كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقفة تأمل امام ما يجري

وقفة تأمل امام ما يجري

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 10:53

نقف اليوم لنتأمل، مجدداً، بما يجري في المنطقة ، من احداث وخاصة في الخليج العربي بين السعودية وقطر ، حيث اتت هذه الاحداث بعد زيارة ترامب ،  نقف لنتأمل أكثر حال الأمة العربية، بعد الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، وما خلفه مما يسمى بالفوضى الخلاقة والربيع العربي ، وما تتعرض له الشعوب ، بالمنطقة العربية.

إن عصر الاستعمار الأمريكي الصهيوني يعاد إنتاجه بوسائل وأساليب جديدة، وهو يحاول أن يجد له طريقاً في فرض شروط الاستسلام والذل والمهانة على الأمة العربية، وبالمقابل فإن النموذج الفلسطيني للمقاومة، مدعوما بعمق شعبي قومي عربي، كفيل في تفعيل روح المقاومة والتصدي للمشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني وقواه الاهاربية ، وهذا يتطلب استنهاض القوى اليسارية والقومية العربية وتشكيل جبهة شعبية عربية تخوض المقاومة العربية الشاملة في مواجهة الهجمة العدوانية .

إن أمريكا تتبع أوهام القوة المطلقة لفرض هيمنتها، وما يطمح له العدوان الأمريكي الصهيوني هو إعادة رسم خارطة العالم وفق المقاييس الأمريكية، وتغليف هجمته العدوانية بشعار نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب والمضيّ قدماً في تشجيع ودعم الجنرالات الصهاينة لاستكمال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وحصاره وتجويعه ومحاولات كسر الصمود الفلسطيني وفرض الشروط الإسرائيلية الأمريكية والتي تستهدف أول ما تستهدف حق العودة.

وفي ظل هذا الوضع يقف الفنيق الفلسطيني ليكتب رسالته بعد انتصار الحركة الاسيرة في معركة الحرية والكرامة ، بتفعيل انتفاضته ومقاومته  لتصب في المجرى الكبير للعنفوان الثوري الجارف ضد جميع اشكال القهر والظلم والاضطهاد والعبودية، ضد الامبرياليين الجدد والقدامى، ضد صهاينة الداخل والخارج، ضد الاستعمار القديم والحديث.

وما نراه اليوم من رمال الشرق الاوسط المتحركة والخطيرة، تؤكد ان الشعوب ومقاومتها  هي التي تجسد الارادة الحديدية النضالية، والايمان الراسخ العميق في المسيرة التي تقودها بكل ابعادها الحضارية والانسانية، وعلى مختلف الاصعدة، فلسطينيا وعربيا ودوليا، وبكل ما حفلت به من انجازات رغم رياح التغيير في المنطقة،  الا اننا على ثقة بان الشيء الكثير يصب في مجرى التطور التقدمي القادم ، حيث يقف فيها الفلسطيني

قابضا بيد فولاذية على جذوره العميقة في اعمق اعماق الوطن، واعمق اعماق التراب الفلسطيني حيث يقف معه متضامنا  معسكر الاصدقاء والحلفاء والاشقاء، وجميع القوى الديمقراطية والتقدمية، وهذا التضامن  يصب في الانتصار القادم و الاكيد، رغم كل االمخططات المشبوهة المعادية .

 وامام كل ذلك لا بد ان نحذر مما يحاك تحت يافطة المؤتمر الاقليمي او العودة الى مسار المفاوضات الثنائية ، لاننا نعي ما ترتبه ادارة ترامب لحل القضية الفلسطينية باعتبارها فريسة سهلة، في ظل ما تعيشه المنطقة من هجمة امبريالية وصهيونية وارهابية تمارس فيها القوى الارهابية افظع المجازر ، بينما تقوم القوى الامبريالية بنهب الخيرات والثورات العربية من دون رقيب او حسيب، بل بمساعدة القوى الرجعية ، الذين اعمتهم العمالة فراحوا يفرشون الارض.. ارضنا الطاهرة المقدسة باتفاقات ومعاهدات مسمومة يسير عليها اعداء الامة يغرزون فيها خناجرهم المسمومة ويفرضون عليهم سيطرتهم الكاملة على مصادر المياه المؤدية إلى منابع النفط، تحت شعارات السلام المزيف المبرمج والمخطط له، والذي يشكل خطرا داهما ليس على فلسطين وحدها، وليس على الشعب الفلسطيني فقط، وليس ضد الامة العربية ومستقبلها ومصيرها، وضد هذه المنطقة ما يشكل كل هذا من آثار عديدة وخطيرة على مجمل السلام العالمي.

وهنا لا بد ان تنطلق صيحتنا لكي يسمعها العالم اجمع، بانه لا سلام ولا امن ولا حل ولا استقرار في هذه المنطقة بالقفز على جوهر المشكلة والاساس فيها، بالقفز على حقوق شعبنا الفلسطيني الوطنية الثابتة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة فوق ترابه الوطني، تحت قيادته الوحيدة منظمة التحرير الفلسطينية، والتي اعترف بها كافة المستويات الصديقة والحليفة والعربية والدولية.

في ظل هذه الاوضاع  أثبتت التجربة والأحداث أن بنية المجتمع الفلسطيني هي صلبة وقابلة للصمود رغم المعاناة والحصار والقتل والتدمير الصهيوني، وهذا يستدعي الاسراع في ترتيب الأوضاع الداخلية للبيت الفلسطيني، فإن هذه البنية تستطيع أن تتحول إلى قوة مقاومة في تمتين وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتنبه أكثر للمخاطر الصهيونية ومواجهتها، كما أن تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية من شأنه أن يعطي دفعاً أكبر نحو تحديد البرنامج الوطني والأهداف الوطنية في وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج باعتبار م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي المرجعية السياسية التي تقوم على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

ختاما : رغم كل ما يحاك حول القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ،وما يخطط له من قبل القوى الامبريالية ، نرى ان شعبنا قادر على مواجهة المحن الكثيرة والآلام المتشعبة لانه قابضا على جمر الثورة من خلال ايمانه العظيم بحتمية الانتصار.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط