كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وعد بلفور للتخلص من يهود أوروبا

وعد بلفور للتخلص من يهود أوروبا

تاريخ النشر: 2022-11-01 | 13:55

منذ عام 1841 شجَّعت وزارة الخارجيّة البريطانيّة إلى هجرة اليهود بنشاط إلى فلسطين، حيث كان 24 ألف يهوديّ فقط يعيشون في فلسطين بنسبة 3٪ من مجمل سكان فلسطين.

أصدرت حكومة بريطانيا بيان علني خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قوميّ للشعب اليهوديّ» في فلسطين، والتي كانت تحت حكم العثمانين آنذاك، وذات أقليّة يهوديّة.

كان لهذا الوعد دوافع وأسباب قادت بريطانيا إلى تبني وإصدار هذا الوعد، هو تلاقي المصالح الاستعمارية وتقاطعها مع الحركة الصهيونية انطلاقاً من قيمة فلسطين الإستراتيجية باعتبارها بوابة العبور إلى آسيا، فقال تيودور هرتزل عن دور الدولة اليهودية في فلسطين: "سنكون بالنسبة إلى أوروبا، جزءاً من حائط يحميها من آسيا، وسنكون بمثابة حارس يقف في الطليعة ضد البربرية".
بالإضافة إلى رغبة بريطانيا في كسب تأييد يهود العالم لها أثناء الحرب العالمية الأولى، وتخوفها من موجات الهجرة اليهودية نحو أوروبا لما تحمله هذه الهجرات من أعباء وتبعات تضر ببريطانيا ودول أوروبا الأخرى فعمدت إلى تحويلها باتجاه فلسطين.

جاء هذا الوعد من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك (آرثر جيمس بلفور) في الثاني من تشرين الثاني من عام 1917م إلى اللورد روتشيلد (أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية)، حيث كان حوالي 8.000 من أصل 300.000 يهودي بريطاني ينتمون إلى المنظمة الصهيونيّة قبيل إعلان وعد بلفور.

زاد وعد بلفور من الدعم الشعبي للصهيونية في أوساط المجتمعات اليهوديّة في أنحاء العالم ودعوا يهود العالم إلى الهجرة إلى فلسطين وقامت بحشد الدعم المالي والعسكري لتمكين وجودهم.

لم يستسلم شعبنا الفلسطيني للوعود والقرارات البريطانية والوقائع العملية التي بدأت تفرضها على الأرض الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة؛ بل خاض ثورات متلاحقة، كان أولها ثورة البراق عام 1929م، ثم تلتها ثورة 1936م والثورة الفلسطينية المعاصرة.

أن هذه الجريمة التي كان ضحيتها الشعب الفلسطيني ماثلة أمام العالم، ولم تزل آثارها ترهق كاهل الشعب الفلسطيني الذي تستمر معاناته بسبب هذا الوعد؛ فالنكبة هجرتهم من ديارهم عام 1948م، ودمرت بيوتهم عام 1967م، ولا زال القتل والتدمير وكل أشكال الانتهاكات والإجرام بحق الشعب الفلسطيني مستمر حتى اللحظة.

ومازالت دول العالم تستمر بالحماية والدعم والرعاية والتفوق العسكري لدولة الإحتلال، وتغض النظر عن أفعالها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

رغم اعتراف الحكومة البريطانيّة عام 1939 أنه كان من المفترض أخذ آراء السكان المحليين بعين الاعتبار، وإعتراف بريطانيا عام 2017 بأنه كان ينبغي أن يدعو إعلان بفور إلى حماية الحقوق السياسيّة للعرب الفلسطينيِّين، ألا أنه مجرد كلام فارغ في ظل دعمهم للاحتلال على الأرض منذ أكثر من 150 عاماً، بل ويجب الإعتذار من الشعب الفلسطيني والتراجع عن جميع إعترافاتها بدولة الإحتلال في الأمم المتحدة.

أن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لن تغفر لمن ارتكب هذه الجريمة المستمرة التي كانت الأساس في تشريد الشعب الفلسطيني من وطنه ومعاناته في مخيمات اللجوء والشتات، وستفشل كافة المشاريع والخطط الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وستبقى هذة الأجيال متمسكةً بحقوقها غير القابلة للتصرف في الحرية والاستقلال والعودة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط