كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وكالة أزياء مصرية تتحدى الصور النمطية ومعايير الجمال الغربية

وكالة أزياء مصرية تتحدى الصور النمطية ومعايير الجمال الغربية

تاريخ النشر: 2021-10-14 | 14:48

كان السائد في مصر حتى اليوم أن تكون عارضات الأزياء غالباً "من أوروبا الشرقية وذوات بشرة وشعر وعيون فاتحة اللون"، بحسب مؤسسة شركة "أون" ايمان الديب التي تعمل على تغيير معايير للجمال "عفا عليها الزمن".

وقد بدأت الديب البالغة 28 عاما وصاحبة القوام النحيف للغاية والشعر المجعد، مشوارها المهني قبل عشر سنوات في ميلانو بإيطاليا حيث نبهها "مصورون كبار" إلى أنها "أول عارضة مصرية يصادفونها".

وتتساءل العارضة التي ظهرت على صفحات مجلة "ﭭوغ العربية"، من مكتبها في قلب القاهرة "لكن لماذا؟ .. صحيح أن صناعة الموضة لا تزال في طور النمو في العالم العربي .. ولكن إلى هذا الحد؟؟".

وخلال هذه السنوات العشر، تحسن الوضع، بحسب موقع "ذي فاشون سبوت" المتخصص، وخلال موسم خريف 2021 كانت 43% من العارضات من ذوات البشرة الملونة، وهي نسبة قياسية.

لدى عودتها إلى القاهرة في نهاية 2018، شعرت الديب أن الوضع بات مهيئا وأسست مع شقيقتها يسرا شركة "أون"، أو (نهضة) بلغة النوبيين وهم أقلية اثنية ذات بشرة سمراء في جنوب مصر، من أجل تدريب فتيات "يطمحن أن يصبحن عارضات" ولم يجدن حتى ذلك الحين "من يدعمهن".

وتؤكد الديب لوكالة فرانس برس "الجمال لا يمكن تحديده بملامح الوجه أو لون العيون أو الشعر".

وتتابع "نحن نبحث عن فتيات لديهن هويتهن الخاصة ولديهن استعداد لتكوين شخصية مميزة من دون الالتفات إلى آراء الناس".

-"التعافي"-

اعتادت أضار ماكواك أبيام أن تسمع المارة يقولون لها أن "لونها غامق جدا" أو أنها "دميمة" ولذلك لم تكن تتخيل أن تصبح عارضة أزياء في مصر حيث تقيم كلاجئة منذ العام 2014.

ومع ذلك، منذ العام 2019، انضمت الفتاة المتحدرة من جنوب السودان إلى شركة "أون"، وهو أمر ليس سهلا بالمرة في بلد "تعشش فيه، كما في الغرب، أفكار مسبقة عن الأجساد ذات اللون الداكن"، بحسب ما تشرح لوكالة فرانس برس ماري غريس براون التي ألفت كتابا عن الموضة النسائية ومغزاها السياسي في السودان في مطلع القرن العشرين.

واليوم تتطلع الشابة، التي كبرت وهي تشاهد عروض أزياء العارضة البريطانية ذات الأصول الجامايكية ناومي كامبل، الى أن تصبح "بدورها وجها ايجابيا" للفتيات ذوات البشرة السمراء في العالم.

وبينما كانت ترتب شعرها المجعد استعدادا لجلسة تصوير، تروي مريم عبد الله وهي عارضة أزياء مصرية في الثانية والعشرين من عمرها، أنها عملت في الخارج أكثر من مصر حيث "لايبدون اهتماما كبيرا بعارضات الأزياء غير النمطيات".

وتقول صباح خضير، الناشطة المصرية المناهضة للعنف ضد المرأة، إن "أون تساهم في تغيير معايير الجمال" وفي "تفكيك العنصرية الكامنة".

وتضيف الشابة التي تقيم في الولايات المتحدة أن "زيادة تمثيل النساء الملونات في الموضة والسينما وفي مجالات أخرى يمكن أن ينقذ أرواحا لأنه يضفي طابعا أكثر إنسانية عليهن في عيون العالم".

وإضافة إلى هذه الأفكار النمطية المتجذرة، فإن موافقة الأهل على عمل الفتاة كعارضة أزياء، تشكل تحديا آخر في مجتمع محافظ.

وتوضح الديب أن ثلاثة أرباع الأسر تخشى من أن يتم استغلال صور بناتهن ونشرها في أماكن غير تلك التي وافقن عليها، وأن يرتدين ملابس تكشف بعض أجزاء من أجسادهن، أو أن تكون ساعات العمل "غير مناسبة للشابات".

وتؤكد الديب أنه "مهما كانت المهنة، يحاول الأهل دائما التحكم في الفتاة واتخاذ القرار بدلا منها"، في بلد تعاني فيه الإناث من البطالة بنسبة كبيرة.

فى 2019، كانت 18,5% فقط من النساء يعملن، وفق البنك الدولي.

غير أن الديب سجلت نقاطا بالفعل: فقد حصلت عارضات أزياء شركتها على تأشيرة دخول إلى فرنسا "للعمل كعارضات" وهو بالنسبة لها إنجاز "تاريخي".

وغادرت مريم بلدها "لأول مرة" بفضل عقود حصلت عليها مع قرابة عشر وكالات في أوروبا والولايات المتحدة.

وتعتقد خضير أن العمل كعارضات أزياء وفق رؤية تناهض التمييز على أساس اللون يتيح للنساء مزيدا من "الاحترام للذات".

وتضيف "هو نوع من التعافي نحتاجه جميعا".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط