كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وشوشات باراك" حول "دولة الجدار"..غير ذكية!

"وشوشات باراك" حول "دولة الجدار"..غير ذكية!

تاريخ النشر: 2015-05-30 | 04:35

كتب حسن عصفور/ بعد غياب عن المشهد السياسي العام، بلا أثر أو تأثير عاد يهودا بارك "ليتحدث في ذكرى انسحابه "الإجباري" من جنوب لبنان تحت ضربات مقاومة لبنانية، شكل حزب الله عمودها الأساس في حينه، ولأن باراك يعلم انه يحتاج لما يمنحه صدى ومدى سياسي ضمن القائم، لجأ الى اعادة صياغة رواية سياسية، تستند جوهريا على "انتاج باراكي" لفكرة "دولة الجدار البيريزية"، بمسمى "فك الارتباط احادي الجانب من أراضي بالضفة الغربية".

فكرة "دولة الجدار" سبق لشمعون بيريز ان عرضها على بعض مسوؤلين فلسطينيين في زمن الخالد ياسر عرفات، مدعيا، كعادته أنها "الخطوة الممكنة لوقف حالة "العداء" وفتح "صفحة جديدة في تفعيل "عملية السلام"، التي داستها دبابات الكيان الاسرائيلي باعادة احتلال الضفة والقطاع، مكملا ما قد بدأ به باراك بعد قمة كمب ديفيد، بالغاء الاتفاقات الموقعة عبر  شن أكبر عملية عدوانية منذ اتفاق اوسلو، نتيجة الموقف التاريخي للخالد ابو عمار، برفض "الرواية - الموقف الصهيو امريكي" من القدس والمقدسات، حيث كانت نقطة الفراق - الطلاق السياسي الذي بات من الصعب ترميمه، إن لم يعد مستحيلا..   

والآن، وبعد اندحار باراك السياسي وغيابه الكامل عن الصورة العامة الا من بعض حفلات دعائية - اعلانية، يعود مجددا للترويج لتلك الفكرة "البيريزية" البائسة، والتي رفضت فور تقديمها للزعيم الخالد ياسر عرفات، فقام بتمريرها لاحقا الى حركة "حماس" بعد فوزها الانتخابي عام 2006، في جنيف السويسرية، ووقعت الحركة الباحثة عن "مكانة سياسية مقبولة" وتحسين "صورتها" للغرب بواسطة قطرية تركية، فكانت "وثيقة جنيف" في ديسمبر من عام 2006 بين قيادات حمساوية وشخصيات اسرائيلية، أكدت بين بنودها على انسحاب اسرائيلي الى خط مؤقت من أراض بالضفة الغربية مقابل "هدنة لمدة 5 سنوات"..

وثيقة أكدت الفكرة البيريزية ذاتها ولكن بمسمى "اتفاق هدنة طويلة الأجل"، وبعد افتضاح أمر الوثيقة تم ايقاف مفعولها، ولكن دون أن تعلن حماس رسميا رفضها لما جاء بها أو تنصلها منها، خاصة بعد أن قام رئيس وزراءها في حينه اسماعيل هنية بارسالها الى بعض القادة العرب، ومنهم حمد امير قطر، في حين لم ترسل منها نسخة للرئيس محمود عباس، كما قال..

ويبدو أن يهودا باراك قام بإعادة إنتاج فكرة "دولة الجدار"في الضفة الغربية، محاولا الظهور بدور "المنقذ السياسي" مع تنامي الحديث عن دور قطري تركي للوساطة السياسية بين حماس ودولة الكيان الاسرائيلي لترتيب "اتفاق هدنة طويل الأجل"، قد ينتج عنه "حالة كيانية خاصة" في قطاع غزة، ولتكن التسمية ما تكون، وهذا ما أكده اسماعيل هنية قبل ايام في لقاء مع "نقابات حماس" تم نشر محضره في وسائل اعلام، لم يتم نفيه..

ولذا رأي باراك أن مسار "المفاوضات غير المباشرة" بين اسرائيل وحركة " حماس"  حول "مصير قطاع غزة ضمن اتفاق هدنة طويلة الأجل"، يستوجب اجراء مفاوضات فورية مع الرئيس محمود عباس، وقبل فوات الآوان، وكأنه يقول للطغمة الحاكمة في تل أبيب، سارعوا بالعمل مع عباس من اجل إنجاز و"رسم حدود إسرائيل بداخل الكتل الاستيطانية الكبرى، وجميع "أحياء" (المستوطنات) القدس الشرقية، مع إبقاء الجيش (الاسرائيلي) في منطقة الأغوار للحفاظ على أمن إسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية"، والمقصود بها عمليا الفكرة القديمة لـ "دولة الجدار" في الضفة.

ما تحدث عنه باراك، ليس "خيالا" بالمعنى السياسي، بل هو قائم بشكل أوبآخر، ولكنه يطالب بتسريع خطى الحركة الاسرائيلية لرسم "خريطة دولة الجدار كأمر واقع"، وقد يكون ذلك تفسيرا لما قام بعرضه رئيس حكومة الكيان نتنياهو،  مقترحه " المسخ السياسي" بالتفاوض على "حدود الكتل الاستيطانية" في الضفة، كونها واحدة من "اسس دولة الجدار"، وهو يعلم يقينا أنه لا يوجد من يجرؤ فلسطينيا القبول به او السكوت عليه، لكنه بدأ بالترويج لما سيكون من بداية لفرض "أمر واقع" بتنفيذ فكرة "فك الارتباط الإحادي" وترسيم حدود "دولة الجدار المستحدثة"..

"اقوال باراك" قد تبدأ في التنفيذ الفعلي كأمر واقع، استباقا لأي فعل يستند الى اعلان "دولة فلسطين" وفقا لقرار 19/ 67، وقطع الطريق على اي قرار لمجلس الأمن يضع آلية تنفيذ لذلك القرار..

المعركة باتت واضحة الان، وعلى الرئيس محمود عباس أن يقرر الى أين المسار والمصير..الرفض الصامت لمشروع "دولة الجدار المستحدث"، سيكون اشارة بدء لتنفيذه عمليا، فيما الرفض مع اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الإمم المتحدة عام 2012 سيكون قطعا لطريق "مؤامرة دولة الجدار بالضفة وهدنة بكيان في غزة"، ما يؤدي الى وقف العمل بكل ما سبق من اتفاقات وابطال مفعول المرحلة الانتقالية طويلة الأمد - مرحلة "ديمومة الاحتلال"..

الخيار للرئيس عباس وحده، لأنه أثبت للعامة والخاصة، أنه ولا غيره من يملك القرار، ولذا لا ضرورة للحديث عن "قيادة ولجنة تنفيذية" الا  بعد ان يحسم الرئيس أمره وخياره!

التاريخ قبل الشعب يريد قرار الرئيس!

قبل الختام ليت باراك يخبرنا كيف عرف من سيرث الرئيس عباس..أهناك ترتيبات تجري من وراء ظهر الناس كما سبق أن تم ترتيبها بين شارون، بلير وبوش وبعضهم من بعضنا!

ملاحظة: "علي بن الحسين ربح "مجدا شعبيا عربيا وبعض دوليا" يفوق في دلالاته ما قد يكون مع كرسئ رئاسة الفيفا..علك أول شخصية منذ سنوات تنال ما نالت..فلا بأس عليك يا "أمير الأمل"..فقامتك باتت أعلى كثيرا من بعض ناقصي الكرامة من بني جلدتنا!

تنويه خاص: سحب طلب فلسطين بطرد الكيان من الفيفا احتل مكانة هي الأبرز، مع أوصاف بلا حدود..ولكن ما كان في وسائل اعلام اردنية هو الذي يستوجب التوقف أمامه..كلام يجب أن تعرفه سيادة الرئيس عباس لما به من دلالات تفوق الرياضة كثيرا!

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط