مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وعد ويتكوف تلاشى.. ولا يوجد سوى شخص واحد يمكنه حلّ الأزمة

وعد ويتكوف تلاشى.. ولا يوجد سوى شخص واحد يمكنه حلّ الأزمة

تاريخ النشر: 2025-08-03 | 11:21

بعد مرور نصف عام على تولّي ستيف فيتكوف منصب المبعوث الخاص لدونالد ترامب، يبدو أن الوعود الكبيرة بدأت تتلاشى. دخل فيتكوف هذا الدور باندفاع غير معتاد، وكانت رؤيته للشؤون الدبلوماسية كصفقة عقارات ينبغي إنجازها سببًا في إنجاح صفقة كانون الثاني/يناير، التي ما كانت لتُبرم من دونه. لكن غياب الإلمام بالتفاصيل الصغيرة، وعدم معرفته بأساليب المناورة لدى بنيامين نتنياهو، وسوء فهمه العميق للمنطقة، كلها كانت وبالًا عليه منذ ذلك الحين. انهار مخطط فيتكوف لصفقة جزئية كانت من المفترض أن تُمهّد الطريق لصفقة شاملة. لم يُثمر الجهد الأميركي-القطري-المصري الضخم شيئًا، سوى أزمة إنسانية في غزة. فشلت المحادثات مع إيران، ولم يحدث أي تقدّم على جبهة روسيا-أوكرانيا أيضًا.

لكن في أمر واحد لا شك فيه: فيتكوف يهتم فعلًا بقضية الأسرى، وهذا ليس تمثيلًا. يراها مسألة شخصية ترتبط بوفاة ابنه. وعندما تطلّب الأمر الضغط على إسرائيل لوقف المماطلة من أجل دفع قضية تحرير عِدان ألكسندر، لم يتردّد حتى في استخدام الشتائم. لكن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي.

فاجأ فيتكوف بالأمس عائلات الأسرى الذين التقاهم في “ساحة الأسرى” في تل أبيب، حين قال إن حماس وافقت على التخلي عن سلاحها. لكن الحركة سارعت إلى نفي ذلك، كما أن جهات مصرية وقطرية أكدت أنها لا تعرف شيئًا عن هذا التعهّد. يبدو أن فيتكوف، في محاولة لرفع معنويات العائلات، لم يكن دقيقًا. مما قيل في اللقاء، يتّضح – كما كُتب هنا سابقًا – أن الولايات المتحدة تخلّت عن الصفقة الجزئية، وتسعى الآن إلى إنهاء الحرب دفعة واحدة. تُطرح العديد من الأفكار، لكن لا أحد يعرف ما هو واقعي منها وما هو مجرد أماني.

زيارة فيتكوف تهدف إلى الترويج لمسارات إنسانية بديلة، أي أن الولايات المتحدة تنتزع من بتسلئيل سموتريتش السيطرة على المساعدات الإنسانية، وتتولى إدارتها بنفسها. الرؤية الأميركية تقضي بأن الدول العربية “المعتدلة” – أي السعودية والإمارات وقطر – ستتسلّم، كمرحلة تجريبية، مسؤولية إدارة بعض المناطق، بحيث تُقدَّم فيها مساعدات غذائية أفضل للفلسطينيين، وتُبنى فيها بنية تحتية أساسية للخدمات. الهدف هو تقليص نفوذ حماس في تلك المناطق، وإتاحة بدء إعادة إعمار غزة، لكن من المبكر القول ما إذا كان هذا المشروع سينجح.

قال فيتكوف لعائلات الأسرى أيضًا إن نتنياهو يريد إنهاء الحرب. للأسف، هنا وقع في الفخ، وسيتضح له ذلك قريبًا. نتنياهو يضع شروطًا يعلم مسبقًا أن حماس سترفضها، ليتمكّن من القول إن حماس هي من يعرقل التقدم، وهكذا يحافظ على الوضع القائم في غزة دون أن يُتّهم هو بالمماطلة. مطلبه بشأن “نزع سلاح غزة” غير واضح، وفي محيطه يُضاف إليه مطلب تسليم “خريطة الأنفاق” في القطاع.

أما في الموضوع الآخر، فليس لفيتكوف إلا أن يلوم ترامب، الذي ألقى في البئر حجر “خطة التهجير”، ما أثار شهية اليمين التوراتي، الذي يعرف كيف يضغط على نتنياهو. فبالنسبة لرئيس الحكومة، الذي يعد إيتمار بن غفير بأن الخطة لا تزال مطروحة، فإنها تمثل شرطًا لإنهاء الحرب. لكن لا توجد دولة عربية تقبل تسوية تنبع منها رائحة التهجير، حتى لو قالت إسرائيل ألف مرة إن الأمر يتمّ “طوعًا” أو أنه “إعادة توطين في مكان أفضل”.

أما الحلّ الحقيقي للأزمة، فهو بيد رئيس الولايات المتحدة، الذي عليه أن يوضح لنتنياهو حقيقة الموقف، وأن يأمل بأن تفي قطر بالتزاماتها. شروط الصفقة معروفة منذ شهور طويلة، ولم تتغير ولن تتغير: وقف الحرب، إعادة الأسرى، الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبد في السجون الإسرائيلية، انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل، وتخلي حماس عن الحكم، وتشكيل ائتلاف عربي يتولّى إدارة غزة

عن هآرتس

*ترجمة مصطفى إبراهيم

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط