كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وظهرت الحقيقة من إسرائيل

وظهرت الحقيقة من إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-01-25 | 09:19

لا تنزعجوا كثيرا عندما، تكشف حكومة رئيس الوزراء نيتانياهو فى إسرائيل عن كل اتجاهاتها المتطرفة بلا أى غطاء أو مواربة، ومن دون مساحيق تدعى الديمقراطية أو القانون، لا تنزعجوا عندما تجىء كل المؤشرات الجديدة، منذ صعود يمين نيتانياهو المزعج مكشوف الوجه بلا غطاء فى الحكم فى إسرائيل، ومعاداته للعرب الفلسطينيين من إعدامات للأسرى، واقتحام المقدسات الدينية فى المسجد الأقصى، فالدولة تكشف عن وجهها القبيح والحقيقى منذ عقود، بصراحة وعلانية لأول مرة منذ قيامها منذ أكثر من 7 عقود فى إسرائيل، على حساب (العرب) الفلسطينيين المشردين فى أراضيهم، أو حولها فى أسوأ المخيمات فى التاريخ.

إسرائيل دولة بلا دستور، استطاع قادتها بذكاء وحرفية إقناع الرأى العام الأمريكى والعربى بحقوقهم المسلوبة، وأنهم أصحاب حقوق، والعرب الذين واجهوا إسرائيل لم يكونوا بالذكاء لكى يواجهوهم بطريقتهم، حتى جاء اليوم الذى يصل فيه مبعوث أمريكى كبير إلى إسرائيل ويطلب وزراء نيتانياهو مقابلته فيرفض، حقيقة أم خيال، لم يتخيله أى مراقبين.

أمريكا صاحبة اليد الطولى والمنحازة لإسرائيل انحيازا ليس أعمى فقط، بل متطابقا مع كل حكوماتها ورؤسائها (جمهوريين وديمقراطيين)، يعملون ألف حساب لحكومة إسرائيل وللخاطر الإسرائيلى، يفعلون ما يريدون فى إسرائيل، ويجىء التبرير من أمريكا مقنعا للرأى العام الغربى والأمريكى، وينزل بردا وسلاما، والعرب البسطاء يلعب فى عقلهم الاضطراب، فيضطربون أكثر ولا يستطيعون التعامل، فيرتكبون الأخطاء التى تمسكها عليهم العقول الإسرائيلية البارعة، التى تصل إلى الرأى العام الأمريكى والغربى من أكثر من طريق وأسهل طريق، لأول مرة يرفض المبعوث الأمريكى وهو فى إسرائيل، طلب بن غفير، وزير الأمن القومى لحكومة إسرائيل، وسموترتش، وزير المالية، حتى السفير الأمريكى فى القدس، يقول إنه لن يتعامل مع وزراء الحكومة، فالتعساء مجرمون ومتطرفون وضد القانون، لا تستطيع أن تطلق عليهم يمينا سياسيا، بل هم من عتاة المجرمين، وجرائمهم ماثلة فى المحاكم الإسرائيلية، وجاءوا بانتخاب الشعب الإسرائيلى، وكان أول هدف للحكومة الجديدة ولرئيسها المصنف حاليا كمعتدل، «نيتانياهو»، هو تصفية دولة القانون، سقط القانون، ومع عدم وجود دستور يحكم، ومظاهرات بالآلاف فى الشارع الإسرائيلى، تستطيع أن تسأل أين الديمقراطية الإسرائيلية المدعاة لأكثر من 7 عقود؟ سقط القانون وتسقط الديمقراطية فى إسرائيل، واليمين المتهم بالجرائم، يحكم فى إسرائيل.

وبرغم أن إسرائيل لم تعد الدولة المغلوبة على أمرها فى المنطقة، فهى الدولة التى عسكرها الغرب وأمريكا بكل الأسلحة التقليدية والإستراتيجية، حتى النووية، وبها كل أنواع التكنولوجيا الغربية الضخمة، فلم تعد إسرائيل الدولة المعزولة فى المنطقة، فكل جيرانها العرب أو السياج المحيط بها، أقام معها علاقات دبلوماسية وتجارية واتصالات مباشرة.

لماذا تريد إسرائيل من المنطقة بعد ذلك، حتى تسلم بحقوق الشعب الوحيد فى العالم، الذى بلا دولة وبلا مستقبل، وتحت الاحتلال “الدينى والأيديولوجى” والمتطرف، إلى حدود قصوى ترجع إلى العصور الوسطى.

فى القرن العشرين، سقط الأبارتهايد العنصرى فى جنوب إفريقيا، وقبلها فى الولايات المتحدة وفى العالم كله، وسقط سور برلين بانهيار الاتحاد السوفيتى، وسقطت الشيوعية، وفرزها بين الطبقات، ولم يبق إلا الفرز العنصرى الإسرائيلى، الغريب فى المنهج والرؤية.

الذين يستأسدون على الفلسطينيين وعلى المسجد الأقصى، ويريدون أن يشعلوا حربا دينية فى منطقة الشرق الأوسط، هل تجمع علماء العالم ومفكروه ليقولوا لهؤلاء الحمقى والجهلاء المتطرفين فى تل أبيب، إنكم لا تستطيعون هذه المرة أن تهربوا من مسئوليات الواقع والتاريخ، أنتم الذين يجب أن تسلموا دولة فلسطين لأصحابها قبل أن تصبح الحياة والتعايش مستحيلا فى كل هذه المنطقة الملتهبة والصعبة والمعقدة، منذ بدء الخليقة، ومنذ ظهور الديانات السماوية الثلاث بها.

اعقلوا قبل أن تشتعل الأمور هذه المرة، فلن يستطيع أحد إيقاف النار، وسوف يكون وقودها الناس والحجارة، هل ترحمون الأغلبية أيها المتطرفون الحمقى أو زعماؤكم، يجب أن تقرأوا بعض الشىء عن الصراع القادم قبل أن تشعلوه.

عن الأهرام

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط