كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقت أمريكي مضاف لتعزيز التهويد والانقسام!

وقت أمريكي مضاف لتعزيز التهويد والانقسام!

تاريخ النشر: 2021-09-23 | 03:42

كتب حسن عصفور/ بعد مرور عام على اتفاقيات "تطبيع" علني بين دول عربية والكيان الإسرائيلي، أعلنت أمريكا على لسان وزارة خارجيتها 15 سبتمبر، أنها تواصل العمل من أجل تحقيق حل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن، الوقت ليس مناسب...!

وفي خطابه الأول كرئيس أمريكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن جو بايدن، انه يدعم "حل الدولتين"، الشعار الذي لا يملك أي قيمة سياسة، ولكن "التوقيت غير مناسب" لتنفيذه.

خلال أقل من اسبوع، تعلن الإدارة أنها ليست في عجلة من أمرها للبحث عن طريق لتسوية جوهر الصراع في المنطقة، وكل ما حوله أي كان تأثيره لن يزيح الأمر من مكانه، دون تسوية جوهر الصراع لن يكون هناك استقرار لدولة إسرائيل، حتى في ظل "حالة الخنوع السياسي الفلسطيني"، رسميا وفصائليا.

جوهر الموقف الأمريكي، رسالة رسمية لدولة الكيان بأن لديها زمن مضاف للقيام بتوسيع حركة التهويد والضم مع الاستيطان، خلال فترة ما قبل الذهاب لترتيبات ما حول "الحل الممكن"، لتعزز الموقف التفاوضي الإسرائيلي في أي تسوية قد تكون خلال الأشهر القادمة، رسالة لا تحتاج الى مترجم او خبير لتفكيك الألغاز لمضمون الإعلان الرسمي لواشنطن.

وعمليا، لم تنتظر حكومة "الإرهاب السياسي" بقيادة بينيت – لابيد، فسارعت فورا الى البدء ببناء "معابد يهودية" في مستوطنات الضفة الغربية، كجزء من الخطة القادمة التي انطلقت مع صافرة أمريكية للبدء في خطة مستحدثة، قرار مر بكل هدوء فلسطينيا، لم يكلف أحد سوى فصيل أصدر بيانا خجول لتسجيل أنه قال، دون أي فعل أو قراءة حقيقية لأبعاد ذلك القرار.

من مفارقات المشهد السياسي الفلسطيني، أن قرار حكومة "الإرهاب السياسي" ببناء معابد يهودية في الضفة، لم يأخذ أي حيز يذكر بينما انشغل الجميع بأزمة "الكوفية" وإرهاب أمن حماس في جامعة الأزهر، وإعلام السلطة فيما اعتبره "مؤامرة حماس ضد الرئيس عباس"...

بات واضحا تماما، أن الإدارة الأمريكية قررت تمديد زمن فترة السماح بتعزيز عناصر "الضم" في الضفة والقدس، يتزامن تماما مع تعزيز عناصر الانقسام، وخلق أدوات جديدة لقطع الطريق كليا على أي محاولة ما لتخفيض درجة الانقسام، والعمل على فتح "جبهات جديدة" ليصبح وكأنه "حقيقة خالدة" عبر استخدام قطبي الحركة الانقسامية، وتمرير ما يخدم موقف هذا الطرف ضد الآخر.

فتح "حروب" خاصة بين حركتي فتح وحماس قد تشهد ارتفاع وتيرتها بشكل ملموس، لتصبح هي الواجهة الرئيسية للمشهد العام، لحرف المسار كليا عن أي تطور في الضفة الغربية، وإدخال فتح تحديدا في شرنقة الوضع الداخلي، خاصة مع تصاعد الكتابات الحمساوية ضد السلطة ورئيسها، بل ذهب البعض لاعتبار أن اغتيال قياداتها "حق مشروع"، وآخرين من كتبتهم المعروفين بإطلاق أوصاف "منحطة" ضد الرئيس محمود عباس، تتجاوز مفاهيم الاختلاف، بل لحرف مؤشر المسار، وهو بالضبط ما تريده أمريكا – إسرائيل.

إرباك المشهد في الضفة الغربية انطلق، خاصة بعد أن بدأت "همهمة" لحركة فتح في قضية الأسرى، بعد عملية عبور نفق جلبوع، وأثرها الكبير على دولة الكيان، من خلال البحث عن عناصر تضع كل المطبات لمنع فتح أن تواصل "الهمهمة"، ما قد يؤدي موضوعيا الى انفجار ما يخرج عن السيطرة يقود الى مواجهة شعبية عسكرية، فلجأت الى السلاح الأمضى لفرملتها، من خلال تعزيز مخاوفها من تدابير حمساوية، وقد أصاب الأمر هدفه الأول.

ومع تلك الحملة الإرهابية السياسية، والتي بدأت عمليا تحصد بعض ثمارها، فتحت حكومة إسرائيل كل إعلامها لوقف مفاعيل تطورات عملية عبور نفق جلبوع، وحصار تطورات فعل الضفة الغربية، بالذهاب نحو تركيز الاهتمام العام حول صفقة جديدة للأسرى، فحركت "المؤشر الوطني" من كيفية الرد الشعبي على حدث 6 سبتمبر، الى مناقشة هل تتم الصفقة أم لا تتم، شروطها ومضمونها، نقاش قد لا يكون له نتائج عملية سوى ابطال مفاعيل آثار الحدث الكبير من جهة، ومحاصرة فتح بأن هناك "بديل مواز" يتعزز بسلطة في قطاع غزة.

مناورة "المؤامرة الجديدة" أصابت أهدافها بأسرع كثيرا مما توقع مخططها، لأن الطرفين كلاهما مستعد للتعامل معها، وهو ما يمثل قاطرة جديدة لاستمرار المشروع التهويدي وتعزيزه الى الحد الأقصى، دون ثمن مكلف، ولذا فكل ما يمنح لحماس في قطاع غزة، لا يشكل أي تهديد لذلك المشروع، بل العكس يساعد في تسريعه...

بالإمكان عرقلة "المؤامرة المستحدثة"، لو أن فتح قبل غيرها ذهبت لمواجهة العدو الأصلي، لتدفيعه الثمن، وألا تقع في فخ مؤامرته التي لم تعد مجهولة أبدا، حتى لو ذهب مع حماس لصفقات بالجملة، فجوهر المواجهة يبقى الضفة والقدس وليس قطاع غزة، ودون ذلك تصبح فتح شريك عملي فيها.

دون انتظار هل يمكن لفتح، أو لعل حماس تدرك جوهر المؤامرة وتتوقف عن السير بها، على القوى التي ليست مشاركة بتسهيل تمرير المخطط الجديد، أن تتحرك بأشكال غير تلك الأشكال الفاقدة لحرارة الفعل غير الصراخ اللغوي...

دون ذلك...لننتظر زمنا آخر فربما يشهد ميلاد "رصاصة يناير جديدة"!

ملاحظة: هل تحرك روح الشهيد مسالمة فعل وطني مفاجئ ضد قوات الاحتلال...معقول يكون رحيل حسين عنصر التفجير المكبوت في الضفة والقدس...قلب الطاولة على العدو ممكن كل ثانية لو أرادوا كسر "خنوع طال" زمنه!

تنويه خاص: ليش إصرار إعلام حماس وذبابها الإلكتروني ترويج إشاعة تدهور صحة الرئيس عباس... خاصة مع كلام إعلام عبري..هل هناك شيء يتم تحضيره أم فقط أماني محكومة بسواد العقل!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط