كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقعت تركيا فى الفخ

جاء فى جريدة الشرق الأوسط تقرير مهم عن المأزق الذى وضعت فيه تركيا نفسها حين تسامحت مع «داعش»، والآن هى تكتوى بناره.

ندّد رئيس الوزراء التركى، أحمد داود أوغلو، بالهجوم الانتحارى الذى تعرّضت له مدينة سروج التركية، ذات الأكثرية الكردية قرب الحدود مع سوريا، معتبراً أنه حين يتعلق الأمر بتحديد المسئولين عن العملية الإرهابية، تشير جميع الأدلة إلى تنظيم داعش.

مع ذلك، أصدر صلاح الدين دميرتاش، وفيقن يوكسكداغ، زعيما حزب «الشعوب الديمقراطى»، وهو الحزب الكردى الرئيسى فى تركيا، بياناً اعتبرا فيه أن «المسئولين فى أنقرة الذين يشجعون أعمال (داعش) يتحملون مسئولية هذه الهمجية»، واعتبرا فى بيانهما أنه لا يمكن لأى قوة مهما كانت أن تتحرك فى تركيا دون علم الاستخبارات التركية (إم آى تى) ووحدات الاستخبارات الدولية الأخرى فى منطقة شانلى أورفا وسَروج، وأضافا فى اتهامهما المباشر للسلطات التركية: «لا تبحثوا بعيداً عن الجناة فى هذه المذبحة، فهؤلاء الذين يتحكّمون اليوم بالسياسة هم المسئولون الأساسيون».

وفى السياق نفسه، اتهم الجناح العسكرى لحركة الاستقلال الكردية، حزب العمال الكردستانى الـ«بى كى كى» الحكومة التركية «بدعم ومساندة (داعش)»، وهذه اتهامات تردّد صداها بين الأكراد الذين نظموا احتجاجات فى أنحاء مختلفة من تركيا، معبرين عن غضبهم، لأن السلطات المركزية لم تتمكن من صد الهجوم الإرهابى.

بناءً عليه، طرحت العلاقة المزعومة بين الحكومة التركية وجهاز الاستخبارات التركية «إم آى تى» من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى نقاشاً حاداً داخل تركيا وخارجها، إذ تزعم جهات معادية لسلطات أنقرة أن الحكومة التركية دعمت الجماعات المتطرفة مثل «داعش» و«جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة سعياً إلى زعزعة استقرار نظام الرئيس السورى بشار الأسد، الذى يواجه ثورة شعبية منذ عام 2011، ولكن الواضح أن حرية التنقل بين تركيا وسوريا على امتداد حدود طويلة يبلغ طولها نحو 800 كلم ساهمت بشكل رئيسى فى نمو الحركات المسلحة المتطرفة فى سوريا منذ عام 2011، ذلك أن آلاف المتطوعين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا والعراق اتخذوا من تركيا معبراً لهم. كذلك عُرفت تركيا، منذ نشوء تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة فى سوريا والعراق، فى بعض وسائل الإعلام ولا سيما فى الغرب بأنها «الطريق الجهادى السريع» التى استخدمت من قبل المجاهدين المخضرمين فى القتال، كذلك من الشباب الذين تمكن «داعش» من استقطابهم من خلال «بروباجندا» العنف التى استعملها.

المحلل تيمور غوكسيل يرى من جهته أن هجوم سَروج «يهدف أساساً إلى وضع الأكراد فى مواجهة مع تركيا، فليس (داعش) وحده الذى يرى فى الأكراد عدواً لدوداً له، بل تنظر إليهم تركيا أيضاً بكثير من الحذر، لا سيما إلى حزب العمال الكردستانى الذى تعتبره منظمة إرهابية». ويشرح أنه بعد سقوط تل أبيض بيد الأكراد جرت محادثات فى أنقرة بشأن تدخل محتمل فى الحرب السورية المستمرة وإمكانية احتلال منطقة طولها نحو 70 ميلاً وبعمق 20 ميلاً لجعلها «منطقة عازلة» فى سوريا. وعلى الرغم من أن المسئولين فى الحكومة

التركية أكدوا أن مثل هذا التدخل يهدف إلى منع مقاتلى «داعش» من دخول أراضى تركيا، اعتبر محللون أن هدف العملية الحقيقى هو دحر المقاتلين الأكراد وطردهم بعيداً عن الحدود.

تجد الحكومة التركية نفسها الآن مضطرة إلى التأقلم والموازنة ما بين أمرين، أولهما تضييق الخناق على الجماعات المتطرفة التى تعتبرها أساسية فى محاربة عدوها فى سوريا الرئيس بشار الأسد، وثانيهما الحفاظ على السلام والاستقرار ضمن أراضيها. فبعد وقوع التفجير فى مدينة سروج، تحدث الرئيس الأمريكى باراك أوباما، إلى الرئيس رجب طيب أردوغان حول تعزيز التعاون لمكافحة «داعش»، كما وافق على زيادة الجهود الرامية إلى «وقف تدفق المقاتلين الأجانب وتأمين الحدود التركية مع سوريا»، وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت صحيفة «حريات نيوز» التركية عن خطط جديدة لتعزيز المراقبة على الحدود من خلال الاستعانة بأساليب مراقبة ورصد متطورة واعتماد سياج مزدوج على الحدود.

تركيا تجنى ما زرعت.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط