كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وعد من لا يملك لمن لا يستحق

اختصار موجز عن وعد بلفور , الذي يتزامن صدوره في مثل هذه الأيام 2/11/1917 ، وعد بلفور أو تصريح بلفور هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور وزير الخارجية البريطاني بإقامة (وطن قومي لليهود ) الغاضبين في فلسطين على حساب الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني.

سيبقى الكيان الصهيوني غريباً غير قابل للحياة لأنه أقيم خارج الحياة ، والتاريخ والجغرافيا والشرائع والقوانين ، فالباطل الذي تمثله الدولة العبرية هو نتيجة للمكر و الدهاء و التآمر الذي تجسد في وعد بلفور المشؤوم وقد شكل هذا الوعد الظالم بداية الطريق لسلب أرض فلسطين الإسلامية ، وطرد وتهجير أصحابها الحقيقيين الفلسطينيين العرب ، عبر مجازر التطهير العرقي و ( الترانسفير) بقوه إرهاب العصابات الصهيونيه ووريثتها الكيان الصهيوني في إرهاب الدوله المنظم القائم على أبشع اشكال القتل والعدوان.

( وطناً قومياً لليهود ) هذا المصطلح كان أهم ما جاء في الوعد الخبيث ، إن من لا يملك أعطى من لا يستحق، وكانت النتيجة أن فلسطين تحولت إلى أكبر قاعدة صهيونية استعمارية استيطانية ، وشعبها تحول إلى مجموعات من اللاجئين بعدما أهدرت حقوقهم وسلبت أرضهم، وأصبح الكيان الصهيوني هو بؤرة الإرهاب والخنجر المسموم الذي قطع أوصال الأمة وفصل مشرقها عن مغربها ، فلسطين المحتلة والتي كانت تقع تحت الإحتلال البريطاني، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل ساندت بريطانيا بقواتها وأساطيلها، وقوانينها الظالمة في تعزيز السيطرة الصهيونية على فلسطين عبر قمع أهلها الحقيقيين ، ومطاردتهم بمختلف الأساليب الوحشية ، لفتح المجال للصهاينة للسيطرة على البلاد وإقامة كيانهم الغاصب على أرض شعب غلب على أمره في لحظة تاريخية استوحشت فيها القوى الإستعمارية ، وشاخت فيها قوى الأمة بعد أن فقدت عوامل النهضة والمنعة .

أن مرور ستة وتسعين عام على هذا القرار الهمجي ، لن يجعل الباطل حقا بالرغم من إحاطته برعاية النظام العالمي ، والقوى الاستعمارية الكبرى ، ويبقى القرار الباطل على بطلانه ، فالحقوق لا تسقط بالتقادم فصاحب الحق لا زال يطالب ، ويسعى وينتفض من أجل استعادة أرض الأجداد وحقه التاريخي الثابت ، الذي لن تشوه ولن تسرقه كل القرارات الجائرة التي بنيت على أساس هذا الوعد المشئوم.

بعد مرور هذا الوقت الطويل لصدور وعد بلفور ما زال الشعب الفلسطيني يتمسك بوطنه ويكافح عن وجوده، أمام سيل المؤامرات التي حيكت ولا زالت لتفتيت القضية الفلسطينية ، وإنهائها لصالح المشروع الصهيوني، وسجلت الثورات وبالانتفاضات الرافضة للمحتل وقراراته ، وخرجت فلسطين جيلاً تلو جيل من الثوار والشهداء، وهى تكافح عن عروبة وإسلامية فلسطين والمحتلة من بحرها إلى نهرها، وإن سيل المؤامرات عجز عن كسر هذا الصمود حول الحق الفلسطيني، وبقيت القضية في قلب ووجدان كل فلسطيني ، ووقفت آلة البطش الصهيونية ومن خلفها من قوى الاستعمار الغربي عاجزين عن فرض الكيان الغاصب في قلب الأمة ، وبقى الكيان وكما هو جسم سرطاني غريب لا حل معه إلا الاستئصال حتى يتعافى جسد الأمة وتنهض من كبوتها ففلسطين عنوان لعافيتها .

وحتى لا يتم معاودة تأكيد هذا القرار بأيدٍ عربية فإن الحديث عن يهودية الكيان الصهيوني استكمال لمشروع بلفور في منح اليهود وطنا لهم في فلسطين، وأن الاعتراف العربي بيهودية الكيان كما يطالب قادته يعني أن لليهود حقا في فلسطين، وهذا الذي عجز وعد بلفور عن إثباته وفرضه فهل نصحح لهم هذا الباطل؟!. أن الصفقات السياسية والتسويات التي تدبرها القوى الكبرى جميعها في صالح الكيان الصهيوني، وإن خطورة الوضع التفاوضي في هذه اللحظة التاريخية ليس باستمرار الاستيطان أو المطالبة بتجميده، لأن كل كيان الصهياينة مشروع استيطاني غير مشروع يجب أن يزول، ولكن خطورة الأمر تكمن في المحاولات الحثيثة في إصدار اعتراف فلسطيني وعربي بيهودية الكيان حتى يتم شرعنت قرار بلفور، وهو الأساس القانوني التي تستند إليه مستوطنات العدو في مشروعية وجودها، كما يشكل الاعتراف بيهودية الكيان تجريما لنضالات شعبنا عبر تاريخ طويل من النضال والمقاومة منذ صدور قرار بلفور، واعتبارها أعمالا عدوانية ضد من ثبت حقه في إقامة كيانه عبر الاعتراف العربي بيهودية الكيان ، كما يعتبر هذا الاعتراف لو تم بمثابة إصدار قرار ترانسفير بحق أهلنا وإخواننا الصامدين في أرضهم المحتلة عام 48م ، وكذلك إبطال حقوق اللاجئين المشردين في الدول العربية بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها عبر القوة من قبل العصابات الصهيونية. وبهذه المناسبة الأليمة وحتى لا نعطي مصداقية وقانونية ومشروعية لهذا القرار الظالم، فإننا نطالب بلجم الأصوات النشاز والتي تأتى من باب قياس ردة الفعل ، والتي تتحدث عن استعداد فلسطيني للقبول بالاعتراف بيهودية الكيان ، ونعتبر مجرد التفكير بهذه الأمر بمثابة خيانة عظمى لا تقبل من فلسطيني والجميع مدعو للتأكيد على حقوقنا كشعب فلسطيني بكامل التراب الفلسطيني ، وأن العودة حتمية وتقترب إلى حيفا ، وتل الربيع ويافا ، وأسدود وبئر السبع ويبنا وعسقلان، وان الحق الفلسطيني لا يحتاج إلى قرارات ولا معاهدات ولا اتفاقيات ، فالحق الفلسطيني تؤكده الأرض والتاريخ والأشجار، وإنا عائدون بإذن الله.

بقلم الكاتب جمال أيوب.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط