كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وهيغستيث وقطر يوضحان..

وسط ضجيج رافض..البنتاغون يعلن اتفاقاً لإنشاء منشأة جوية قطرية في أيداهو

وسط ضجيج رافض..البنتاغون يعلن اتفاقاً لإنشاء منشأة جوية قطرية في أيداهو

تاريخ النشر: 2025-10-11 | 11:27

وشانطن: أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يوم الجمعة، عن اتفاق بين الولايات المتحدة ودولة قطر لبناء منشأة مخصصة لتدريب القوات الجوية الأميرية القطرية في قاعدة ماونتن هوم الجوية بولاية أيداهو، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده هيغست في البنتاغون مع وزير الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وقال هيغسيث إن المنشأة الجديدة “ستستضيف وحدة من طائرات F-15 القطرية والطيارين لتعزيز تدريبنا المشترك، وزيادة الكفاءة القتالية، وقابلية التشغيل البيني. إنه مجرد مثال آخر على شراكتنا”.

ليست قاعدة قطرية

وتبع الإعلان موجة واسعة من الانتقادات تداولها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، دفعت وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى نشر توضيح على منصة X أكد فيه أن “المنشأة ليست قاعدة عسكرية قطرية، ولا أي شيء يشبه القاعدة”، مشدّداً على أن “الولايات المتحدة تحتفظ بالسيطرة الكاملة على القاعدة، كما هو الحال مع جميع شركائنا”.

وأوضحت المتحدثة باسم القوات الجوية آن ستيفانيك أن المنشأة ستضم “عمليات السرب وحظائر الطائرات للطائرة F-15QA، لأن هذه هي النسخة القطرية من الطائرة التي اشتروها من خلال برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية”. وشدّدت على أن “القاعدة تبقى أمريكية بالكامل”. 

تفاصيل الاتفاقية وطبيعة التعاون

وتعود جذور الاتفاقية إلى عام 2017، حين قررت قطر شراء طائرات F-15QA ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي.

وبدأت المناقشات حول تدريب الطيارين القطريين بعد ذلك بفترة وجيزة. وبدأ العمل على التقييم البيئي لموقع القاعدة في عام 2020، وتم الانتهاء منه في 2022.

وستُموّل قطر تكاليف بناء المرافق الجديدة، التي ستنفّذها أطقم بناء محلية، مع توقع توظيف عمال من المجتمع المحلي لدعم عمليات التدريب. وستظل الولايات المتحدة مسؤولة بالكامل عن الأمن في القاعدة، وسيُطلب من جميع الأفراد – بمن فيهم القطريون – إبراز أوراق اعتماد رسمية للدخول. 

موقع استراتيجي لتدريب الطيارين

وتقع قاعدة ماونتن هوم الجوية على بعد نحو 50 ميلاً (80.47 كيلومترًا) جنوب شرق بويز، عاصمة ولاية أيداهو، على هضبة صحراوية مرتفعة بين سلسلتين جبليتين، ما يجعلها مثالية لتدريب الطيارين المقاتلين بفضل اتساع المساحات المحيطة.

وتُعرف القاعدة باسم “قاعدة المقاتلات”، وتضم الجناح المقاتل 366، الذي يضم أكثر من 50 طائرة من طراز F-15E Strike Eagle، بالإضافة إلى ثلاثة أسراب مقاتلة: سرب المقاتلات 389 Thunderbolts، وسرب المقاتلات 391 Tigers، وسرب المقاتلات السنغافوري 428 Buccaneers. كما تستضيف القاعدة سرب مراقبة جوية وسرباً من الحرس الوطني الجوي.

ويبلغ إجمالي عدد العاملين في الجناح المقاتل نحو 5100 فرد بين عسكريين ومدنيين، إضافة إلى 3500 من أفراد الأسرة. 

انتقادات سياسية واتهامات قديمة

أثار الإعلان ردود فعل غاضبة من بعض الدوائر السياسية، أبرزها من الناشطة اليمينية لورا لومر، الحليفة المقربة من الرئيس دونالد ترامب، وكتبت على X: “لم أكن أتوقع أبدًا أن أرى الجمهوريين يمنحون المسلمين الممولين للإرهاب من قطر قاعدة عسكرية على الأراضي الأمريكية حتى يتمكنوا من قتل الأمريكيين”.

وأضافت: “لا أعتقد أنني سأصوت في عام 2026. لا أستطيع بضمير مرتاح أن أقدم أي أعذار لإيواء الجهاديين. هذا هو المكان الذي أرسم فيه الخط”.

ويعود جزء من هذه الانتقادات إلى تصريحات سابقة لترامب نفسه، إذ قال في عام 2017 إن “دولة قطر، للأسف، كانت تاريخياً ممولة للإرهاب على مستوى عالٍ جداً”، وذلك خلال أزمة خليجية شملت حصاراً من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر بسبب اتهامات بدعم جماعات إسلامية متطرفة. ونفت قطر مراراً تمويل الإرهاب. 

التعاون العسكري جزء من شراكة استراتيجية أوسع

يأتي هذا الإعلان في سياق تعميق العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر، التي تعد حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، التي يخدم فيها نحو 10 آلاف فرد، ما يجعلها أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وبعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت قادة من حركة حماس في الدوحة، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً “يضمن أمن دولة قطر”. كما قبلت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام طائرة بوينج 747 كهدية من العائلة المالكة القطرية، قُدّرت قيمتها بنحو 400 مليون دولار، وقال ترامب إنه ينوي تحويلها إلى طائرة رئاسية.

ومن المقرر أن تُسلّم الطائرة إلى مكتبة ترامب الرئاسية المستقبلية بعد مغادرته البيت الأبيض في يناير 2029.

وأكد متحدث باسم البنتاغون أن هيغسيث قبل الطائرة “وفقًا لجميع القواعد واللوائح الفيدرالية”، رغم انتقادات من الديمقراطيين وآخرين وصفوا الهدية بأنها “تبدو وكأنها رشوة”.

كما توسعّت أعمال عائلة ترامب في الشرق الأوسط، بما في ذلك منتجع غولف في الدوحة بالشراكة مع الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، وفندق وبرج ترامب الدولي في دبي، وبرج ترامب في جدة، وفندق قيد الإنشاء في مسقط.

التدريبات الدولية ممارسة شائعة

وأشارت ستيفانيك إلى أن اتفاقيات التدريب مع الحلفاء ليست استثنائية، بل “شائعة في الولايات المتحدة”. فمنذ عام 2008، تستضيف قاعدة ماونتن هوم سرب المقاتلين السنغافوري 428. كما تدربت القوات الجوية الألمانية لعقود في قاعدة هولومان الجوية في نيو مكسيكو، وتم الانتهاء العام الماضي من مرافق جديدة لتدريب طياري F-35 الدوليين في قاعدة إيبينج الجوية في أركنساس.

وأكدت أن “هذه الشراكة ستوفر فرص تدريب متقدمة وتعزز الاستعداد التشغيلي المشترك لبلدينا”.

وأعاد بعض المنتقدين إلى الأذهان حادثة إطلاق النار في قاعدة بينساكولا الجوية البحرية بفلوريدا عام 2019، حين قتل ضابط تدريب سعودي ثلاثة أمريكيين وأصاب آخرين.

وبعد التحقيق، أعادت الولايات المتحدة 21 طالباً عسكرياً سعودياً إلى بلادهم لارتباطهم بمواد جهادية أو محتوى غير قانوني على الإنترنت.

قطر توضح

أكدت قطر أنها لن تشيد أي قاعدة عسكرية لها على الأراضي الأمريكية وأنها ستغطي التكاليف فقط، في إشارة إلى مركز في ولاية أيداهو الأمريكية لتدريب الطيارين القطريين

وقال المتحدث باسم السفارة القطرية في واشنطن في بيان نشر على منصة "إكس": "لن تكون هذه قاعدة جوية قطرية، وإنما قدمت قطر تعهدا أوليا لمدة 10 أعوام لبناء وصيانة منشأة مخصصة داخل قاعدة جوية أمريكية".

وأضاف المتحدث: "تهدف المنشأة إلى التدريب المتقدم وتعزيز التشغيل المتبادل في الدفاع عن مصالحنا المشتركة في جميع أنحاء العالم".

وذكر البيان إن المشروع سيخلق مئات الوظائف للأمريكيين وأضاف أن التخطيط بدأ قبل عدة سنوات وحصل على الموافقة المحلية.

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط