كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وقت حكومة عباس المستقطع" في ذكرى النكبة!

"وقت حكومة عباس المستقطع" في ذكرى النكبة!

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 05:03

كتب حسن عصفور/ اليوم 14 مايو (أيار) 2018، سيحمل بصمات سوداء ستبقى راسخة في تاريخ فلسطين، حيث تلازم قرار واشنطن بنقل سفارتها الى القدس، إعترافا بها عاصمة للكيان، مع يوم النكبة، والتلازم ليس مصادفة زمنية، بل هو أيضا قرار سياسي إختارته الإدارة الأمريكية لتزيد من وقاحتها السياسية وقاحة مضافة..

الإنحطاط لا يأتي في زمن النهوض، بل تعبيرا عن حالة "إنكسار سياسي"، ولذا إستغلت أمريكا المشهد العام، عربيا وفلسطينيا، لتنفيذ ما كان يمثل "إنذارا" بإشعال مواجهة كبرى، لا يمكن حساب نتائجها، ولعل التاريخ لا زال يحفظ أن الخالد ياسر عرفات عندما رفض "تهويد البراق"، خلافا لفريق عباس السياسي الذي منح التهويد شرعية رسمية وبخسائر سياسية، عاد من كمب ديفيد وهو يعلم تماما أن المواجهة الكبرى بدأت قبل أن يغادر أرض أمريكا..

ومع زيارة الإرهابي الأبرز شارون الى البلدة القديمة في القدس لإقتحام الحرم الشريف يوم 28 سبتمبر 2000، إنطلقت شرارة المواجهة بين شعب فلسطين والتحالف العدواني الأمريكي - الإسرائيلي، مواجهة إستمرت 4 سنوات، وقفت الدول العربية متفرجة على مخطط تدمير السلطة الوطنية، والخلاص من الزعيم المؤسس الشهيد أبو عمار (أب الوطنية الفلسطينية المعاصرة)، وتهئية الطريق لأن يأت الشخص الذي إختارته أمريكا بديلا الملقب بـ"كرازي فلسطين"..

ما يحدث اليوم، ما كان له أن يمر بكل هذا الهدوء في الضفة والقدس، لو كان هناك قيادة "وطنية"، ليست في حساباتها مصالحها الخاصة..حدث كان له أن يهز الأرض، لكنه يأت وكأنه "يوم عادي"، تذكر من أتت به الإدارة الأمريكية في منصبه، يوم نقل السفارة ليعقد لقاءا "عاجلا"..

عباس إختار الرحلات الخارجية على أن يجلس في مقره ليقود المعركة الوطنية سياسيا ضد القرار الأخطر تمهيدا لفرض مخطط التصفية..

سلطة رام الله، لم تر في الحدث أي خطر حقيقي ولم تتعامل معه كمظهر من مظاهر النكبة، فتصرفت وكأنها أمام حدث لا يختلف عن غيره من أيام الاحتلال، حتى وصل الأمر بحكومة عباس، ان تصدر تعميما الى الموظفين الحكوميين في الضفة، والذين يتقاضون رواتبهم كاملة وغير منقوصة، مع بعض الإمتيازات لكبارهم، أعلنت فيه عن "تعليق" الدوام من الساعة 11 ظهرا حتى الساعة الواحدة ظهرا، لتسمح لهم المشاركة في مسيرة بمناسبة ذكرى النكبة السبعين، في رام الله، على أن يعود الموظفين الى عملهم بعد إنتهاء المسيرة..

تعميم يكشف تماما حقيقة تفكير هذه السلطة، وكيفية تعاملها مع أحد أخطر الأحداث التي تمر على القضية الفلسطينية، حيث نقل السفارة ليس عملا بيروقراطيا كما تتوقع حكومة عباس، بل هو باب جديد لتصفية القضية وفرض مخطط إذابتها بصيغة جديدة..

لم نطلب من عباس وفصيله وأجهزته وحكومته، سارق مال أهل القطاع، ان يخرجوا ليتوحدوا مع "هبة الغضب" التي باتت حاضرة بقوة في قطاع غزة، وتصيب دولة الكيان وتحالفها بصداع وهلع، ولكن أن يعبروا عن رفض حقيقي للقرار الأمريكي..يغضبوا لكرامتهم أولا!

عباس الذي تذكر اليوم ان يجلس مع خليته، التي إختارها في مجلس لا يمثل الشعب ولا يعبر عن وطن، يكشف أن المسألة لديه كما تعميم حكومته، نشاط بحساب زمني محدود..

تعميم حكومة عباس وفتاه رامي هو إنعكاس لتفكير الخلية الخاطفة للشرعية، بأن القضية الفلسطينية ليدها ليست سوى"وقت مستقطع" لا أكثر لديها..

في وضع طبيعي كلمة إرحل لا تكفي يا هؤلاء..والنكبة ليست تاريخا فحسب بل هي حاضرة بكم أكثر..!

ملاحظة: وزير خارجية أردوغان قال أن دولة الإمارات ودحلان سبب عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية..هيك تصريح يبرأ دولة الكيان أولا ويتهم حماس ثانيا بأنها تكذب لإتهامها فتح وعباس بتعطيل المصالحة..شكلة الهبل السياسي بلا حدود يا أوغلو!

تنويه خاص: غزة على موعد مع يوم فصل كبير..يوم قد يعيد رسم خريطة المشهد الفلسطيني..ننتظر ونرى!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط