كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وقفة عز" هل تكسر "محرمات" المشهد الانقسامي!

"وقفة عز" هل تكسر "محرمات" المشهد الانقسامي!

تاريخ النشر: 2020-04-05 | 02:56

كتب حسن عصفور/ بعد ان تأكد أن خطر الوباء الكوروني ليس حدثا عابرا، بل حرب مستمرة تستوجب التصدي من كل قطاعات الشعب وليس السلطات الرسمية فحسب، بدأ ظهور حركة "تطوع" مالي لمؤسسات اقتصادية وشخصيات من رجال أعمال للمساهمة في تلك المعركة.

لعل الأردن الشقيق كان مميزا في جانب عمليات التبرع لصندوق جاءت تسميته تتناسب والحملة التي تسود المملكة الشقيقة، بـ"همة وطن" تراسه عبدالكريم الكباريتي رئيس الحكومة الأسبق، وسريعا تجاوبت مؤسسات لتقدم تبرعات ربما هي الأولى منذ زمن بعيد، كان أبرزها البنك العربي برئاسة رجل الأعمال الفلسطيني صبيح المصري، حيث قدم ما يزيد على (20) مليون دولار، وتسابقت سريعا مؤسسات أخرى.

في فلسطين، أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بتشكيل صندوق اسماه "وقفة عزة" برئاسة رجل الأعمال طلال ناصر الدين مع 30 شخصية اعتبارية (لم تعلن الأسماء) مع لجنة تنفيذية، بتاريخ 2 أبريل 2020، بات للصندوق مبلغ 5 ملايين دولار، وحسب ناصر الدين سيبدأ العمل 6 أبريل، وتشكيل لجان خاصة.
بعيدا عن كون العدد الأول لأعضاء الصندوق غير عملي، فعدم نشر اسماء تلك الشخصيات غبر مبرر، وما دام أصل القرار "وقفة عزة" في مواجهة الوباء، فلا يجب أن يكون هناك سرية لا في المتبرعين ولا في الأعضاء، فالشفافية تبدأ من هنا، خاصة وأن مسار العمل في بلادان لا يتميز بالشفافية الكافية التي تمنح "ثقة" دون معرفة بلا رقابة.

ومع غياب أسماء الشخصيات المكونة للصندوق، غابت عنه مهامه ومناطق نفوذه، وهل سيكون عاما لـ "بقايا الوطن" في الضفة والقدس وقطاع غزة، ام أنه لن يمتد الى القطاع بحكم غياب "التمكين" الحكومي للسلطة الفلسطينية، مسالة تستحق التوضيح خاصة مع انحدار الخدمات الصحية أكثر هناك، نتاج الحصار الغريب.

العمل الخيري والتطوعي بكل اشكاله، جزء من الثقافة الوطنية الفلسطينية، وتطورت أشكاله ليرتبط بالحالة الكفاحية، ولعب العمل التطوعي، وخاصة في الضفة والقدس ما بعد يوم الأرض 76، دورا فاعلا في مواجهة المخططات التوسعية – الاستيطانية، وبناء مؤسسات طبية واجتماعية حضورها ارتبط بفعل مقاوم عبر تقديم خدمات للشعب، قبل ان تبدأ حركة "انحراف" مسار العمل التطوعي لتصبح المؤسسات "الأهلية" أقرب الى الشركات، وأصبح التطوع مظهرا مدفوع الأجر، وتشكل في المجتمع الفلسطيني ما يسمى "أباطرة" العمل الأهلي.

ما يراد من صندوق "وقفة عز" وقبل الانطلاقة، تحديدا واضحا لعضوية الصندوق ولجنته التنفيذية ولجانه المفترض ان تكون مع مسؤوليها، ورؤية العمل، بما يتعلق بكيفية تقديم تلك "التبرعات"، وهل تكتفي بتقديمها الى الحكومة أم يقوم الصندوق بالتعامل المباشر بالتنسيق مع المؤسسة الحكومية لتقديم تبرعات مباشرة.

وهنا، هل يضم شخصيات من قطاع غزة (وليست غزية فالفرق كبير حيث يمكن أن تكون مقيمة خارج القطاع)، ضمن الأعضاء المؤسسين ولجنته التنفيذية، وإن كان لهم تمثيل كيف سيتم التنسيق لتقديم "التبرعات"، هل سيكون عبر الحكومة في رام الله وإعلام حكومة حماس بـ "حصة غزة" منها، أم يتم تقديمها مباشرة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، سواء بشراء مستلزمات وتقديمها من خلال المنظمة أو إرسالها عبرها.

لكي تصبح "وقفة عز" فعلا تطوعيا خيريا لا بد لها ان لا تصاب بـ "حول الانقسام" أو "عرجاء" بساق واحدة في شمال "بقايا الوطن"، مع كل أشكال الشفافية التي باتت مفقودة جدا في المشهد القائم.
وأخيرا، هل صندوق الاستثمار الفلسطيني (حكومي) سيكون جزءا من هذا العمل أم أنه خارج الحسابات الخيرية، وخيره لغيره.

"الهبة الوطنية" ليست فعلا استعراضيا لو حقا أريد لها خدمة وطن وقضية، وعليها أن تكسر كل "محرمات" المشهد الانقسامي وغير ذلك تصبح قناة لتغذيته...!

ملاحظة: تصريح الناطق باسم الصحة في غزة عن ما قدمته وزارة الصحة في رام الله مساعدات لا تتجاوز قيمتها 4 آلاف دولار تفرض الاستفسار هل هذه حقيقة، فلو كانت كذلك نحن امام جريمة من نوع جديد..بدها رد يا د. أشتية!

تنويه خاص: وأخيرا بدا بعض اليهود في إسرائيل يدركون مدى حقارة المتابعة الأمنية لجهاز الشاباك..بدأ بعضهم يرون الجيش رقيبا ومحاصرا..تخيلوا أن تلك هي الحياة اليومية للفلسطينيين منذ عام 1967 في الضفة والقدس والقطاع وبعضها منذ 1948.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط