كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقائع مشرقة

وقائع مشرقة

تاريخ النشر: 2018-08-09 | 10:00

في مواجهة الوقائع السوداوية السائدة على أرض فلسطين والصراع المتقطع المتواصل بين المشروعين المتناقضين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وبين الروايتين والشعبين، والسجال التصادمي بينهما، سجل فيها ومن خلالها المشروع الاستعماري الاسرائيلي، نجاحات تراكمية دللت على تفوقه الملموس، ولكن ثمة عوامل نجاح سجلها أصحاب المشروع الوطني الفلسطيني وأدواته، عكست عوامل القوة الكامنة لديه، وامكانية نجاحه وانتصاره، حاملاً أفاق توجيه الهزيمة لعدوه الذي لا عدو له غيره، فهو الذي يحتل أرضه ويصادر حقوقه وينتهك كرامته.
أولاً : على الرغم من عوامل التشريد والابعاد واللجوء والتهجير لحوالي نصف الشعب العربي الفلسطيني عن أرض وطنه الى بلدان الشتات والمنافي، فقد صمد نصف الشعب الفلسطيني على أرض وطنه في منطقتي الاحتلال الأولى 1948، والثانية 1967، مسجلين حضوراً يفوق الستة ملايين نسمة يشكلون القاعدة الحيوية وأداة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني على كامل أرض فلسطين، وهم يمثلون شعباً، وليسوا أقلية أو مجرد جالية ضعيفة، بل شعب ينمو على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه وهم بهذا العدد يواجهون الاسرائيليين الذين يبلغون ستة ونصف مليون يهودي اسرائيلي، أي أن العدد متقارب نسبياً في هذا السياق، والوجود البشري الفلسطيني أهم عناصر الصراع واستدامته.
ثانياً : يتميز هذا الشعب أنه بكل شرائحه وطبقاته يرفض المشروع الاستعماري التوسعي العنصري الاسرائيلي، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، وقد فشلت السياسات الاسرائيلية في كسب ولو شريحة فلسطينية واحدة لصالح مشروعها لأنها أحادية عنصرية متسلطة كاره للأخر دينياً وقومياً وانسانياً، وتتصرف بتعالي عنصري بغيض، مما يُسبب عمق الفجوة بين الشعبين والقضيتين والروايتين والمشروعين، ومن هنا تبرز أهمية صمود الشعب الفلسطيني وضرورات دعمه واستمرارية بقائه في مواجهة سياسات العدو الاسرائيلي الذي يعمل على جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها بالافقار والقمع واغلاق فرص الحياة.
ثالثاً : امتلاك الفلسطينيين لقيم التعددية وأدواتها والاقرار بها انعكاساً لوعيهم وتراثهم فهم من المسلمين والمسيحيين والدروز، وسياسياً لديهم فتح وحماس والشعبية والديمقراطية والجهاد والشيوعيين والقوميين والاسلاميين، مما يوفر لهم فرص الاجتهاد والتعدد في الرؤى ويحول دون هيمنة وتسلط شخص أو حزب أو فريق يمكنه المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني ويحول دون التوصل الى تفاهمات أو اتفاق لا يتفق وحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني، والتعددية هنا مصدر قوة وأداة اثراء، اذا أجيد التعامل معها باتجاه التوصل الى البرنامج السياسي المشترك بين مكوناتها والقواسم المشتركة لأفعالها ومضامينها، لا أن تتحول الى أداة تخريب وانقلاب وأحادية وانقسام كما هو الوضع اليوم بين فتح وحماس، الذي دمر وعطل وأعاق تطور واستمرارية النجاح التراكمي للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
رابعاً : يتفوق الفلسطينيون عن المستعمرين الاسرائيليين امتلاكهم لعدالة قضيتهم وسلاحهم السياسي الفعال على المستوى الدولي، عبر قرارات الأمم المتحدة المنصفة لصالحهم وهي : قرار التقسيم 181، وقرار عودة اللاجئين 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرار حل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515، وليس انتهاء بالقرار 2334 الصادر يوم 23/12/2016 ضد الاستيطان والمستوطنين، اضافة الى قرارات الجمعية العامة واليونسكو وجميعها تشكل سلاحاً بيد الفلسطينيين، ولهذا تقف حكومات المستعمرة الاسرائيلية ضد كل هذه القرارات وترفض الانصياع لها وعدم تنفيذها.
في ضوء ذلك سجل الفلسطينيون نجاحات تراكمية وخطوات تدريجية جعلت من المجتمع الدولي يتقدم ولو بطيئاً لصالحهم، وعلينا أن لا نقلل من قيمة موقف المجتمع الدولي وأهميته، فقد نجحت الصهيونية في تحقيق برنامجها عبر عاملين : أولهما مبادراتها التنظيمية والسياسية، وثانيهما انحياز المجتمع الدولي لها، والنضال الفلسطيني يسير أيضاً في سياق هذا العمل الموازي حيث العمل والتنظيم والكفاح على الأرض في مواجهة العدو واحتلاله ومظاهره من جهة، ومن جهة ثانية حيث العمل في كسب انحيازات دولية لعدالة القضية الفلسطينية وشرعية مطالبها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط