كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وضع قطاع غزة السياسي من الهواجس الأمنية إلى مخطط الحل الاقليمي. .

وضع قطاع غزة السياسي من الهواجس الأمنية إلى مخطط الحل الاقليمي. .

تاريخ النشر: 2018-03-20 | 22:14

شكل قطاع غزة هاجساً أمنيا استراتيجيا للكيان الصهيوني العنصري منذ قيامه على ارض فلسطين التاريخية أثر النكبة ففي حين تم ضم الضفة الغربية للمملكة الأردنية الهاشمية ليقوم النظام الملكي بوظيفة استيعاب نتائج النكبة وهو ما يتوافق مع طموح الأسرة الهاشمية التاريخي في قيام مملكة عربية كبرى في المشرق العربي بقي قطاع غزة محافظا على وضعه السياسي الفلسطيني تحت الإدارة المصرية حيث لم تكن لمصر حتى وهي محكومة بنظام ملكي يتوارثه في الحكم أسرة محمد علي نفس الطموح التاريخي القائم في الأساس على إرث ديني .. تحت إشراف الإدارة المصرية للقطاع أصبح يخضع من الناحية الأمنية لسيطرة المؤسسة العسكرية المصرية وهو وضع يتعارض ولاشك مع رغبة الكيان الصهيوني بالمحافظة على ترتيبات اتفاقية الهدنة الموقعة في رودس بين الكيان وجيرانه من دول الطوق العربية ..بقيام ثورة 23 يوليو المجيدة في مصر التي إشاعت حالة من النهوض الوطني و القومي في عموم المنطقة عنوانه الرئيسي الوحدة العربية وتحرير فلسطين ازدادت مخاوف الكيان الصهيوني الأمنية لأن قطاع غزة بوضعه الجغرافي المرتبط بصحراء سيناء المصرية أصبح ضمن الجبهة الأمامية العسكرية المصرية التي كانت تشهد بين الحين والآخر توترات ومناوشات واعتداءات إسرائيلية متفرقة كردود فعل انتقامية على قيام وحدات الفدائيين الفلسطينيين الذين شكلتهم أجهزة المخابرات المصرية الحربية بقيادة الشهيد مصطفى حافظ بشن هجمات في العمق الإسرائيلي . ..في عامي 56 و 67 تم احتلال قطاع غزة من قبل قوات الكيان الصهيوني املا في التخلص من الهاجس الأمني الذي يشكله القطاع على مستقبل وجود الدولة العبرية لذلك تعرض القطاع في عام 56 بعد انتهاء العدوان الثلاثي على مصر وجلاء القوات الإسرائيلية منه لمؤامرة التدويل أي وضعه تحت الوصاية الدولية خاضعا لهيئة الأمم المتحدة منعا لعودة الإدارة المصرية له من جديد وتمكينا ايضا لتحقيق مشروع توطين الاجئين الفلسطينيين في سيناء الذي افشلته جماهير القطاع وقواه السياسية والشعبية اما بعد إلانسحاب الإسرائيلي منه للمرة الثانية في عهد شارون فقد أخذ يشكل القطاع للمرة الثانية ايضا بؤرة توتر حقيقي للكيان وذلك بازدياد فاعلية الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وبسيطرة حركة حماس علية في عام 2006 وحدوث الانقسام السياسي البغيض أصبح القطاع هو الجهة الفلسطينية الوحيدة التي ترفع شعار المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال وترفض ايضا الاعتراف بالدولة العبرية وكانت هذه السياسة سببا في تعرض القطاع لثلاثة حروب عدوانية ويجري الكيان استعداده الآن لشن حرب رابعة ... اما من الناحية السياسية فالقطاع المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات يخطط له الان لوضع سياسي جديد أكثر خطورة من مشروع التدويل القديم لأن هذه المرة هدف المخطط التامري الجديد ليس فقط التخلص من الهاجس الأمني الذي يشكله القطاع بخصوصية وضعه الفلسطيني المقاوم الذي يؤرق المؤسسة العسكرية الاسرائيلية و حكومات الكيان الصهيوني المتعاقبة بل الهدف من هذا المخطط هو التخلص نهائيا من المشروع الوطني الفلسطيني بكل مكوناته خاصة القضايا الجوهرية التي توصف في السياسة الدولية بأنها مسائل معقدة وتحتاج إلى تنازلات مؤلمة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كقضية اللاجئين الفلسطينيين.. لقد طغى الحديث بمجيء إدارة امريكية جديدة برئاسة ترامب عن مشروع الحل الاقليمي في الكواليس الدبلوماسية المعروف بصفقة القرن ...طغي على مشاريع التسوية السياسية المتعددة المطروحة وفي الحديث اهتماما خاصا لمستقبل وضع قطاع غزة السياسي والأمني والمعيشي وقد انعقد مؤتمر واشنطن قبل أيام بدعوة من الرئيس ترامب نفسه حضرته دول عربية إضافة للكيان الصهيوني لبحث هذا الوضع بذريعة الأسباب الانسانية ..
بعد المتغيرات النوعية التي جرت في المنطقة العربية لم يعد القطاع يشكل هاجساً أمنيا للكيان الصهيوني وحده فتواجد التنظيمات التكفيرية الارهابية في سيناء المجاورة زاد من الإحساس بأهمية الوضع الجيوسياسي للقطاع في الحسابات الأمنية للنظام المصري الحالي و في هذا المجال يمكن أن نفهم السبب الذي دفعه أن يولي اهتماما أكبر بالوضع السياسي للقطاع الذي يعاني سكانه البالغ مليوني نسمة أوضاعا معيشية صعبة فيتم تصحيح العلاقة مع حركة حماس التي كان ينظر إليها النظام ومؤسساته الإعلامية بأنها ضالعة فيما تشهده سيناء من تهديد أمني تقوم به الجماعات الإسلامية التكفيرية ومع تصحيح هذه العلاقة بدأ تفعيل الوساطة المصرية من جديد لتحقيق المصالحة الوطنية التي مر عليها الآن ما يقارب ستة أشهر لكن مظاهر الانقسام ما زالت كما هي لم تنته سواء في موضوع الأمن أو في موضوع الموظفين أو في موضوعات أخري خدماتية كثيرة ليجيء حادث الاعتداء على موكب رئيس الوزراء وتداعياته ليبدد كل أمل بعودة القطاع مرة أخري إلى شرعية السلطة الوطنية ..بعد خطاب الرئيس
محمود عباس تبدد الأمل في احداث انفراجة قريبة في موضوع المصالحة ومع تبدد الأمل سوف تزداد الأوضاع المعيشية سوءا خاصة مع الإعلان في الخطاب عن إضافة إجراءات عقابية جديدة على القطاع ولكن مع ذلك ليس دقيقا اختيار اللحظة الحالية لتكون مناسبة لإصدار الأحكام المطلقة على مستقبل الوضع في القطاع لأننا في الواقع أمام حالة سياسية داخلية فيها كثيرا من التنافس و التعارض بل وربما التناقض في المصالح والأهداف ولكن من الضروري أن نسجل أن مستقبل القطاع بات بشكل واضح أكثر من أي وقت مضى أمام خيارين سياسيين لا ثالث لهما : اما التعاطي الجاد مع الوساطة المصرية بإرادة سياسية صادقة بما يحقق المصالحة الوطنية بشكل كامل ينهي كل مظاهر الانقسام بعودة القطاع إلى ما كان عليه قبل الانقسام (التمكين التام )..وأما باستمرار الانقسام السياسي والاكتفاء بإدارة الأزمة وليس بحلها عبر جولات تفاوضية ومبادرات سياسية وربما بدخول وساطات جديدة وهي عملية سياسية تنتعش بها المخاوف بانفصال القطاع نهائيا عن الضفة الغربية بمبرر إيجاد صيغة حكم لإدارة القطاع بهدف سد الفراغ الناجم عن تخلي السلطة الوطنية عن مسؤولياتها وما يشكل هذا الوضع من خطر ماحق على المشروع الوطني برمته لأنه يتوافق بشكل تام مع ما يخطط لمستقبل القطاع ضمن اطار الحل السياسي الاقليمي ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط