كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وظيفة السلاح بعد الإبادة

وظيفة السلاح بعد الإبادة

تاريخ النشر: 2026-02-12 | 14:18

تهافت قيادة حركة حماس في استجداء بوس ايدي ولحى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ورئيس الإدارة الأميركية دونالد ترمب، عكس حجم ابتذال الذات الرخيص، وتناسوا أن الأعداء لا يرحمون اذنابهم واتباعهم وادواتهم، انما يسحقونهم، ويلقون بهم على قارعة الطريق ومزابل التاريخ، ومع ذلك يتبجحوا بتمسكهم بالسلاح، ولكن سلاحا ليس للمقاومة، انما للبطش بالشعب ولحماية المستعمرات الإسرائيلية، كما قال موسى أبو مرزوق على قناة "الحدث" في 5 تشرين ثاني / نوفمبر 2025، أن "المستوطنات الإسرائيلية لن تكون آمنة إذا نزع سلاح حماس". وكما قال خالد مشعل في اللقاء مع موقع "دروب سايت نيوز العالمي" في 11 كانون اول / ديسمبر 2025، ونشر بعد 5 أيام في 16 من ذات الشهرر، جاء فيه: "أن على الولايات المتحدة أن تنخرط في مفاوضات مباشرة مع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، (واضافة كلمة الفصائل ثرثرة زائدة وللتضليل) بهدف إقامة علاقات ودية ومتوازنة." على اعتبار أن حركته قدمت خدمات جليلة لواشنطن، ومستعدة لتقديم المزيد من الخدمات، وبدون سلاح أو بسلاح فردي لحماية المصالح الاميركية، واضعا حركته الاسلاموية الانقلابية في موازاة إسرائيل، متجاهلا عن سابق تصميم وإصرار الأهمية الاستراتيجية لإسرائيل، ناسيا ان اميركا تعتبر الدولة الإسرائيلية قاعدتها الامامية في الشرق الأوسط، وبمثابة "ايقونة أميركية"، ولا يمكن أن تضاهيها أداة أخرى في العالم وليس في الشرق الأوسط حتى الان. وأخيرا يتنازل مشعل في لقائه مع الموقع العالمي الموجود في الولايات المتحدة، مستجديا الرئيس الأميركي بمطالبته بالتعامل مع حماس كما تعاملوا مع أبو محمد الجولاني، الرئيس السوري الحالي احمد الشرع، بالقول "لماذا تمنح الإدارة الأميركية هذه الفرصة لأحمد الشرع، ولا تمنحها لحماس." وكأنه يقول "جربونا مرة ثانية، ولن تندموا!"
وجدد مشعل تنازله عن السلاح، الذي مازال "يتغنى به"، مدعيا في أكثر من تصريح آخر، أن حركته "لا يمكن ان تتنازل عنه"، وهو "خط أحمر"، فيؤكد استعداد حركته "للدخول في اتفاق هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، يتضمن التزام الحركة بتخزين أسلحتها ووقف جميع العمليات العسكرية ضد إسرائيل." وأشار الى أن حماس على استعداد للعمل عن قرب مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتهيئة بيئة أمنية مستقرة داخل غزة." وهنا أراد التأكيد على أن حركته مستعدة لفصل القطاع عن الضفة، وتأمين حماية مصالح إسرائيل وأميركا على حد سواء، وتبديد المشروع الوطني، المهم قبول الإدارة الأميركية ببقائها على رأس الامارة في القطاع بإدامة انقلابها الأسود عليه. حيث أكد أن حماس قوة أساسية في المشهد الفلسطيني، وطالب ترمب بمراجعة تجربة حركته على مدار العقدين الماضيين، والتدقيق في حجم الخدمات الكبيرة التي قدمتها، وآخرها الإبادة الجماعية التي أدمت الشعب الفلسطيني كله، وليس في قطاع غزة فقط.
وعاد مشعل السبت 7 شباط / فبراير الجاري ليطرح ملف السلاح مجددا، في منتدى قناة الجزيرة القطرية ال17، الذي عقد في الدوحة تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الاقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب"، موضحا "ان المرحلة المقبلة تطرح تساؤلات كبرى تتعلق بملفات نزع السلاح والقوات الدولية ومستقبل إدارة القطاع وانسحاب الاحتلال."، وأضاف إن طرح نزع سلاح الفلسطينيين في ظل استمرار الاحتلال يمثل محاولة لجعل الشعب الفلسطيني "ضحية يسهل القضاء عليها"، موغلا في تناقضاته واكاذيبه باعتبار "أن أي نقاش من هذا النوع يجب ان ينطلق من معالجة جذور الصراع." وتابع تلفيقاته وادعاءاته بالقول "ان المرحلة التي تلت الحرب على غزة (وكأن الحرب توقفت) تتطلب توفير بيئة تضمن الإعمار والإغاثة ومنع تجدد القتال،" لعل المدافعون عن خطاب حماس "ومقاومتها" يتمكنوا من حل ألغاز أكاذيبه. وأردف مشيرا " أن الحركة ناقشت ملف السلاح عبر وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وتركيا ومصر، إضافة الى حوارات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء"، وأوضح "أن الوسطاء أبدوا تفهما لرؤية الحركة بشأن هذه القضية، لافتا الى إمكانية الوصول الى مقاربات ترتكز على "ضمانات أمنية" بدل الضغوط السياسية."
مما تقدم نلحظ، أن قيادات حماس بما حملته مواقفها المتناقضة واكاذيبها التي تنضحها من مستنقع حركة الاخوان المسلمين ومن يرعاها ويؤمن لها الحماية والرعاية والدعم المالي واللوجستي والسياسي، تدور في حلقة مركزية واحدة لا غير، هي البقاء والسيطرة على القطاع، وتقديم الذرائع لإسرائيل لمواصلة الابادة، وهم يعلمون لم يبق لديهم سلاح بالمعنى الدقيق للكلمة، والسلاح الفردي الباقي بيد ميليشياتها، هو أداة قهر للمواطنين في القطاع، وحماية للمستعمرات ولمن تبقى من قياداتها في القطاع. مع أن الجميع يعلم، أن السلاح ليس شرطا للمقاومة، لأن المقاومة فكرة، وهي ستبقى راسخة في الوعي الوطني الفلسطيني طالما الاستعمار الإسرائيلي باق، ولم يحقق أهدافه في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، وبالتالي لا وظيفة الان للسلاح، الا سلاح واحد بيد أجهزة الامن الوطنية  لحماية المواطن وحفظ النظام والقانون العام، حيث تفرض الضرورة والاولوية التركيز راهنا على الإغاثة وإعادة الاعمار، وإنقاذ الشعب من مواصلة الحرب الوحشية، وخروج حماس من المشهد الفلسطيني، وإعادة وجودها كحزب سياسي دون ميليشيا وسلاح، وتهيئة الشروط لتولي الدولة والحكومة تحت قيادة منظمة التحرير مسؤولياتها السياسة والقانونية واللوجستية في القطاع، كما هي في الضفة بما فيها القدس الشرقية، كدولة تحت الاستعمار الإسرائيلي، ومتابعة النضال الشعبي والسياسي والدبلوماسي والقانوني والاقتصادي والثقافي والتربوي، وحماية وجود ورسوخ الانسان الفلسطيني العربي على أرض وطنه الام حتى تحقيق كامل الأهداف والثوابت الوطنية.

 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط