كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وفد الرئيس عباس وسلوكه لا يمثل "الممثل الوطني"!

وفد الرئيس عباس وسلوكه لا يمثل "الممثل الوطني"!

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 05:43

كتب حسن عصفور/ خلال الأسابيع الماضية شنت حركة فتح بكل مؤسساتها، حربا سياسية محقة على أي محاولة للنيل من منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن كل محاولة للنيل منها هي مشبوهة وتخدم "أجندات القوى المعادية"، رغم أنهم حتى ساعته لم يحددوا للشعب من هي "القوى المعادية للشعب الفلسطيني: حيث الخلط والالتباس بات متعمدا، وإن كانت أمريكا وربما دولة الكيان ليس ضمن تلك "القائمة من الأعداء"..

قضية تحديد "قائمة الأعداء" ليست هي التي تحتل صدارة الموقف راهنا، بل مسألة رفع راية "الشرعية" والنيل منها والتآمر عليها، التي تتمرس خلفها قيادات من فتح، وسواء كانت تقول حقا، او حقا يراد به باطل، لكن "الشرعية الفلسطينية" بات تعبيرا يحتاج الى وقفة أوسع كثيرا من استخدامه كـ"فزاعة"، دون أن يكون واضحا ما له وما عليه سياسيا ووطنيا..

مسالة اعادة تحديد "الشرعية الفلسطينية" ليس مسألة ترف فكري أو سياسي، بل هي ضرورة وطنية وحاجة ملحة بامتياز، على ضوء قيام الرئيس محمود عباس بـ"خطف الشرعية" وتدجينها" وفقا لمقاسه ومقاس حركته السياسية، حتى أنها باتت أقل كثيرا من مفهوم التمثيل الشرعي العام، بل وحركة فتح ذاتها..

ولا نحتاج جهدا كبيرا لملاحظة عملية "الخطف العباسية" للمنظمة وتحويلها عمليا من ممثل شرعي وحيد للشعب الى ممثل رئاسي وحيد له، والفرق بينهما لا يحتاج الى شرح وتوضيح..

الرئيس محمود عباس ومنذ سنوات عطل المؤسسة الشرعية الفلسطينية، سواء المجلس المركزي أو اللجنة التنفيذية، ومنذ قرار المجلس المركزي عام 2015، اي قبل عامين من الآن، لم يعد هناك أي دعوة للمؤسسة المفترض انها تلتقي كل ستة أشهر أو عند الضرورة، وعمليا كان لها أن تصبح بمثابة البرلمان المؤقت في غياب المجلس التشريعي"بموقف رئاسي دون وجه حق" تتولى الرقابة على السلطة، قبل المنظمة..

تغييب المجلس المركزي جاء انتقاما من المؤسسة التي أقرت قرارات تتعاكس كليا مع "رغبة الرئيس عباس"، حيث رأت المؤسسة التشريعية بضرورة وقف العلاقة مع دولة الكيان وتحديدها، ووقف كامل للتنسيق الأمني باعتباره بات أداة للاحتلال ضد المصلحة الوطنية، ونادت بالعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19  /67 لعام 2012..قرارات يراها الرئيس تتعاكس كليا مع سياسته الخاصة، ولذا قرر "خطف الشرعية" وتعطيل العمل بها..مع استرار فرقة التطبيل والصراخ حول التآمر على الشرعية!

اللجنة التنفيذية لم تعد بذي صلة برسم الرؤية السياسية الوطنية، بل أنها لم تعد على صلة بالأحداث التي هي من صلب عملها، حتى أن قرارتها لا تجد لها سوى "ارشيف" أمانة السر أو مكان آخر في غرفتها..والإجتماعات التي هي حق لها تحولت في زمن الرئيس عباس الى منحة شخصية، يتكرم بها عليهم عندما يجد "وقتا مستقطعا" بين لقاءات يهود و فنانين أو عودة من سفر..

وكي لا نذهب لفتح كل ممارسات انتهاك الشرعية ومؤسساتها من قبل الرئيس عباس، نقف أمام احدث مظاهر ذلك الانتهاك، اللقاء بالمبعوث الأمريكي غرينبلات الى المنطقة لبحث عملية السلام والتسوية، فمن حيث الشكل نجد أن الوفد المرافق للرئيس عباس خلال اللقاء مع المبعوث الأمريكي هو وفد فتحاوي نقي، صائب عريقات وماجد فرج ونبيل أبو ردينة..

ومن حيث المضمون، لم يدعو الرئيس عباس أي هيئة رسمية فلسطينية لبحث الموقف المفترض ان يناقش وفقا لما تم الاتفاق عليه في المجلس المركزي أو اللجنة التنفيذية، لكن الرئيس عباس تجاهل ذلك كليا، ولم يقيم وزنا للممثل الشرعي الوحيد وأدواته التنفيذية والتشريعية..وليت الرئيس يتذكر كيف كانت "آلية العمل خلال زمن الخالد ياسر عرفات الذي أتهم دوما من أمريكا واسرائيل والبعض الفلسطيني أنه فردي وديكاتور" ليكشتف من هو حقا يستحق اللقب، لكن امريكا الآن تريد ذلك لغاية في نفس يعقوبها الجديد!

ممارسات الرئيس عباس بالتطاول على الممثل الشرعي الوحيد، والاستهتار به الى درجة الاستخفاف السياسي هو وجه آخر لما تقوم به قوى أخرى للبحث عن حراك بديل..

الممثل الشرعي الوحيد ليس لقبا أو بيانا أو مقرا، هو فعل وحضور ومشاركة، ومن لا يدرك ذلك ويعمل لصيانته لن تحمية كل بيانات "الكذب السياسي" من التآكل..

حاذروا من الاستخفاف من شركاء الفعل الوطني، خاصة شركاء منظمة التحرير، حاذروا أن تستمر تلك الرحلة الالتفافية للرئيس عباس على الاطر الشرعية تحت وهم أنه الشرعية، فالشرعية ليست مرسوما أو قرارا أو "هاتفا من مجهول"..حاذروا قبل أن لا ينفع الحذر..ولا تعتقدوا أن "عاطفة الشعب" تكفي لحماية الممثل الشرعي الوحيد..

ملاحظة: شهادة قاضي "محاكمة باسل الأعرج" ليت قادة أمن السلطة يعيدوا قراءتها جيدا، ويدركوا أن من يدفع حياته ثمنا لقضية وطن لا يستحق أن يكون مكانة غرف التعذيب..شهادة ليتها تصبح نهجا ومنهجا!

تنويه خاص: حماس بدأت تستبدل الرواتب بتوزيع أراضي..تصرف يشير ان قطاع غزة بما فيه ومن عليه بات "ملكية خاصة" لحركة حماس..فعلا "العيب بات من المستحيلات"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط