كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقف العدوان الإسرائيلي اصبح قاب قوسين أو أدنى

وقف العدوان الإسرائيلي اصبح قاب قوسين أو أدنى

تاريخ النشر: 2021-05-19 | 17:03

عمران الخطيب
عمران الخطيب

لم يكن العدوان الأول ولا الأخير على قطاع غزة، يدفع أبناء شعبنا هذا الحجم الكبير من الشهداء والجرحى والمصابين والدمار الشامل لمئات المنازل والبنايات السكنية والتجارية، إضافة إلى إستهداف العديد من الأبراج التي تحتوي على الشقق السكنية والمكاتب الإعلامية المحلية والعالمية من أجل عدم قيام وسائل الإعلام المرئي والمسموع، نقل ما يحدث من جرائم ترسانة الأسلحة المحرمة دولياً تستخدم في قتل وترويع المواطنين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، من أجل زرع الخوف والرعب والقتل المتعمد وتدمير في كل مكان من أرجاء قطاع غزة، من يتحمل المسؤولية في العدوان على قطاع غزة؟

دون أدنى شك الإحتلال الإسرائيلي، هذا الاحتلال الاستيطاني يمارس الإرهاب بمختلف الوسائل منذوا 73عاماً، ولقد بدأ العدوان على المواطنين في القدس ويستهدف سكان منطقة الشيخ جراح في إطار مسلسل التهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس، وإقامة المستوطنات، وجدار الفصل العنصري إضافة إلى الاستفزازات اليومية لشعبنا الفلسطيني من خلال الإجراءات الإسرائيلية المتكررة في المسجد الأقصى المبارك.

كل تلك التداعيات والأسباب تهدف إلى عزل القدس عن الجغرافية والسيادة الوطنية للدولة الفلسطينية، وفي حال نجاح الجانب الإسرائيلي بذلك يعني لا سيادة ولا دولة لشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الإحتلال، لذلك فإن من غير الممكن السماح لشعبنا في القدس من المشاركة في الإنتخابات وخاصة الانتخابات التشريعية، لذلك فقد صاعد الاحتلال الإجراءات في استهداف أهالي الشيخ جراح بشكل شمولي في هذا الوقت تحديداً بعد أن رفض الجانب الفلسطيني الرسمي في إجراء الانتخابات بمعزل عن القدس، لذلك فإن ما حدث ويحدث في القدس العاصمة يأتي في سياق الصراع مع الإحتلال الإسرائيلي على السيادة الوطنية على القدس.

ولقد تفاجئ الإحتلال، في هبة المقدسيين في التصدي للإرهاب الإسرائيلي الاستيطاني العنصري
والوقوف في وجه الإجراءات الإسرائيلية في طرد المواطنين من بيوتهم في الشيخ جراح فقد عبر أهالي القدس عن التضامن والدفاع عن بيوتهم وممتلكاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، ولم يسمح في المساس في المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

لقد انخرط الشعب الفلسطيني في القدس العاصمة والضفة وقطاع غزة، وفي الشتات والمخيمات الفلسطينية وفي مختلف أمكان تواجدهم، على أنهم موحدين في مواجهة التحديات الإسرائيلية الاستيطانية وفي التصدي للعدوان المتواصل، وقد نتفق أو نختلف في وسائل الرد على الاحتلال، ولكن لا نستطيع أن نقف على الحياد أو نصمت، لذلك فإن رد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، هو يمثل الموقف الوطني الفلسطيني، بغض النظر عن التوافق أو الخلاف أو التباين في الموقف والرأي، فأنا إلى جانب كل عمل مقاوم للاحتلال الإسرائيلي، وأعتقد كما كانت هبة المقدسيين في التصدي للإرهاب الإسرائيلي الاستيطاني العنصري في الشيخ جراح والقدس ضرورة وطنية، فإن الرد على العدوان الإسرائيلي من قبل كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى ومختلف الفصائل المقاومة الفلسطينية ضرورة وطنية، وخاصة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكن يتوقع هذا الرد الذي أصاب المناطق المحتلة عام 48، حيث سبب الرد للمقاومة الفلسطينية، إنعدام الأمن والسيطرة والارتباك لدى حكومة الإحتلال الإسرائيلي، حيث كانت الإجراءات الإسرائيلية في القدس والشيخ جراح والضفة والعدوان المتواصل على قطاع غزة في إطار الإنتخابات للكنيست الإسرائيلي وفي سباق الوصول إلى رئاسة الوزراء بين نيتنياهو ومنافسيه.

لذلك تواصل العدوان الإسرائيلي بهذا المستوى من التدمير، وفي نفس الوقت يدل هذا الرد حجم الأضرار الناجمة عن الرد الفلسطيني، وسوف يتم الكشف عنه بعد الإنتهاء من العدوان الإسرائيلي التقصير والمحاسبة

وقد حدث فشل في منظومة الأمن الإسرائيلي وانعكاساتها على صورة "إسرائيل"، في سوق تجارة الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة إضافة إلى دورها في تسويق نفسها وخبراتهم الأمنية والعسكرية.

وقد يتم الذهاب إلى انتخابات للمرة الخامسة ليس بسبب عدم تمكين أي منهم في تشكيل الحكومة فقط ولكن الأهم في نتائج الرد على العدوان الإسرائيلي، والرد الفلسطيني في عناوينه
المتعددة.

1-حجم المشاركة الشعبية في القدس والتضامن مع أهالي الشيخ جراح، وترافق مع التضامن الوطني في الضفة وقطاع غزة والشتات والتضامن العربي في كل مكان من العواصم العربية والإسلامية، إضافة إلى التضامن الدولي من خلال المظاهرات في دول العالم.

2-دور المقاومة الفلسطينية في الرد العسكري والموجع للاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحيث لم تعد "إسرائيل" في حالة من الأمن والاستقرار والتنمية مما يؤدي إلى الهجرة المعاكسة وتوقف الأفواج السياحي.

3-تعد القضية الفلسطينية القضية المركزية والأهم على الصعيد العربي والإسلامي والدولي، حيث تلقى الرئيس أبو مازن الإتصال من الرئيس الأمريكي جون بايدن ووزير الخارجية وزيارة وفد أمريكي إلى رام الله، ورسائل واتصالات من الملوك والرؤساء والأمراء من معظم الدول العربية والإسلامية والأوروبية، وإنعقاد مجلس الأمن الدولي أربعة مرات أو خمسة مرات وغالب الدول تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتدين الاحتلال الاسرائيلي وتمنع الإدارة الأمريكية من صدور قرار يدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي ويتم الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وإنعقاد إجتماع الإتحاد الأوروبي وإجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي في المملكة العربية السعودية، وتحرك دبلوماسي لوزير الخارجية رياض المالكي، في الإتصال وزيارات للعديد من دول العالم، إضافة إلى دور السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية دول العالم، وقيام المجلس الوطني الفلسطيني في الإتصال والتنسيق والمتابعة مع مختلف البرلمانات العربية والدولية والإقليمية والأوروبية، هذه الجهود الفلسطينية المبذولة في مختلف المجالات والاتجاهات تحتاج إلى الإهتمام والمتابعة المشتركة والبناء على كافة هذه الجهود المبذولة، والبناء عليه علينا إدارة الصراع مع الإحتلال الإسرائيلي في مختلف المجالات والاتجاهات، وفي التوافق الوطني الفلسطيني.

لذلك علينا أن نعمل على لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة والفاعلة، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، من أجل التوافق الوطني رزمة من الإجراءات العملية ما بعد العدوان الإسرائيلي
وما حدث من تطورات في مختلف المجالات، وفي نفس الوقت علينا الإنتباه من أصحاب الأقلام التي تنتقل من مكان إلى مكان آخر في ترويج الفتنة بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية ووسائل الإعلام المدسوسة والمشبوهة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط