كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وضوح اللغة السياسية جزء من المعركة الوطنية: لا لـ "حل الدولتين"!

وضوح اللغة السياسية جزء من المعركة الوطنية: لا لـ "حل الدولتين"!

تاريخ النشر: 2021-10-03 | 03:09

كتب حسن عصفور/ عندما تقدم الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، بما عرف بخطته حول "حل الدولتين" يونيو 2002، لم يكن يهدف أبدا لصناعة "حل سياسي"، بل حاول التسلل عبر "شعار مضلل" الى رسم خطة "إنهاء" حياة الخالد ياسر عرفات وليس "إنهاء" الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

الشعار المضلل، لا يحمل تحديدا سياسيا، خاصة وأن الأمر، هناك وجود لدولة كاملة الأركان قائمة على حساب دولة أخرى، اغتصبت غالبية أرضها عام 1948، ثم قامت باحتلال باقي تلك الأرض عام 1967، وترفض كل القرارات الشرعية الدولية لحل سياسي وفق تسوية "غير عادلة" لكنها ضرورة، تقوم على قاعدة دولة لها 78 % من أرض فلسطين التاريخية مقابل دولة لها 22% من تلك الأرض.

ضلال سياسي نشره ذلك التعبير، وللأسف أصبح شعارا مركزيا لغالبية الدول تستخدمه دون تدقيق عملي، بل أن الرسمية الفلسطينية تضعه في غالبية أدبياتها الرسمية، ساهم كثيرا في تمريره ليكون غلافا هروبيا من الشعار الحقيقي، حول قيام دولة فلسطين.

وجاء خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة 24 سبتمبر 2021، ثم تصريحاته التالية حول التهديد بالتخلي عن شعار "حل الدولتين"، تأكيدا لـ "الخطيئة السياسية" التي استمرت منذ يونيو 2002، حتى تاريخه.

وكي لا تستمر "عملية التضليل" تسير في طريق خاطئ، أصبح من الضرورة الوطنية، الكف النهائي عن استخدام شعار "حل الدولتين"، والإصرار بكل اللغات على استخدام إعلان دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وأنها دولة قائمة بعضوية شبه كاملة برقم 194، وتنتظر فقط الضوء الرسمي لتأكيد وجودها.

وربما، لم يصب الرئيس عباس بالتهديد يوم 2 أكتوبر 2021، "أن رفض إسرائيل لحل الدولتين يفرض علينا الذهاب إلى خيارات أخرى كالعودة للمطالبة بقرار التقسيم للعام 1947، أو الذهاب إلى الدولة الديمقراطية الواحدة على أرض فلسطين التاريخية، التي تتحقق فيها الحقوق السياسية والمدنية الكاملة للفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية، وليس الدولة الواحدة التي تقوم على تأييد الاحتلال وفرض نظام الأبارتهايد والفصل العنصري".

ورغم أن التصريح يمثل عنوانا مثيرا لوسائل الإعلام، باعتباره "تهديد سياسي"، خاصة عندما يكمل التهديد بجملة من "الخيارات البديلة" وتعددها، ليس بديلا محددا يمثل "هدفا مركزيا"، ما يزيد التضليل تضليلا.

الأولى، ومن الرئيس عباس أن يضع الأمر في سياق واضح ومحدد بالخيار الوطني الفلسطيني الواضح، أن الوقت لم يعد يحتمل الانتظار أو التأخير، لإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال تنفيذا للقرار الأممي، والمطلوب هو تحريرها من المحتل العنصري.

لجوء الريس عباس الى طرح "رزمة الخيارات"، من قرار التقسيم والدولة الواحدة (عمليا دولة إسرائيل يصبح الفلسطيني مواطنا) لا يساهم موضوعيا في تشكيل قوة ضغط لإنهاء احتلال أرض دولة فلسطين وفق القرار الأممي، بل قد يبدو أنه تخلي نظري عن ذلك "الحق" بغلاف متطرف أكثر، بذات منطق الرافضين لقرار التقسيم عام 1947، أو الرافضين لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 الخاص بدولة فلسطين.

تحديد اللغة السياسية هو جزء من المعركة الوطنية، كونها تساعد في تركيز الهدف بشكل مباشر ومحدد، بدلا من تقديم "سلة شعارات" تفقد الهدف الرئيسي قيمته الحقيقية.

ملاحظة: فضيحة جامعة بريستول البريطانية بفصلها البروفسور ديفيد ميلر، بتهمة "العداء للسامية"، لا يجب أن تمر كخبر ساخن لأيام، ثم ينتهي الى غير رجعة..في طرق كتيرة لتأديب هيك جامعة كي تحترم من يحترم الفلسطيني قضية وشعب...وأكيد الرسمية الفلسطينية عارفة "السكة" صح!

تنويه خاص: كان على الإعلام الرسمي الفلسطيني (بلاش الحزبوي لأنه مصاب برمد دائم)، أن يلتقط ما نشره شاب إسرائيلي رافض للاحتلال ردا على وزير إسرائيلي، حول سلوك قائد شرطة العدو في الشيخ جراح بالقدس ضد والدته وضده شخصيا..شهادة بحجم وثيقة إدانة!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط