كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وعد بلفور

وعد بلفور

تاريخ النشر: 2019-11-04 | 10:16

بعد قرن وزيادة من وعد بلفور حققت الصهيونية مشروعها الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين بفعل ثلاثة عوامل هي:

1- مبادراتها الناجحة، وقدرتها على التنظيم والبرمجة.

2- دعم البلدان الأوروبية لها، ومن ثم الولايات المتحدة، واستغلالها مأساة اليهود و ما تعرضوا له من اضطهاد عنصري ومذابح النازية والفاشية والقيصرية ضدهم وتوظيف ذلك نحو دفع اليهود وهروبهم للهجرة الى فلسطين.

3- ضعف الفلسطينيين وعدم قدرتهم على تنظيم أنفسهم وغياب الروافع المادية والمعنوية لدعم صمودهم ونضالهم.

وحصيلة ذلك عمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على تحقيق هدفين أساسيين هما:

1- احتلال فلسطين، وقد نجح في تحقيق هذا الهدف، بفعل التفوق الإسرائيلي والضعف العربي الفلسطيني.

2- طرد الشعب الفلسطيني من وطنه وتشريده إلى خارج فلسطين، ولكنه أخفق في تحقيق كامل هذا الهدف، فقد تم طرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه، وبقي نصف الفلسطينيين يعيشون على كامل أرضهم، رغم كل محاولات التيئيس والافقار والتجويع والحصار.

واليوم بعد أكثر من مائة عام على الوعد الاستعماري وبعد أكثر من سبعين عاماً على قيام المستعمرة الإسرائيلية ما هي الحقائق السياسية التي يمكن قراءتها للمشهد الفلسطيني.

أولاً: فشل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي استراتيجياً بطرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، فقد بقي نصفه صامداً متشبثاً بأرضه رغم كل محاولات التيئيس والإفقار وكل أدوات القهر، وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها، رغم ذلك يعيش أكثر من ستة ملايين عربي فلسطيني على كامل ارض وطنهم، وهم شعب وليسوا جالية ضعيفة أو أقلية مضطهدة بل شعب يعيش على أرضه في مواجهة عدوه الوطني والقومي ويخوض نضاله من اجل الحرية ضد هذا العدو الاحتلالي الاستعماري العنصري.

ثانياً: عداء هذا الشعب بكل شرائحه وطبقاته للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، في منطقتي الاحتلال الأول عام 1948 والاحتلال الثاني عام 1967، ولم تتمكن سياسات المستعمرة من كسب ولو شريحة فلسطينية واحدة لصالح مشروعية الاحتلال والاستعمار وسياساته العنصرية.

ثالثاً: يتميز هذا الشعب بتعدديته السياسية والفكرية والكفاحية، وهذا سلاح قوة بيده، وإن كانت هذه التعددية مع الأسف تغذي الانقسام واستمراريته.

رابعاً: لديه أسلحة سياسية في غاية الأهمية تتمثل بقرارات الأمم المتحدة المنصفة لصالحه بدءاً من قرار التقسيم 181، وقرار حق العودة 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242 وحل الدولتين 1397 وخارطة الطريق 1515، وقرار عدم شرعية الاستيطان 2334 وغيرها من القرارات.

لقد نجح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكانت آخر إنجازاته قبل رحيله بالاغتيال، نقل الموضوع والعنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وبات الصراع هناك على أرض فلسطين، بين الشعب الفلسطيني وعدوه الذي لا عدو له غيره، العدو الإسرائيلي الذي يحتل أرض الفلسطينيين ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم، وهذا الانتقال دفع باتجاه تحديد الأولويات وتغيير المهام وتحديد البرامج للمكونات الفلسطينية الثلاثة:

1- فلسطينيي مناطق 48 .

2- فلسطينيي مناطق 67 .

3- فلسطينيي الشتات والمنافي من اللاجئين.

وقد بات لكل طرف من هذه الأطراف الفلسطينية مهام تختلف ولكنها تصب في مجرى فلسطيني واحد تقوده منظمة التحرير في مواجهة مجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فهل تتمكن فعلاً وحقاً قيادات الشعب الفلسطيني وضع المهام والأولويات والبرامج العملية الواقعية التي تؤدي الى اختصار عوامل الزمن لهزيمة العدو وانتصار فلسطين و استعادتها ؟؟ .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط