كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وطنيون لإنهاء الانقسام، وواقع الازمة

وطنيون لإنهاء الانقسام، وواقع الازمة

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 13:29

ثمة معادلات اقليمية ودولية لها علاقة بواقع الانقسام السياسي والامني والذي قد يؤدي الى انقسام جغرافي تتفتت فيه معالم بل جوهر القضية الفلسطينية بعمقها التاريخي ، ولكي لا نكون من المروجين لسلوكيات الاحباط واليأس ولأي محاولات تتم للخروج من هذه الازمة ، فأن اي محاولة هي عمل ايجابي ولو كانت عاطفية وتأخذ اطار تنظيمي او شعبي او جماعي ، فمؤثرات الانقسام لم تطال الحالة السياسية والامنية فقط بل طالت كل شيء في الواقع الوطني بدء من الاسرة الفلسطينية الى المؤسسة الى البرنامج الوطني والنظام السياسي الذي يجب ان يكون معبرا عن كل الشعب الفلسطيني في معالجاته لقضايا الصراع .

ولكن اين كل تلك المحاولات ومؤثراتها على تعديل بل تراجعات ادوات الانقسام في الساحة الفلسطينية عن برامجها ومنهجياتها التي كل منها تسير في منهجية مغايرة للاخرى وبالتاكيد ان تلك المنهجيات تسير بشكل او بأخر في وضع معالجات للوضع القائم بشراكة مع الاحتلال مما سبب تراجعات للموقف العام الوطني من الاحتلال وسلوكه ورغباته، ومع فقدان الشعب الفلسطيني خصائص تاريخية في الصراع تخص الحقوق والمقدسات والتاريخ والثقافة والجغرافيا.

ظاهرة وطنيون لانهاء الانقسام اتت اكثر نضوجا من محاولات سابقة قام بهاء الشباب الفلسطيني ونخب بل وفصائل فلسطينية ، ولكنني ارى فيها محاولة عاطفية مرتبة تأخذ الشكل الاداري والتنظيمي من رأس الهرم كاللجنة او الهيئة التاسيسية المشكلة من نخب فلسطينية محدودة بمكونها الاساسي من كوادر من التنظيمات والقليل القليل من المستقلين ، تلك اللجنة التاسيسية التي سينبثق عنها لجنة تحضيرية تتفرع كلجان في كل محافظات الوطن ، وبالتالي المكون الفصائلي في تلك اللجنة هم يعتبرون كمناديب لفصائلهم وان حاول البعض ان ينفي تلك العلاقة ، المهم هي محاولة عاطفية سيكولوجية ذات اهداف وافق محدود لا يأخذ في الاعتبار عمق المشكل التكويني والازمة وارتباط ذلك كله بالمشروع الاقليمي والدولي الذي هو اقوى واكثر تأثيرا وصياغة لمستقبل فلسطين بل المنطقة كلها .

من السهل ان يرفع الطفل في مدارس الابتدائي لوحة تعبر عن انهاء الانقسام وكذلك العامل والمراءة وكل المكونات الطبقية والمهنية والعمرية، ولكن مدى تأثير هذا على عمق الازمة واتجاهاتها وعناصرها .

المتحدثون الرسميين لمبادرة وطنيون لانهاء الانقسام قالوا انهم ليسوا تنظيم موازي او جديد في الساحة بل هم مكون ضاغط على اطراف الانقسام لكي تنتهي هذه الحالة وليس لهم برنامج سياسي محدد، ولنفترض انهم تمكنوا من عقد مؤتمرهم وانتخاب امانة عامة ، ومكاتب فرعية وتنفيذية لتصعيد انشطة مختلفة لتقول ان الشعب رافض لواقع الانقسام وهو كذلك ولكن هل لهم مؤثر على حسابات سياسية وامنية قائمة لكلا الطرفين او المنهجيات والمواقف والتجاذبات الاقليمية والدولية التي صنعت كل منها مطبخا للحالة الفلسطينية ...؟؟!!

كان الطرح منذ اكثر من ثلاث سنوات لحاجة الساحة الفلسطينية لتيار ثالث شعبي يعبر عن الحالة الشعبية الرافض لعجز الفصائل وله برنامج سياسي يعالج المشكلة ويجد له مكانا مستقلا امام التجاذبات الاقليمية ليفرض رؤيته الوطنية ليس فقط على طرفي الانقسام بل ليجد له مكانا في الصراع مع الاحتلال ومكانا في مواجهة المشاريع والرؤية الاقليمية والدولية للشعب الفلسطيني وقضيته وشعبه من ضمن الرؤية للمنطقة باسرها ....... هذا ما تفتقده الساحة الفلسطينية وليس معالجات عاطفية مستهلكة ايضا للوقت وللمجهود والطاقات ، وطنيون لانهاء الانقسام، نسوا ان غزة لها مؤسسات سيادية ذات توجه مغاير لمؤسسات سيادية في الضفة ، نسوا ان البرنامج السياسي والطموحات لحكام غزة تختلف تماما للطموحات والبرنامج السياسي والامني القائم في الضفة ........ بالتأكيد ان غلاف وطنيون لانهاء الانقسام لا يعدو محاولة عاطفية لا اكثر ذات سقف مطلبي محدود لاوراق لعبة يكاد فيها المؤثر الاقليمي اكثر من الداخلي وخاصة في صنع القرار ومدى تنفيذه على الارض ، وكل ذلك ان القضية الفلسطينية زمنيا مرتبط بمقدار تقسيم وتخطيط جغرافي للمنطقة باسرها والتصورات الدولية والاقليمية لماهية السلطة المستقبلية للشعب الفلسطيني واين ..؟ جغرافيا وسياسيا وامنيا .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط