كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وصفة بلينكن السياسية" لتدمير الكيانية الفلسطينية عبر قطاع غزة

"وصفة بلينكن السياسية" لتدمير الكيانية الفلسطينية عبر قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-12-02 | 05:28

كتب حسن عصفور/ لم يعد من المفيد أبدا الحديث عن كيف يمكن لمن يقاتل الهواء ليثبت أنه "ممثل الشعب الفلسطيني"، رغم أنه بلا أنياب حتى لتوفير أبسط مقومات الحياة الإنسانية له، استقبال بلينكن مدير عمليات الحرب العدوانية ضد فلسطين، هوية وقضية وكيانا، وفتح الباب أمام الحركة الصهيونية، بصفته منتم لها عقيدة وفكرا، تحت غطاء "وزير خارجية أمريكا".

من الطرائف الغريبة، أن بلينكن كلما يغادر مقر الرئيس محمود عباس في "المقاطعة" يضيف أهدافا جديدة لقائمة أهداف اليوم التالي ما بعد تدمير قطاع غزة، ليؤكد دوما أنه صفته الدينية اليهودية وفكره العقائدي الصهيوني، والتي أعلنها بوقاحة فريدة.

في يوم الخميس 30 نوفمبر 2023، غادر وزير خارجية أمريكا رام الله الى تل أبيب، ليعلن ما يمكن اعتباره "خريطة طريق سياسية" للمرحلة القادمة، ترتكز بشكل جوهري على ضمان تحقيق "النصر الشامل" للمشروع التهويدي في أرض دولة فلسطين وفق قرار 19/67 لعام 2012.

بلينكن وضع قواعد شرطية للمشهد الجديد، لما أطلق عليه منذ يوم 8 أكتوبر 2023 خلال زيارته الفورية لتل أبيب باليوم التالي، تجاوزت كثيرا ما حددته حكومة الفاشية اليهودية قبل أسابيع حيث كانت تطالب بعودة جميع الرهائن، ولا عودة لما قبل 7 أكتوبر ولا مكان لحماس، فيما قدم الوزير الأمريكي ما هو أكثر شمولية واتساعا ما يمكن اعتباره "شروط الضرورة السياسية" للمستقبل "الجديد":

  • حق إسرائيل أن تفعل كل ما في وسعها لضمان عدم تكرار حادثة 7 أكتوبر (أسماها المذبحة) ليمنحها بعدا نازيا.
  • لا يمكن أن تبقى حماس مسؤولة عن الحكم في غزة، ولا يمكنها الاحتفاظ بالقدرة على تكرار تلك الهجمات
  • على حماس أن تلقي سلاحها وتسلم القادة المسؤولين عن المذابح والتعذيب والاغتصاب في 7 أكتوبر.
  • أن تتخلى حماس عن هدفها المعلن المتمثل في القضاء على إسرائيل، وقتل اليهود وتكرار الفظائع التي ارتكبت في 7 أكتوبر.
  • يجب أن تكون السلطة الفلسطينية فعالة في المساعدة على النهوض بتطلعات واحتياجات شعبها.
  • ينطلق اليوم التالي بدءا من غزة خاصة فيما يتعلق بأشياء مثل الحكم، الأمن، إعادة البناء. ويجب أن يكون جزءا من هذا النقاش حول الانتخابات لما بعد ذلك.

ولتوضح جوهر المخطط الأمريكي لمن أصيب بسهو عقلي سياسي، عليه أن يبدأ القراءة من "البند الأخير"، حيث شرطية ما سيكون "كيانا" مرتبط كليا بنتائج الحرب على قطاع غزة، بما يتوافق مع تحقيق الأهداف التي سبقت، ولا مكان لغير ذلك في الشريعة الأمريكية.

وتدقيقا في الخطة الأمريكية، يمكن تلمس كيف أنها أضافت "أهدافا" لبنك "أهداف دولة العدو"، ترتبط بعملية تهجير مسلحي حماس من أرضهم الى أمكنة أخرى، دون تحديد، وتسليم من قام بتنفيذ عملية 7 أكتوبر، قادة وعناصر تنفيذية، وأن تتخلي عن "ميثاقها" وهدفها المركزي.

ويمكن ملاحظة، كيف أنه مصر على تمرير كلمة "الاغتصاب" في مؤتمراته الصحفية، لتأكيد المكذبة التي أطلقها رئيسه وشكلت فضيحة إعلامية، لكن الوزير اليهودي الصهيوني يحاول ترسيخها بـ "التسلل".

المفارقة الكبرى، ليس فيما أضافه الوزير الأمريكي أهدافا لبنك أهداف حكومة الفاشية اليهودية، بل أنه ذهب للحديث عن ميثاق حماس ومشروعها العام، وتلك مسألة استباقية لمنع وجودها في أي تشكيل سياسي فلسطيني، ورسالة تطالب من أي حالة كيانية قادمة اعتبارها حركة محظورة ما لم تقم بتغيير ميثاقها، وهو الوجه الآخر لتعريفها كـ حركة إرهابية"، رغم أن أمريكا وليست غيرها من فرضت حماس بانتخابات يناير 2006، عندما وجدت أنها ستخدم هدفها الأكبر، دون أن ترى في "ميثاقها" أي خطر على أمريكا ولا على اليهود، مع أنه ذاته نصا حرفيا.

بلينكن، في مجمل تصريحاته، وخاصة الأخير يوم 30 نوفمبر، لم يستخدم كلمة إسرائيلي لوصف السكان، بل دوما كان يتحدث عن اليهود، رغم أنه من بين الرهائن للحادث كانوا فلسطينيين عرب من النقب، ويمثل نسبة السكان الأصليين لدولة الكيان 22% من جموع السكان، لكنه معني تماما برسائل ذات بعد عنصري مرتبطة بالعقدة النازية.

"وصفة بلينكن السياسية" ليست سوى خريطة عمل لحكومة الفاشية اليهودية للمضي نحو تدمير "الكيانية الفلسطينية"، وإعادة رسمها تحت "وصاية إقليمية دولية"، لتضمن قيام المشروع التهويدي العام.

ربما بات ضرورة وطنية التفكير بطريقة جذرية فيما سيكون ردا على "اليوم التالي"، بعيدا عن "المرحلة الهتافية" التي سادت ما بعد 11 نوفمبر 2004، كي لا يصبح طريق المشروع المعادي سالكا.

ملاحظة: حديث حكومة العنصرية والفاشية في تل أبيب عن "مناطق عازلة" في قطاع غزة هي رأس حرب تهويد بعض أرضه، وتعزيزا لما يردون حصارا مستحدثا للوطنية الفلسطينية...معقول اللي قاعد يتضحوك مع بلينكن في رام الله مش عارفها..الخوف انه مستمتع بها!

تنويه خاص: الممثل الإيطالي أنطونيو دي ماتيو، اعتبر الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها "دنيئة ومخزية"، وأنه لن يظل صامتا حيال ما يحدث..بحياة كل شهداء الوطن ما هي كندرته أشرف من مسميات محسوبة على فلسطين زورا وعنوة وأمركة..تسلم الأم اللي ربتك يا أنطونيو..

الموقع الشخصي

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط