كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وساطة بوتين التي ستتأخر

وساطة بوتين التي ستتأخر

تاريخ النشر: 2016-01-21 | 09:25

استبق مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي وصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى طهران فأبدى نوعاً من الاعتذار بنعته إحراق سفارة السعودية وتحطيم قنصليتها في بلده بـ «الممارسات السيئة للغاية والتي تضرّ بإيران والإسلام». لكن هذا الأسف المتأخر الذي لا يرقى إلى الاعتذار، لا يكفي لتبريد العلاقة السعودية – الإيرانية لأن عناصر تسخينها تتجاوز الاعتداء على سفارة وقنصلية نحو سياستين متناقضتين في المنطقة والعالم، ونحو تدخُّلات إيرانية تعتبرها السعودية سبباً رئيسياً في تدهور الأحوال في العراق وسورية والبحرين واليمن، فضلاً عن إرباكات تتسبب بها أذرع في دول عربية أخرى أبرزها لبنان.

وتأتي زيارة الرئيس الصيني الرياض وطهران (القاهرة أيضاً في برنامج جولته في المنطقة) بعد زيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف العاصمتين السعودية والإيرانية، لكن البيانات الرسمية عن الزيارتين تهمل الإشارة إلى مسعى صيني أو باكستاني لإصلاح ما انكسر بين الرياض وطهران، وربما تبقى المساعي في الغرف المغلقة لأن الأزمة في ذروتها بين البلدين، وتؤكدها الاتهامات المتبادلة على ألسنة مسؤولين كبار.

ربما تبدو باكستان للوهلة الأولى الأجدر بمهمة رأب الصدع لأنها ترتبط بعلاقة صداقة عميقة، بل بأخوّة، مع السعودية، ويصل الأمر بمعلق باكستاني إلى القول أن أي حاكم لباكستان يُسقطه الشعب في الانتخابات إذا لم يقف في صفّ السعودية، تجاه أي مشكلة سياسية إقليمية أو دولية تواجهها، فيما يتكرر كلام إسلام آباد عن جاهزية الجيش الباكستاني للدفاع عن المملكة العربية السعودية في أي عدوان تتعرض له. لكن علاقة إسلام آباد بطهران تبقى حسنة بين دولتين جارتين ولا ترقى إلى مستوى يسمح بضغط باكستاني على إيران لتعديل سلوكها السياسي تجاه العالم العربي.

الأزمة مع طهران مرشّحة للاستمرار طالما استمر قادتها بالتدخُّل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، سواء بالتصريحات الحادة أو التحريض، أو الحرب بالواسطة عبر أحزاب ومنظمات وهيئات توجّهها طهران من بُعد.

ويرى مراقبون أن موسكو مرشحة أكثر من غيرها للضغط على طهران لتتخلى عن تدخّلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، فروسيا حليفة أساسية لإيران اقتصادياً وسياسياً وربما عسكرياً، وهي من كبار داعميها في مرحلة الحصار والعقوبات والمحادثات الماراثونية في المجال النووي. وفي المقابل تحتفظ موسكو بعلاقة طبيعية مع الرياض تبدو منتعشة بين وقت وآخر.

لم يحن موعد زيارة بوتين الجديدة إلى السعودية، في انتظار تبدُّلات في السياسة الإيرانية ما بعد الاتفاق النووي يحجبها دخان الحملات الإعلامية، ولكن، تبرز علاماتها في ثنايا تصريحات قادة إيرانيين، وهؤلاء ينتظرون انقضاء مرحلة الانتخابات في بلدهم ليطلق معظمهم بوضوح كلام التهدئة وفعلها.

ربما هي نظرة متفائلة تستبعد مزيداً من الحروب في منطقة يكاد معظم مدنها يتهدّم، خصوصاً في سورية والعراق. والنظرة هذه تستبعد دوراً باكستانياً لأسباب إيرانية، ودوراً صينياً لأسباب صينية في الدرجة الأولى: فإذا استثنينا مشاركة بكين موسكو في فيتوات عدة على مشاريع قرارات في مجلس الأمن تتعلق بسورية، فإن سياسة الصين تبدو متوازنة مع سعي إلى عدم التحيّز ودعم الاستقرار، تقديراً منها لموقع المنطقة الاستراتيجي ولمواردها النفطية التي تتزايد حاجة الصين إليها في نهضتها الصناعية.

وأصدرت الحكومة الصينية أمس وثيقة حول سياستها تجاه الدول العربية تتصف بالتوازن القائم على «الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي، وعدم الاعتداء، وعدم التدخُّل في الشؤون الداخلية، والمساواة والمنفعة المتبادلة، والتعايش السلمي». تلك المبادئ الخمسة، لا تتضمن استعداداً للتدخُّل في الخلافات بين قطبين أو أكثر في الشرق الأوسط.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط