كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وساطة تركيا .. محاولة اخيرة

وساطة تركيا .. محاولة  اخيرة

تاريخ النشر: 2017-08-27 | 14:22

         وساطة تركيا .. محاولة اخيرة

د.هاني العقاد

استعادة الوحدة الفلسطينية واستمرار الانقسام الفلسطيني هو الهدف الاجرائي الاول للعمل على الساحة الداخلية في المرحلة الحالية الي جانب الهدف الاستراتيجي لتحقيق الاستقلال السياسي وانهاء الاحتلال الغاشم للأرض المحتلة ,ولعلى استمرار الانقسام يعني الكثير للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بأسرة ,يعني ان المشروع الوطني مهدد ويعني ان اعاقة اي اجراءات سياسية ودبلوماسية باتجاه تحقيق الاستقلال السياسي ,ويعني ان المعاناة الفلسطينية في كل الارض الفلسطينية سوف تستمر وسوف يتمادى الاحتلال ويتمادى التفرد الاسرائيلي بالفلسطينيين سواء هنا في غزة او هناك بالضفة القدس وهذا يشير الى ان اسرائيل و واشنطن حليفتها تؤسسان لحل على اساس بقاء الانقسام عقود قادمة بل وتؤسسان لان اي حل سياسي للصراع يجب يبني على اساس الانفصال الجغرافي والسياسي بين الفلسطينيين وهذا بالطبع في صالح إسرائيل ويحقق لها ما لم تحققه كل حروبها على الفلسطينيين التي راح ضحيتها الالاف بل عشرات الالاف من الشهداء والجرحى , لعل توجه القيادة الفلسطينية الى انقرة لتوسيطها لدي حماس لإنهاء حالة الانقسام والانهيار الخطير في مسيرة النضال الفلسطيني على الارض يفسر حالة القلق الخطير لحالة استمرار الانقسام لأكثر من عشر سنوات .

وساطة تركيا اعتبرها محاولة اخيرة من القيادة الفلسطينية باتجاه طلب الشراكة السياسية الكاملة للعمل مع حركة حماس بل وكل اطر العمل الاسلامي على الساحة الفلسطينية , واعتبرها ادراك حقيقي للمسؤولية الوطنية اتجاه توحيد التمثيل السياسي الفلسطيني من ناحية وتوحيد الادارة السياسية للمؤسسات الوطنية في كل من الضفة الغربية والقطاع لا بل وخلق ارادة وطنية تعمل عبر استراتيجية نضالية واحدة باتجاه تحقيق حلم الفلسطينيين في دولة مستقلة وعاصمتها القدس العربية ,هذا يعني ان القيادة بالفعل على خلاف ما يصورها الاخرون الذين ينتظروا سقوطها قريبا ليتولوا هم دفة الحكم وتقديم ما لم تقدمة من مواقف عنوانها الانفراجات ومضمونها التنازلات , ولعل السؤال الذي يجول بخاطر الكثيرين هو لماذا توجه الرئيس ابو مازن الى انقرة ؟ وهل هي محاولة اخيرة قبل استكمال الاجراءات العقابية ضد حركة حماس في القطاع؟ لإجبارها على العودة للحضن الوطني واستثمار كل طاقاتها القيادية والوطنية من اجل مستقبل الشعب الفلسطينيين واستقالة .

الواضح ان الرئيس ابو مان غير من توجهاته العقابية الى حد ما اتجاه غزة لإجبار حماس للانصياع للسياق الوطني الفلسطيني في الشراكات السياسية ,هذا ما يفسر تأجيل تنفيذ خطة التقاعد المبكر للموظفين العموميين وعدم التسرع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني لإعادة تحديث منظمة التحرير بمن حضر دون تأجيل ودون انتظار موافقة حماس والجهاد الاسلامي على ابداء مواقف مؤكدة للانضواء تحت اطار وراية منظمة التحرير الفلسطينية , وتأجيل انعقاد المجلس الوطني لإعطاء فرصة لمزيد من المشاورات ومزيد من الوساطات لإقناع حماس برغبة القيادة الفلسطينية في مشاركتها العمل الوطني والسياسي مع بقاء برنامجها السياسي كحركة فلسطينية دون تغير ولا يتطلب منها الاعتراف بإسرائيل بل الاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية فقط , ولعل القيادة الفلسطينية تدرك مدي الدور الكبير والمؤثر لتركيا في المنطقة ومدي قوة العلاقة بينها وبين حركة حماس من جانب والقيادة الفلسطينية من جانب اخر بما يوفر امكانية لتلين المواقف و وضع خطة لتطبيق ما تم الاتفاق علية في القاهرة والدوحة دون التخلي عن دور القاهرة في الاشراف على تنفيذ كل تلك التفاهمات والاتفاقات وبالتالي السماح لحكومة الوفاق الوطني بالعمل بحرية في غزة بعد قيام حماس بحل اللجنة الادارية والاعتراف بدور الحكومة الهام والكامل بل ومشاركة حماس في تسهيل مهام الحكومة التي ستعمل خلال فترة زمنية محددة للترتيب لانتخابات فلسطينية عامة باتت مطلب شعبي كبير ومخرج امن لحالة الصراع على الحكم .

سوف لا يكون ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية والبدء بشراكة سياسية هو الملف الوحيد التي سيتم نقاشة في القمة التركية الفلسطينية بل ان تعثر العملية السياسية والتفرد الامريكي بملف الصراع وغياب الادوار الأخرى عن المشهد الراعي للحل الصراع والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للقدس والمقدسات وبالإضافة الى العديد من القضايا الهاما والخاصة بالعلاقة بين البلدين وبالتالي البرامج الاقتصادية والشراكة من اجل التنمية في فلسطين , لكن بشكل او باخر فان توسيط تركيا جاءت كمبادرة فلسطين من الرئيس ابو مازن لتكون فرصة اخيرة لإقناع حركة حماس بالاستجابة لمبادرة الرئيس ابو مازن التي اطلقها ابان ازمة الشهر الماضي والتي جاءت تحت عنوان "نداء القدس والأقصى" واعتقد ان تركيا لها وزنها لدي كل الاطراف لذلك فأنها يمكن ان تفلح في اقناع حماس بالاستجابة لنداء الرئيس ابو مازن الاخير وتفلح في وضع الطرفين على بداية طريق انهاء الانقسام وتوفير ما يلزم اقتصاديا بهدف مساعدة الطرفين لحل ازمات غزة بعيدا عن ثمن سياسي يمكن ان يدفعه اي طرف .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط