كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وفاة رفعت الجادرجي عرّاب العمارة العراقية الحديثة بعد إصابته بفيروس كورونا

وفاة رفعت الجادرجي عرّاب العمارة العراقية الحديثة بعد إصابته بفيروس كورونا

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 07:38

توفي رفعت الجادرجي، عرّاب العمارة العراقية الحديثة، مساء الجمعة في المملكة المتحدة، عن 93 عاماً بعد إصابته بوباء كوفيد-19، بحسب ما أعلن أصدقاؤه ومسؤولون عراقيون.

اشتهر المعماري والمصور الجادرجي بتصميم بعض المباني الأكثر شهرة في العراق، بما في ذلك المشاركة في تصميم "نصب الحرية" العريق الذي صار رمزاً في وسط العاصمة وسمّيت ساحته باسمه، وصارت مركزا للاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة.

وقالت الباحثة الفرنسية في فن العمارة الحديثة في العراق سيسيليا بييري والتي عرفت الجادرجي إنه "كان أحد عمالقة العراق في القرن العشرين".

ونعى كبار المسؤولين العراقيين، بمن فيهم رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، الجادرجي يوم السبت.

وقال صالح في تغريدة على تويتر إنه "بوفاة الادري يفقد فن العمارة في العراق والعالم رئته الحديثة التي تنفست حداثةً وجمالاً".

 

بوفاة رفعة الچادرچي يفقد فن العمارة في العراق والعالم رئته الحديثة التي تنفست حداثةً وجمالاً. لقد مارس الچادرچي العمارة بوصفها وظيفة إنسانية وجمالية، ووهبها كل حياته، عاملاً ومنظّراً، تاركاً الكثير لإرث هذه البلاد علماً ومبانيَ، لروحه الرحمة ولأسرته ومحبيه الصبر.

ومن بين أعماله نصب الجندي المجهول الذي تعود فكرة إقامته إلى العام 1958 عندما كلف الجادرجي بإقامة نصبين. وهما "نصب الحرية" الذي نفذه الراحل جواد سليم، والثاني "نصب الجندي المجهول" الذي كان يعد من معالم العاصمة حتى إزالته في العام 1982 من "ساحة الفردوس"، ليقام مكانه تمثال لصدام حسين الذي أزاله الأميركيون عندما غزوا العراق في 2003.

 

ولد رفعت الجادرجي، في بغداد عام 1926 لأسرة عراقية عريقة، حيث عرف والده كامل الجاردجي واحدا من أشهر الصحفيين في ثلاثينيات القرن الماضي وعمل في مكتب استشاري للعمارة أنشأه بعد عودته من انكلترا عام 1951 وتابع فيه عمله حتى عام 1977.

واستفاد من عمله في منصب رئاسة قسم المباني، في مديرية الأوقاف العامة ثم مديرا عاما في وزارة التخطيط في أواخر الخمسينيات، ورئيسا لهيئة التخطيط في وزارة الإسكان، في تطوير اهتماماته الهندسية بل أنه بلور أسلوبا معماريا عرف به.

وانصب اهتمام الجادرجي على إيجاد أسلوب مناسب، لعمارة عربية ممزوجة بالتراث مستفيدا في الوقت نفسه من أسلوب العمارة الحديثة مثلما تظهر المباني التي قام بتصميمها.

أكمل الجادرجي دراسته في مدرسة "هامر سميث للحرف والفنون" البريطانية وواجه بعد عودته إلى بغداد، تحديا مع تقاليد المجتمع البغدادي القديم عندما كانت مثل هذه الحرف تعدّ بأنها لا تخرج عن إطار حرفة البناء أو "المعمرجي".

وأولى اهتماما استثنائيا للمواقع المعمارية للمباني التي صممها في شارع الرشيد التي اعتمد فيها على "الشناشيل" أو النوافذ الخشبية المزركشة، والتيجان والأقواس الظاهرة في المباني المطلة على الشارع والمقرنصات الحديدية والخشبية البارزة من تلك المباني التي اندثر بعض منها بسبب التحديث وبقي البعض الآخر وهو قليل جدا محافظا على شكله.

كما حصل الجادرجي الذي شارك في معارض عالمية عديدة اهتمت بمسابقات التصاميم على جائزة لمشاركته في تقديم نماذج لمبنى البرلمان الكويتي.

في سجن أبي غريب

اعتقل الجادرجي عام 1977 وبقي في سجن أبي غريب لمدة 20 شهرا، قبل أن يطلق سراحه بطريقة مؤثرة، فعندما كان العراق يستعد لاستضافة مؤتمر عدم الانحياز طلب رئيس النظام السابق صدام حينها مقابلة أشهر المعماريين لتكليفه بإعادة التنظيم العمراني لبعض الأماكن في بغداد.

وأخبر صدام حسين بوجود أشهر المعماريين في السجن فأمر بإطلاق سراح الجادرجي ليتفرغ للمهمة.

غادر الجادرجي في ثمانينيات القرن الماضي إلى بيروت، خلال حربي الخليج الأولى والثانية، وثم الحصار والغزو الأميركي في العام 2003.

وبعدما عاد إلى العراق في العام 2009، صدم بما رآه.

وقال حينها: "لا أصدق ما الذي جرى. لقد تحول كل شيء إلى خراب تقريباً، لقد تعرض العراق لغزوات ولم يستقر منذ فترات طويلة وهذا ما ينعكس باستمرار على التفاصيل الحياتية والعمرانية".

أنجز الجادرجي عشرات المشاريع في العاصمة بغداد، بما في ذلك: مبنى دائرة البريد والاتصالات في منطقة السنك في قلب العاصمة التي تقع على ضفة نهر دجلة من جانب الرصافة، وكذلك مبنى اتحاد الصناعات العراقي.

وللجادرجي مؤلفات في العمارة أبرزها "الاخيضر والقصر البلوري" و"شارع طه وهامر سميث" و"حوار في بنيوية الفن والعمارة" و"جدار بين ظلمتين" الذي أرخ فيه للشهور العشرين التي أمضاها في سجن أبو غريب.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط