كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وعد الإبن بوش الثالث"!

"وعد الإبن بوش الثالث"!

تاريخ النشر: 2016-01-16 | 04:50

كتب حسن عصفور/ في تصريحات سياسية مفاجئة، اعلن المرشح الجمهوري جيب بوش، الابن الثاني للرئيس الميركي جورج بوش عن، "ضرورة نقل مقر السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس بحيث نرسل بذلك إشارة قوية تؤكد عودتنا إلى اللعب من جديد واستئناف اللعب مع الدول العربية"..

تلك التصريحات تشكل كسرا لقواعد الشرعية الدولية، وكل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بمدينة القدس، بل وخروجا على مواقف الادارات الأميركية السابقة، بما فيها إدارة والده جورج بوش وشقيقه الأكبر جورج بوش الابن، السياسة التي نتجت عن قيام دولة الكيان ليس فقط باحتلال المدينة المقدسة، بل وبضمها تحديا للشرعية الدولية..

بوش الثالث، حاول ان يسابق المرشح الجمهوري ترامب، في اظهار ما هو غير مألوف، بالعداء للمسلمين، فاتجه لعداء العرب والمسلمين والمسحيين والشرعية الدولية، والقانون الانساني العام، بتصريحه حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس..

التصريح، اعلان حرب سياسية، لتكريس ضم القدس، واعتبارها عاصمة لدولة الكيان، وبعيدا عما يعتقد البعض أنه مرشح غير جدي، ولا فرصة له بالفوز، وما يبحث عنه "تمويلا لحملة لا رجاء منها"، فالتصدي السياسي الفلسطيني قبل العربي لمثل هذه الأقوال يصبح ضرورة وطنية لها اولوية مباشرة..

نعلم جيدا، ان الإطر الرسمية الفلسطينية، تعيش "حالة سبات" بقرار من الرئيس محمود عباس – الا في حالات خاصة جدا لغايات معلومة جيدا - ، ولم تعد تمارس ما لها وعليها من قيادة للمشهد الفلسطيني، وغابت كل اللقاءات الجمعية الفلسطينية، التي كانت في زمن الخالد ياسر عرفات حاضرة بحضور الموقف الوطني..

لكن قرار الرئيس عباس، بتغييب الاطار الرسمي، لا يعني الصمت حول هذه "الحرب العدائية" ضد القدس مكانة وموقعا وأثرا، وغياب اللقاء لا يلغي حضور الموقف العام، فصائليا أو فرديا، بل يمكن للمكلف بموقع "أمانة سر" اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير أن يدعو الى عقد "لقاء طارئ" للبحث في كيفية التصدي للأخرق "بوش 3"..

التصريح، ليس جديدا بالمعني اللغوي، فهناك داخل أمريكا، الراعي الرسمي للإرهاب والعدوان في العالم، ولدولة الكيان، من سبق له قول مثل تلك السفالات السياسية، لكن التصدي له كان حاضرا فلسطينيا وعربيا، بل وبعض الأطراف الدولية، نظرا لما يمكن أن تخلقه تلك التصريحات من حالة توتر سياسي اقليمي..

الدعوة لعقد لقاء طارئ هو واجب سياسي، وعدم استجابة الرئيس عباس، يفرض عقده بمن حضر، كما سبق ان حدث في مناسبات مختلفة، بل يحق للمكلف بأمانة السر ان يوقع على مذكرة من أعضاء اللجنة التنفيذية لعقد الإجتماع، ولو رفض الرئيس عباس ذلك يتم اصدار بيان باسم الموقعين، وبالتأكيد سيكون غالبية أعضاء التنفيذية حاضرين عدا "قلة محدودة جدا"..

القدس مكانة وموقفا، ليست قضية يمكن لها ان تحتمل إدارة الظهر، أو التعامل معها بلا مسؤولية، فالواجب الوطني نحو العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ليست مجالا للتعامل الساذج أو اللامبالاة، بل تستحق " وقفة خاصة وجادة" لمواجهة الدعوة العدوانية لمرشح رئاسي أميركي..

أن تصمت الرئاسة الفلسطينية وأجهزتها المختلفة على "صفقة بيع وشراء" في المدينة المقدسة شيء، وان تصمت على تصريحات تمس مكانة القدس السياسية شيء آخر..ان تصمت الرئاسة على "شراكة اقتصادية" بين رجال أعمال فلسطينيين ورجل أعمال يهودي في المدينة المقدسة، بمخاطرها "التطبيعية" شيء، وان تقف متفرجة على تصريحات تنال من المدينة المقدسة وطنيا ودينيا شىء آخر..

وعلى الجميع، رئاسة وإطرا شرعية وفصائلية ان يتذكروا بأن "لا شرعية لمن يتواطئ على المدنية المقدسة"..فالشرعية ليس بالاكراه أيها السادة، هي منتج لخدمة الشعب وقضايا الوطن، ومن لا يملك القدرة على ذلك، مع السلامة والى غير رجعة..

هل تنتفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والفصائل السياسية كما الكتل البرلمانية التي سارع بعضها لتمرير موازنة خاصة دون توافق وطني، من أجل المدينة المقدسة..هل تشهد فلسطين رسالة سياسية لبوش الثالث وكل من يجرؤ على التطاول السياسي على عاصمتنا الأبدية المقدسة..

الشرعية السياسية بابها القدس عروس العروبة يا سادة يا كرام..يا أولي الأمر في بقايا الوطن...!

وللخالد دوما حضوره بمقولته التاريخية التي لن تغيب بتغييبه توطئا: "عالقدس رايحيين ..شهداء بالملايين"!

ملاحظة: نأمل أن تفسر حكومة د.رامي الحمدالله ما نشر حول تقسيم الضفة والقطاع الى "أقاليم أربع"..التوضيح ضرورة قبل ان تذهب التكهنات بعيدا، فالمسألة سياسية بامتياز وليست فعلا تنمويا بالتأكيد!

تنويه خاص: مرت ذكرى اغتيال القادة الثلاثة ابواياد وابو الهول وابو محمد العمري باردة..هل هو النسيان العام أن هناك من يبحث طمسا ما..سؤال بدون "نوايا"..ومع هيك أنتم باقون ما بقي الشعب وفلسطين!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط