كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وس ج: ترامب يوازن بين "الخيار العسكري" والدبلوماسية مع إيران

وس ج: ترامب يوازن بين "الخيار العسكري" والدبلوماسية مع إيران

تاريخ النشر: 2026-07-01 | 08:33

واشنطن: يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، وأجرى محادثات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كوين حول إمكانية استئناف ضربات واسعة النطاق.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين مطلعين على المناقشات قولهم، إن ترامب أجرى خلال الأيام الماضية عدة محادثات مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، بشأن "توجيه ضربات عسكرية جديدة"، لكنه قرر في الوقت الحالي الاستمرار في المسار الدبلوماسي.

كما ورد أن الرئيس الأمريكي مستعد للسماح باستمرار المحادثات مع طهران حتى بعد الموعد النهائي المحدد في 18 أغسطس، وهو راضٍ في هذه المرحلة عن توجيه ضربات محددة الأهداف في حال حدوث انتهاكات من جانب إيران.

ورغم أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً، فإنه أبلغ مساعديه بأن شن جولة جديدة من الضربات الشاملة قد يقوض الجهود الدبلوماسية، ويقلل فرص واشنطن في التوصل إلى اتفاق يؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

ترامب لا يمانع تجاوز فترة الـ60 يوماً

ووفق ما ذكره المسؤولون الأميركيون للصحيفة، أبلغ ترامب مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز المفاوضات الموعد النهائي المحدد في 18 أغسطس للتوصل إلى اتفاق نووي، ما يمنح المحادثات مزيداً من الوقت.

كما أعرب ترامب عن رضاه في الوقت الحالي عن الاكتفاء بتوجيه ضربات محدودة لإيران عند انتهاكها "مذكرة التفاهم"، وهو ما أدى إلى تبادل الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضعف وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الإحاطات التي يقدمها البنتاجون للرئيس الأميركي بشأن الخيارات العسكرية تعتبر أمراً معتاداً، إذ يعقد ترامب اجتماعات رسمية وغير رسمية بشكل متكرر لمناقشة الملف الإيراني، إلا أن أحدث المناقشات تشير إلى أنه لا يزال يبحث عن وسائل لكسر الجمود مع طهران، ولم يستبعد بعد العودة إلى القتال.

ويقر بعض المسؤولين بأن استئناف الحرب سيُعد اعترافاً ضمنياً بفشل الاتفاق الذي روجت له الإدارة الأميركية.

 

وعلناً، يؤكد ترامب أن المفاوضات تحقق تقدماً، وأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة إذا انهارت المحادثات. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي: "إنهم يوافقون على كل ما أريده، وعليهم أن يفعلوا ذلك، وإلا فسوف نعود ونفعل ما يجب علينا فعله".

الخيارات العسكرية

وأدى الجمود الدبلوماسي إلى دفع ترامب للبحث عن بدائل، إذ طلب من مساعديه تقديم أفكار جديدة. وقدم كل من هيغسيث وكين خيارات لاستئناف ضربات جوية واسعة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية، بحسب المسؤولين.

وخلال عملية "الغضب الملحمي" التي بدأت في 28 فبراير، استهدفت القوات الأميركية أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن إضعاف قدرتها على تصنيع أسلحة جديدة.

وبحلول أواخر مارس، أبلغ كبار القادة العسكريين ترامب أنهم يحتاجون إلى عدة أسابيع إضافية للقضاء الكامل على التهديد العسكري الإيراني، قبل أن يوافق الرئيس الأميركي على وقف أولي لإطلاق النار في 7 أبريل.

ويشير بعض المسؤولين الأميركيين إلى أن ترامب رفض مراراً منذ ذلك الحين الموافقة على عمليات عسكرية واسعة. فقد هدد بتدمير البنية الأساسية الإيرانية بالكامل والسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، لكنه تراجع في المرتين وعاد إلى خيار التفاوض. وكان قد أبلغ مساعديه سابقاً أنه لن يستأنف الحرب إلا إذا قتلت إيران جنوداً أميركيين.

وقال ترامب في يونيو: "إذا ذهبنا للقصف، وهو أمر يمكننا القيام به بسهولة، وقضينا أسبوعين أو ثلاثة في القصف، فلن يتبقى لديهم شيء، لكن المضيق لن يُفتح لأشهر. وإذا قمنا بالقصف، فسيموت كثير من الناس. من يريد ذلك؟ أنا لا أريد. الاتفاق سيكون أقوى من القصف".

الحلول الدبلوماسية

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ"وول ستريت جورنال"، إن ترامب يفضل دائماً الحلول الدبلوماسية، مضيفاً أن من مصلحة إيران التوصل إلى اتفاق جيد مع الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، الثلاثاء، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن ترامب طلب من فريقه "العمل على حل المشكلة ورؤية إلى أين ستقود المفاوضات، وإذا لم تؤد إلى حل دبلوماسي ناجح، فما زالت لدينا خيارات كثيرة، وقد حققنا بالفعل الكثير للشعب الأميركي".

ووصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة، الثلاثاء، حيث أجريا محادثات مع مسؤولين قطريين، دون التحدث مباشرة مع الوفد الإيراني.

وقال فانس، خلال مقابلة مع برنامج "ذا مايكل نولز شو" عبر منصة The Daily Wire، إن الفرق الفنية من الجانبين الأميركي والإيراني ستجتمع يوم الأربعاء، مع وسطاء قطريين، لكن بصورة منفصلة، على أن تُجرى المفاوضات بشكل غير مباشر.

وأضاف: "من الأمور التي أجدها مثيرة للاهتمام ومحبطة في الوقت نفسه أن الإيرانيين يقولون: لا توجد محادثات سلام، بل توجد محادثات فنية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاقات السلام. إنها على ما يبدو طريقة تفاوض وأسلوب بلاغي فارسي لا أفهمه".

أبرز نقاط الخلاف

ودخلت الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الثاني منذ الاتفاق قبل أسبوعين على فترة تفاوض تمتد 60 يوماً.

تتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في إصرار إيران على فرض رسوم خدمات بمليارات الدولارات على السفن العابرة لمضيق هرمز، بينما تؤكد واشنطن أن الملاحة في المضيق يجب أن تبقى مجانية كما كانت قبل اندلاع الحرب.

كما تصر طهران على رفض فرض قيود صارمة على برنامجها النووي، رغم تأكيد ترمب أن إيران وافقت بالفعل على ذلك.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الثلاثاء، إن "إيران لم تكن متعاونة حتى الآن"، مضيفاً في تصريحات لـ"فوكس نيوز"، أن الجهود العسكرية الأميركية لمرافقة السفن هي السبب الوحيد وراء تعافي إمدادات النفط العالمية.

وتابع: "سواء تعاونت إيران أم لا، سنضمن استمرار تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، وبالطبع نفضل أن يتم ذلك بتعاونها، لكننا نريد إنهاء برنامجها النووي".

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أنه في محاولة لخفض التوتر، عملت الولايات المتحدة على إنشاء قناة اتصال طارئة بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأميركية.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن هذه الخطوة تعكس تحسناً في العلاقات بين واشنطن وطهران، فيما يحذر آخرون من أنها لا تزال في مراحلها الأولى.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن قناة التنسيق أصبحت مفتوحة، وقد استخدمها الطرفان بالفعل.

الأموال الإيرانية المجمدة

وتصر إيران على ضرورة الإفراج عن أموالها المجمدة، فيما تقول الولايات المتحدة إن ذلك لن يتم ما لم تستوف طهران المتطلبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن وفدها سيركز خلال محادثات الدوحة على كيفية الإفراج عن الأموال المجمدة، في حين قال مسؤول أميركي لصحيفة "نيويورك بوست"، إن واشنطن لم تفرج عن أي جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، ولن تفعل ذلك قبل أن تستوفي طهران الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، مضيفاً: "لا شيء يُمنح مجاناً، وكل شيء مرتبط بمعايير ومراحل محددة".

وأوضح المسؤول أن إيران كانت تطالب بالحصول على كامل الأموال المجمدة دفعة واحدة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك، وقررت صرفها تدريجياً وعلى دفعات صغيرة تُدفع مباشرة إلى الموردين، مع إحراز طهران تقدماً في ملفات التفاوض الرئيسية.

وأضاف: "بدأت إيران هذه المفاوضات وهي تطالب بالحصول على أموالها وأصولها المجمدة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، لكننا رفضنا ذلك، وفي نهاية المطاف قبلت بأنها لن تحصل على أي أموال ما لم تلتزم بما هو مطلوب منها".

وقال: "مع إعادة إيران فتح مضيق هرمز، والتوقف عن فرض رسوم عبور، واستيفاء معايير أخرى، ستتمكن من الحصول على إعفاءات منظمة. وإذا نفذت مذكرة التفاهم، فسيُتاح لها الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة لشراء سلع أميركية لأغراض إنسانية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط