مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وضع المحتجزين الإسرائيليين في عهدة دولية: مدخل لإنهاء الحرب وتمهيد لسلام عادل

وضع المحتجزين الإسرائيليين في عهدة دولية: مدخل لإنهاء الحرب وتمهيد لسلام عادل

تاريخ النشر: 2025-07-26 | 11:30

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وانسداد الأفق السياسي، تتحول كل مبادرة إلى عبث تفاوضي مكرر، يغيب عنه ميزان العدالة الدولية ويتحكم فيه الطرف الأقوى عسكرياً بدعم أمريكي مطلق. أمام هذا الواقع، لا بد من قلب المعادلة التفاوضية عبر إخراج ملف المحتجزين الإسرائيليين من دائرة الابتزاز الأمني والسياسي، ووضعه تحت رعاية دولية ثلاثية تضم فرنسا وروسيا والصين، كمدخل لإعادة بناء مسار تفاوضي جديد قائم على التعددية الدولية، والعدالة السياسية، والشرعية القانونية.
أولاً: من العبث إلى الفعل — عهدة دولية تنهي الحرب وتعيد التوازن
تمتلك القوى الدولية الكبرى القدرة على لعب دور أكثر توازناً في الصراع، بعيداً عن الهيمنة الأمريكية المطلقة. ووضع ملف المحتجزين الإسرائيليين لدى حركتي حماس والجهاد الإسلامي تحت رعاية ثلاثية دولية (فرنسا، روسيا، الصين) يمثّل خطوة استراتيجية تفتح المجال أمام:
التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
إنهاء حالة الحرب، وفك الحصار المفروض على قطاع غزة.
تأمين حماية دولية للمدنيين وفتح المعابر بإشراف أممي.
إطلاق مسار سياسي متعدد الأطراف يمهد لإنهاء الاحتلال، وتحقيق الحقوق الفلسطينية الثابتة.
ثانياً: مرحلة انتقالية فلسطينية توحّد الجهود وتعيد بناء المؤسسات
لكي تكتسب هذه المبادرة زخماً فعلياً، لا بد أن تترافق مع جهد وطني فلسطيني موحد يتجاوز الانقسام ويستعيد زمام المبادرة، من خلال:
1. تشكيل حكومة إنقاذ وطني انتقالية تتولى:
إعادة إعمار غزة.
توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ضمن إدارة سياسية واحدة.
التحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
2. ضمان مشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية في الإطار السياسي الجامع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما يكفل التمثيل الشامل، ويُكسب الموقف الفلسطيني شرعية دولية أمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
3. إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وتطويرها، لتكون المظلة الوحيدة لتمثيل الشعب الفلسطيني في أي مسار تفاوضي قادم.
ثالثاً: تثبيت دولة فلسطين تحت الحماية الدولية استناداً للقانون الدولي
لا يمكن بناء سلام حقيقي دون تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودولته الواقعة تحت الاحتلال، استناداً إلى:
قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقراري 242 و338.
الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي.
الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، وما يتطلبه ذلك من إجراءات عملية لإقرار سيادتها القانونية والسياسية.
رابعاً: كسر التفرد الأمريكي واستعادة التعددية الدولية
لقد بات واضحاً أن استمرار المفاوضات تحت الرعاية الأمريكية المنفردة قد أفشل كل فرص السلام. إن المطلوب اليوم هو:
كسر احتكار الولايات المتحدة لمسار التفاوض، ورفض استخدامها كأداة لشرعنة العدوان والتوسع الاستيطاني.
تحويل الملف الفلسطيني إلى مسؤولية دولية متعددة الأطراف، تتشارك فيها القوى الكبرى ضمن إطار أممي واضح، يكفل تطبيق قرارات الشرعية الدولية بعيداً عن سياسة الكيل بمكيالين.
ونخلص ووفق كل ذلك إلى القول إن ذلك قد يكون: بداية جديدة من على طاولة دولية متعددة الضمانات
إن وضع المحتجزين الإسرائيليين بعهدة فرنسا وروسيا والصين، ليس مجرد تفصيل تقني، بل مدخل استراتيجي لإعادة تشكيل قواعد اللعبة السياسية في الشرق الأوسط، وبداية لمسار جديد قائم على: اولا العدالة الدولية، وثانيا الشرعية القانونية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وحده توحيد الصف الوطني الفلسطيني، واستعادة زمام القرار السياسي عبر منظمة التحرير، قادر على تحويل هذه المبادرة من مجرد طرح نظري إلى مشروع سياسي بديل، يضع حداً لعقود من العبث، ويمهد لسلام حقيقي قائم على الحقوق لا على شروط الاحتلال.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط