كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وطن البيوت المهجورة

وطن البيوت المهجورة

تاريخ النشر: 2021-05-08 | 08:24

اعلن الرئيس محمود عباس ان انهاء حفلة الانتخابات بعد ان وصل الامر الى ما وصل اليه وقد كان من الاجدى بالرئيس والجميع ان يتفقوا اولا على اليات الانتخابات لا ان يعلنوا عنها جماعة من خلال مرسوم رئاسي ويتراجع عنها الرئيس في خطاب جماعي وقد كنت دعوت الى المصالحة والوحدة قبل الانتخابات اما وقد اعلنت فقد صارت الضرورة بالمواصلة فالقدس معروفة لنا قبل ان نعلن والانتخابات هناك كان يمكن لها ان تكون معركة الشعب كل الشعب من خلال الزام 36 قائمة من العمل على ارض القدس علنا باعتبار ان القدس هي بوابة أي عملية انتخابية ومعنى ذلك تفعيل حقيقي على الارض للكفاح ضد صفقة القرن وتأكيد عملي فعلي على ان القدس هي عاصمة فلسطين الابدية ولن تكون الا كذلك وفي المقابل فان انتظار موافقة اسرائيل على الانتخابات في القدس بمحض ارادتها او بالضغط الدولي ندرك جميعا انه امر لن ياتي ابدا بل ستواصل دولة الاحتلال تهويد عاصمتنا ونواصل نحن الانتظار.
فيما عدا حركة فتح فان جميع القوائم الانتخابية اصدرت بيانات رفضت فيها قرار الرئيس بتعليق او تأجيل او الغاء الانتخابات ولكن أيا من تلك القوائم لم تلتفت على الاطلاق الى عبارة قالها الرئيس خروجا عن النص في اعلان انهاء الحفل الانتخابي " ابوس ايديكم اعملوا مقاومة شعبية سلمية " وكان الامر لا يعني احد ومع انني ضد قرار الرئيس بإعلان الانتخابات بحالتنا الا انني ضد قرار الرئيس ايضا بإنهاء حفلها فقد تعب شعبنا ومل من حالة مراوحة المكان والضبابية والقرارات والتراجع عنها والمصالحات والتراجع عنها وهي حالة اصبحت ظاهرة اشغال لشعبنا بذاته بعيدا عن قضيته ووطنه.
السؤال الاهم لماذا لم يعلق ايا من هذه الفصائل على استعداد الرئيس لتقبيل اياديهم ليقوموا باي عمل ولماذا لا يقوم الرئيس القادر على اعلان الانتخابات والغائها دون أي اكتراث لاحد بمطالبتهم بالإجابة على استجدائه العلني ذاك ومطالبتهم بتبرير الميزانيات التي يقبضوها وتبرير المكانة التي يمثلوها بما في ذلك اعتبار انفسهم اصحاب الحق بتمثيل الشعب الفلسطيني ما داموا اعضاء في منظمة التحرير التي ملكت جقها هذا بمؤتمر القمة العربي في الرباط عام 1974 ولكنها لم تحصل على تفويض شعبي فلسطيني بذلك ولم تحاول حتى ان تحصل على هذا التفويض وقد جاءت نتائج انتخابات 2006 لتثبت ان الشعب لم يعطي التفويض او انه قرر ان يتنازل عن هذا التفويض.
في غرفة منهارة ومتهالكة وعلى شبه فراش لا يصلح للاستخدام الآدمي امسك جيش الاحتلال بعد ثلاثة ايام بالمناضل الشلبي دون ان يكون هناك من يقدم له يد العون او حتى احد يقف الى جانبه وبعد ان اعتقلوا كل من التقاه او قدم له نقطة ماء حتى وفي بقايا بناء مهجور وبعيد وبارد في ارض فارغة اغتال جيش الاحتلال المناضل احمد نصر جرار الذي سبق لهم وان اغتالوا والده مرتين واحد لم ينبس ببنت شفة وفيما عدا مباركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي لما قام به وحيدا المناضل الشلبي فان صوتا لم يصدر عن كل الفصائل التي لا زالت تذيل اسمها بحروف تحرير فلسطين دون ان يدري احد أي فلسطين يتحدثون عنها.
كل هذه الفصائل وهيئاتها ومؤسساتها ومكاتبها وبياناتها وصوتها الذي يجلجل على المنابر بأمنائها ورؤسائها واعضاء لجانها وخلاياها لم يجدها الشلبي ولا احمد نصر جرار والكثيرين غيرهم وفي حين يعتبر البعض ان ما سمي انتفاضة السكاكين او العمليات الفردية هي كفاح نوعي في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الا ان احد لا يريد ان يرى ان ذلك يعتبر عقابا علنيا للفصائل الفلسطينية الذي يبدو ان الجيل الشاب قد فقد الامل في قدرة هذه الفصائل على مقاومة الاحتلال او حتى في رغبة البعض منها في ذلك وهو ما يدفع بالعديدين الى القيام بأنشطتهم الفردية الناجحة في التنفيذ لكنها لم تستطع حتى اللحظة من الوصول الى القدرة على حماية الشخص المنفذ من الاستشهاد او الاعتقال وهو ما يعني ان الاعمال الفردية قد تكون ناجحة فعلا في التنفيذ لكنها بالتأكيد تحتاج الى دعم للحماية والمواصلة وغياب ذلك يثبت عجز ونكوص الفصائل عن تقديم الدعم للمنفذين الا في البيانات الصحفية وخطابات المقابر او بيوت العزاء.
وحيدين دون أي دعم يذكر يغيب ابطال شعبنا تماما كأولئك الشبان الذين قضوا بما اسمته فصائل " الثورة " بانتفاضة السكاكين كما كان في مشهد السيدة الستينية التي حملت سكينها وانتظرت رصاصة الموت من جندي الاحتلال ولم ينعاها احد ولو من باب المجاملة, مثل تلك السيدة العديدين والعديدات الذين حملوا سكاكينهم وقضوا شهداء على مختلف دروب الوطن التي شقها الاحتلال لصالح مستوطنيه على مرأى ومسمع منا جميعا وفي المقدمة فصائل منظمة التحرير التي يصل عددها الى 12 فصيل والتي تمد يدها عند كل كعكة في تشكيل وزارات او قوائم انتخابية او ميزانيات والبعض منها لا تجد له عنوان عند اي مرحلة كفاحية.
الفصائل والقوائم الانتخابية " ولست اقصد الجميع بالمعنى المطلق فاستثناءات يعرفها شعبنا " التي لم تسمع استجداء رئيسها لها ودعوته لها بالمقاومة السلمية بقوله علنا وعلى الملأ " أبوس ايديكم اعملوا مقاومة سلمية ولم تسمع الشهيد البطل احمد نصر جرار وهو يسقط وحيدا في بيت مهجور في ريف جنين ولا انات الجريح البطل الشلبي وهو يقع فريسة بين ايدي قوات الاحتلال في بيت مهجور في ريف رام الله ولم تسمع صوت تلك المرأة الستينية وهي تحمل سكينا بانتظار طلقة الاحتلال على راسها لتسقط شهيدة, معظم هذه الفصائل والقوائم التي خرجت لتعلن رفضها لوقف الانتخابات لم تجب ابدا على دعوة الرئيس الاخرى عن المقاومة وبعيدا عن الفصائل التي تمارس الكفاح المسلح على الارض فهي غير مدعوة للإجابة على هذا السؤال يبقى السؤال قائما للآخرين ماذا عنكم واين انتم من دعوة رئيسكم.
ان ما تبقى من الثوب الفلسطيني الممزق والمثقوب اليوم بيوتا مهجورة للمقاومين الرافضين لحالنا والكراسي اللاصقة للطرشان الرافضين لأي فعل كفاحي أيا كان رافضين ان يطال الغبار ربطات عنقهم وياقاتهم البيضاء جتى لو كان تنظيف الوطن منا ومن عروبتها ثمنا لنصاعة بياض ياقاتهم.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط