كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وقف معركة ... وهنا مستعجلة

وقف معركة ... وهنا مستعجلة

تاريخ النشر: 2026-04-08 | 12:08

شهر ونيف من حرب بلا عنوان، إلا الهيمنة على المنطقة بأكملها، وتحقيق قوة ردع شاملة للكيان الصهيوني في الإقليم، ورغم صمود واستمرار إيران ومحورها في المعركة بتكتيكات عسكرية، حققت لها أهداف مهينة، منها إطالة أمد المعركة، وإستنزاف صبر الجبهة الإسرائيلية الداخلية، للحد من الخسائر السياسية الإيرانية، رغم الخسائر الكبيرة جدا على مستوى قوتها العسكرية، وبنيتها الداخلية، وإقتصادها، وقيادتها، إلا إنه يمكن القول أن الدولة العميقة انتصرت، واستطاعت إدارة المعركة، وفق رؤية وتكتيكات الحد من الإنهيار، وهو الرهان والسلاح الذي اعتمدت عليه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في هذه الحرب، على غرار رهانها في حروبها السابقة سواء في افغانستان، أو في العراق، وكذلك تجربة الكيان في لبنان، ولكنه رهان لم يحقق مفاعيله مع إيران، فكانت النتيجة إعلان وقف إطلاق نار سيؤدي حتما لإتفاق نهائي.
بغض النظر عن شروط الإتفاق أو مداخليه، أو بنوده،ولكن يعتبر ذكاء ومرونة سياسية، وإدارة معركة ناجح جدا لإيران، ونصر لها على الصعيد السياسي بكل تأكيد، بما أنها خرجت كدولة تقف على قدميها بقوة، وحافظت على وحدة جغرافيتها، ووحدة كيانها السياسي، دون أن تمنح اعدائها نصرا، وإن كان ظاهريا أمام الشعبين الأمريكي والإسرائيلي، وهو أحد ركائز الذكاء الإيراني في التعاطي مع الواقع السياسي، ومعطيات الليونة السياسية إدراكا منها، وتقديرا لحجم وقوة أعدائها، وكذلك قدراتها وإمكانياتها على الصمود عسكريا.
نجحت إيران في الضغط بالميدان، كما أسلفنا في مقالات سابقة، بالحفاظ على توازن الرد، وتوازن إدارة المعركة على كل الجبهات، والتوازن في تحريك بعض قوى المحور، واللعب بالأوراق التي تمتلكها، وخاصة ورقة مضيق هرمز.
إعلان الرئيس الأمريكي لوقف إطلاق النار، لم يكن بأي حال من الأحوال فقط وليد خضوع إيران لإشتراطاته، واشتراطات دولة الكيان، بقدر ما هو فض إشتباك من مأزق لكلا الدولتين، الولايات المتحدة وإسرائيل، ووقف لتكتبكات إيران في إدارة المعركة، فمع إعلان وقف إطلاق النار، والصواريخ الإيرانية تضرب كل الجبهات بما فيها جبهة الكيان الصهيوني، رغم عنجهية تصريحات رئيس الولايات المتحدة، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بالقضاء على قدرات إيران العسكرية منذ اليوم الثاني للمعركة.
سباسيا، وعسكريا، لا أعتقد من الأهمية هنا، تناول بنود الإتفاق أو إشتراطاته، في ظل مقاييس المواجهة، والأهداف التي أعلن عنها سابقا، الأهمية التي تنتج أو نتجت عن هذه المعركة أو هذا الإتفاق هو انتصار الدولة العميقة في إيران، وثباتها الشعبي، والسياسي، رغم ما تعرضت له من عمل عسكري، وعمل استخباراتي معقد جدا، ومن قوة نيران كبيرة جدا، كانت كفيلة بسقوط اقوى الدول، واعتى الجيوش.
البرنامج النووي الإيراني، وإن كان مفصليا في هذه الحرب، كأحد أهم الأهداف المعلنة وغير المعلنة للحرب، فهو أحد ركائز المفاوضات، وبكل تأكيد تم التطرق إليه على طاولة المفاوضات، وربما كان هو الرئيسي في عملية التفاوض، وبكل تأكيد وضعت بنود وشروط إن لم تنهيه، الكل تأكيد قد حجمته، أو وضعت له شروط معينة، كبلت حرية إيران النووية مستقبلا، وهذا متوقع بل مؤكد، وخاصة أن الكيان الصهيوني، لن يمرر إتفاق دون ذلك، حتى لا يخرج عاريا منهزما أمام جبهته الداخلية التي شكلت أهم عوامل الضغط، والضعف لهذا الكيان منذ نشأته.
مضيق هرمز، نقطة حيوية أخرى، من نقاط وأسس، ومرتكزات المعركة، وبكل تأكيد تم صياغة إتفاق وقف النار ضمن تفاهمات معينة، وهو الورقة الأقوى بيد إيران، ونقطة ضعف للولايات المتحدة الامريكية، وبكل تأكيد أن هذا الأتفاق حافظت فيه إيران على ثابت أو ثوابت معينة، لأنه كان أهم أسلحتها في المعركة، وأهميته تفوقت على أهمية البرنامج النووي الإيراني، ومن غير المستبعد أن تنازلات إيران، ربما كانت بالبرنامج النووي، والحفاظ على سطوتها على مضيق هرمز، وهو أحد أسس التوازن السياسي الذي يمكن أن تحافظ عليه إيران في هذه المرحلة.
إذن مع إعلان وقف إطلاق النار، تعتبر إيران ودول الجوار في الخليج العربي هي الأكثر تحقيقا للفوائد من هذا الإتفاق، وكذلك حزب الله اللبناني، الذي عاد بهذه المعركة لسطوته التي فقدها خلال حرب غزة، وما تعرض له من خسائر فادحة، سواء في قدراته القيادية أو العسكرية القتالية، وكذلك على مستوى الجبهة الداخلية اللبنانية.
ملاحظة
إذ أنتهت هذه الحرب، بهذه النتائج على الدول العربية الخليجية أن تعيد كل حساباتها السياسية في المنطقة، وكذلك تعيد صياغة سياساتها التحالفية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط