كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقفة عز

وقفة عز

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 09:30

 الباقورة المعنونة بالأراضي المستعادة قانوناً والمؤجرة واقعاً والمسيطر عليها تعسفاً من العدو الإسرائيلي وفق بنود الاتفاق الملحق بمعاهدة وادي عربة .
وقفة عز قادها الملتقى الوطني لاستعادة أراضي الباقورة والغُمر، شارك فيها ودعا لها الملتقى الذي جمع الأحزاب والنقابات ولجان مقاومة التطبيع ولم يكن مقتصراً على الأحزاب القومية واليسارية كما أشرت في مقالتي السابقة، بدون قصد التقليل من قيمة ومشاركة قوى سياسية متعددة في طليعتها حزب الشراكة والإنقاذ بقيادة الذات الوطنية سالم الفلاحات، وحزب الأردن أقوى بقيادة المرأة الصلبة والسياسية المميزة رولا الحروب، اللذان كانا في قيادة المسيرة مع ممثلي القوى القومية واليسارية والنقابات المهنية ولجان مقاومة التطبيع في خطوة تستهدف رفع الصوت ورفض تجديد عقد التأجير غير المنصف مع العدو الإسرائيلي .
غير منصف ومستهجن وغير متكافئ، لأن هذه الأرض إذا كانت مشتراه قانونياً من قبل شركة يهودية فلسطينية عام 1927، وتحولت إلى شركة إسرائيلية بهدف الإستثمار المائي والكهربائي أيام الإستعمار البريطاني، وتم التوصل إلى إتفاق بشأنها على قاعدة السلام وحُسن الجوار، فكم أردنياً من أصل فلسطيني لديهم أملاك في مناطق 48، في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، أليس لديهم الحق المماثل لاستردادها واستعادتها، بعد أن تحول الأردن من صفة الدولة العدو إلى الدولة الجارة بالمعايير الإسرائيلية حتى لا أقول تعسفاً دولة صديقة ؟؟.
ومثلما طالب الإسرائيليون وفق معاهدة السلام بمواصلة الإستثمار والفائدة من أراضي الباقورة والغُمر، يجب السماح للأردنيين على قاعدة المعاملة بالمثل بإستعادة أراضيهم وبيوتهم المصادرة المنهوبة وإستثمارها والإستفادة من منتوجها والحفاظ على ملكيتهم لها في مناطق 48.
وقفة العز رمزية تعكس رفض المساس بسيادة بلدنا على أراضينا، ورفض بيع كرامتنا أو تأجيرها لعدو لازال يرتكب كل الموبقات الجرمية الفاحشة وغير الإنسانية بحقنا كأردنيين وفلسطينيين وعرب ومسلمين ومسيحيين، ولهذا وجب التجاوب مع هذا التوجه لأنه يُسلح الحكومة أداة وحجة وقناعة لرفض تجديد عقد التأجير للعدو الذي لا عدو لنا سواه .
في السياق ذاته على خلفية مقالتي السابقة عاتبني أصدقاء أولهم صديقي سالم الفلاحات مراقب جماعة الإخوان المسلمين الأسبق، وصديقي إبراهيم صرصور الرئيس الأسبق للحركة الإسلامية في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948، على سوء الفهم والتعبير غير المقصود من جانبي، وأقبل عتبهما الحاد أو الدافئ فيما ذهبت إليه بالتعميم، مع أنني أوضحت عبر مقالتي المقصودة بعنوان " مع الأحزاب القومية واليسارية " وذكرت فيها نصاً " البديل الإسلامي إنكشفت عوراته وتحالفاته وتطرفه، بتوظيفه للإسلام وإستعماله كي يُبطش، مع أن الإسلام النقي بريء منهم ومن أفعالهم، والذين سبقوا وأن تحالفوا مع " إسلامنا الحنيف " ووظفوه يحاربونه الأن ويتطاولون على رؤيته " كنت أعتقد ولازلت أن هذه الفقرة كافية لتوضيح موقفي حول التخصيص أن المقصود هو تنظيمي داعش والقاعدة وسلوكهما المشين في القمع والبطش والعداء للأخر، مهما كانت صفته الوطنية والقومية والدينية، فإن لم تكن مع أحدهما، فأنت تملك الصفات المؤهلة للتصفية، وهذا مسيء ومؤذي ليس فقط لهما، بل للعقيدة التي يحملانها وهنا المصيبة التي ندفع ثمنها جميعاً .
لست محايداً في الإنحياز بين التيارات السياسية الأربعة السائدة في العالم العربي : 1 – الإسلامي، 2- القومي، 3- اليساري، 4 – الليبرالي، ولكنني لست مزايداً بالإنحياز لأحدهم ضد الباقي، بل أجد متسعاً للتفاهم والشراكة بين التيارات الأربعة ضد : 1- العدو الوطني والقومي والديني المتمثل بالمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، 2- ضد سياسات البلدان الثلاثة التي تحيط بالعالم العربي إيران وتركيا وأثيوبيا، ولكنني أدعو للتفاهم معها والبحث عن المصالح المشتركة بيننا بدلاً من معاداتها، وهو عداء غير مفيد وضار لنا ولهم، 3 – ضد هيمنة الأنظمة غير الديمقراطية وتسلطها وحرمان شعوبنا من حقها في التعبير والإختيار والديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص، 4- ضد هيمنة وتسلط تيار على باقي التيارات والإدعاء من أحدهم أنه على حق والباقي على باطل، سواء بإسم الإسلام أو القومية أو الإشتراكية، فالديمقراطية وتداول السلطة والإحتكام لصناديق الإقتراع هو السبيل للتعايش والتنافس .
إذن لنتفق على أسس التعامل والإحترام المتبادل ناهيك عن عدم التشكيك والتخوين والتكفير فنحن نلعب في ملعب سياسي واحد كل منا يعتمد قناعاته الفكرية والسياسية ومسنود بها ، وعلينا أن نتعلم قبول الأخر وإحترام وجهة نظره حتى ولو إختلفنا معه .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط