتى ولو لم يشكك في علاقتها مع إسرائيل ذاتها، بل في خططها العسكرية فقط.

إن الصور الفظيعة والأعداد المتزايدة من الضحايا من غزة لم تعزل إسرائيل دولياً فحسب. بل أضرّت أيضاً بشكل متزايد بسمعة حكومة بايدن في نظر العالم، وفي الولايات المتحدة، حيث ستجرى الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني. وحتى خصم بايدن، دونالد ترامب، لفت الانتباه مؤخراً بتحذيره من أن إسرائيل يجب أن تنهي حربها، وقال في مقابلة مع منصة إخبارية إسرائيلية : “إن الدمار الذي تحدثه إسرائيل يقدّم صورة سيئة للغاية بالنسبة للعالم. العالم يرى هذا”.

ونظراً لهذه الصور، التي تزعج دونالد ترامب أيضاً على ما يبدو، فإن الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد يبدو إجراءً حذراً نسبياً. سيكون لدى واشنطن بلا شك وسائل أخرى لفرض إرادتها، مثل حظر الأسلحة المحدود، والذي استخدمه رؤساء الولايات المتحدة الآخرون في فترات سابقة، بما في ذلك ضد إسرائيل.

ولكن هذا الامتناع عن التصويت يشكل أيضاً وسيلة لممارسة الضغوط، وهو بمثابة تذكير بأن الأمم المتحدة لا تزال بمثابة منتدى عالمي يمكنك من خلاله إرسال إشارة سياسية إلى العالم أجمع، وفي هذه المرة فإن الأنظار باتت موجهة صوب الرد الإسرائيلي القادم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط