كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وسقط الحراك...زغردي يا حماس!

وسقط الحراك...زغردي يا حماس!

تاريخ النشر: 2019-03-17 | 06:24

كتب حسن عصفور/ بلا أي هروب بحثا عن كلمات وصفية لما كان في قطاع غزة، من شماله الى جنوبه ومن بحره الى سياجه الفاصل، أيام سوداء ظلامية طغت بقرار فوقي غروري متسلط، باسم الرب يقتل من ليس له وليس فقط من معه، يقرر هو وحده من أنت، وليس لك الحق في تعريف ذاتك، حقك فقط أن تشكره على كل ما يفعل...وغيره فأنت المارق.

أيام لن ينساها أهل قطاع غزة، بما فيهم من انفجر لديهم مخزون الحقد على من لا يرى ما يرون، مخزون من الكراهية والتكفير انفجر الى جانب انفجار آلة الإرهاب والقمع، نعم سقط قناع "الطيبة" و"المحبة" أمام لحظة حقيقة لم تعرفها القوة الغاشمة التي تسيطر بالحديد والنار على قطاع غزة، مصابة بغرور لا بعده، انتقلت من "مقاومة عدو" تبحث معه كل أشكال المهادنة، بمسميات لا حصر لها، لتواجه بحقد كريه، سماته غير فلسطينية، على من خرج باحثا لقمة خبز، قرر أن يقول لا لتمييز بين غزي وغزي، قرر رفض سياسة نهب المال باسم الضريبة، قرر الحراك ليعيش كإنسان، او يموت كإنسان...

أيام 15، 16 مارس (آذار) وما بعدها ستبقى جزءا من ذاكرة الشعب التي لن ينساها، ولعلها تكون نقطة فاصلة في مستقبل العمل الوطني الفلسطيني، وتضع طريقا غير طريق الوهم الذي ساد فترة، بأن البعض قد أدرك وطنية عبر مسار مدفوع الثمن، وتجربة لغيره كللت بعار عام.

كان الاعتقاد، ان تخرج قيادة حماس لتقول قولا حسنا، بدلا من الاختباء خلف ستار قواتها الأمنية انتظارا لقمع ما يمكن قمعة، ثم يخرجون بخطاب تبريري خادع، هربت قيادة حماس السياسية، وهي التي لم تكن تصمت لحظة، لا صوت لتلك الأسماء التي لم تغب عن النطق الكلامي، لأنها لا تملك بعد رواية يمكن أن تسعفها لغة الخطابة في تمريرها.

وفجأة خرجت أصوات كريهة، كان الظن أنها اندثرت لتعلن، ان حراك اليسار الكافر قد فشل، حراك العلمانيين انتهى، وسقطت محاولات اسقاط "حكم المقاومة"، لغة سوقية نادرة تقرأها على كل مواقع التواصل من شخصيات حمساوية، معلومة الاسم.

يبدو، ان قيادة حماس قررت هي أن تضع أهدافا للحراك الشبابي، فرسمت نيابة عنهم بأن الهدف اسقاط حكمهم، وهو ما لم يرد في أي بيان حراكي، ويربطون بسوء نية كامل، بين حراك شبابي ضد الجوع والإفقار واللصوصية العلنية، والقهر العام وبين تيار عباس الذي هو النصف الآخر لهم، لكي يجدوا ذريعة لاستخدام القوة القهرية ضد كل من يقول لا لسرقة جيب المواطن.

حماس قررت من جانب واحد، انها أسقطت المؤامرة، وأنهت الحراك، ويبدو أنها تستعد لإصدار بيان "النصر المبين"، سلوك سحب منها كثيرا جدا، ولم يبق لها ما يمكنها تسويقه لغير من يدور في فلكها من "بني الجماعة".

كان الظن، وبعض الظن طلع إثم فكري وسياسي، ان قيادة حماس ستقرأ الحدث بروح الحرص على "شراكة المصير" التي تطلقها في كل خطبة جمعة، أو خطبة عزاء، أو فرح أو زيارة اجتماعية، وأن تقوم فورا بعزل من قرر القوة القهرية بدلا من الحوار المجتمعي، أن تقرأ ما كتب لها نصائح وأفكار ورؤى أولية، وتلتقي في "بيت فلسطيني" لحماية "البيت الفلسطيني" من غدر أسود، لكنها قررت ان تهدم ما يمكنها هدمه من البيت العام لتبقى لتبقى في "بيت الجماعة".

ما قدم لقيادة حماس من أفكار كان كفيلا، لو انها قرأت وسمعت وأدركت، ليس انقاذ المشهد الوطني العام، بل يمنحها تفوقا لم تحلم به يوما، كان لها ن تقود التغيير الإيجابي بدلا من الهدم الكارثي...

لتقل ما تقول حماس فلم يعد لها رصيد من الصدق، سقط الحراك أم قتل، لكنه لن يمسح أبدا مشاهد أيام من سواد لن يزيلها "بياض النحو واللغة الفصحى"...

ملاحظة: بيانات "فصائل غزة المتنوعة" لم تبحث طريقا لسبيل حل أزمة الناس، بل كانت تبحث حلا لأزمتها...هل من اكتشاف جديد ...لا بس لازم ينحكى!

تنيه خاص: لا توجد منطقة وسطى في حراك رفض الجوع...إما معهم أو عليهم والصامت شريك لفئة عليهم، قمعا ومطاردا!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط