كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وكالة الغوث: بذور مشوهة وحصاد لئيم

وكالة الغوث: بذور مشوهة وحصاد لئيم

تاريخ النشر: 2018-09-09 | 08:16

 "كان ما سوف يكون..فضحتني السنبلة.. ثم أهدتني السنونو لعيون القتلة"؟

عندما وقفت امام هيكلية الأمم المتحدة عام 1997 أحسست بأن هناك شيئا غامضا..لكنه غموض غير جميل. وهو المتعلق بموقع وكالة الغوث-الأونروا.  وقتها رددت كلمات أغنية يويا من أغاني الانتفاضة الأولى، لا بدنا طحين ولا سردين". كان ذلك في المقرّ الأوروبي في جنيف، حيث ما زلت حتى الآن أذكر بحب إوزات البحيرة هناك..حتى أنني أوصيت زميلتي د. خلود ناصر التي شاركت الفريق الوطني في نقاش تقرير فلسطين الأولي للاتفاقية الأممية للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة-سيداو، بإطعام تلك الإوزات بعض الخبز، وقد فعلت مشكورا حبا بها أيضا.

فما بالنا نحنّ لأسبوع خارج ديارنا فكيف يكون حنيننا لأرض عشنا ونعيش فيها وحولها!

سيهزأ من نفسه كل من يلغي الحنين والحق بالعودة!

موقع وكالة الغوث-الأونروا في هيئة الأمم المتحدة موقع لا أظنه كان لمصلحتنا، ولعلّ من هم خبراء في القانون الدولي والأمم المتحدة يوضحون ما هو أكثر.

لم يكن ما نسمعه من انتقاص لدور وكالة الغوث مفاجئا تماما!

كما لم يكن توقف دعم الولايات المتحدة للوكالة لها مفاجئا، كون كان طوعيا غير ملزم قانونيا، كأنه جاء من وحي الشفقة ليس أكثر!

"أسست الأمم المتحدة منظمة تسمى "هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين" في تشرين الثاني 1948 لتقديم المعونة للاجئين الفلسطينيين، وتنسيق الخدمات التي تقدم لهم من طرف المنظمات غير الحكومية وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى. وفي 8 كانون الأول 1949 وبموجب قرار الجمعية العامة رقم 302، تأسست ": وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" لتعمل كوكالة مخصصة ومؤقتة، على أن تجدد ولايتها كل ثلاث سنوات لغاية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. ومقرها الرئيسي في فيينا وعمان".

لنتأمل هنا: مؤقتة، و" إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية"!

قبل ذلك لعلنا نقرأ شيئا عن الفرق بين الأونروا والمفوضية السامية المخصصة باللاجئين!

"تقتصر مسؤولية الأونروا على توفير خدمات لمجموعة واحدة من اللاجئين، وهم الفلسطينيون المقيمون في مناطق عملياتها، في حين أن المفوضية السامية مسؤولة عن اللاجئين في بقية أنحاء العالم. والأونروا مكلفة بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين الفلسطينيين، في حين أن المفوضية السامية مكلفة بتوفير حماية دولية للاجئين المشمولين بولايتها وإيجاد حلول دائمة لمشكلتهم بمساعدة الحكومات.

"بدأت الأونروا عملياتها يوم الأول من مايو/ أيار 1950، وتولت مهام هيئة الإغاثة التي تم تأسيسها من قبل وتسلّمت سجلات اللاجئين الفلسطينيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر"

أما مهام الأونروا فتمثلت "بتنفيذ برامج إغاثة وتشغيل مباشرة بالتعاون مع الحكومات المحلية، والتشاور مع الحكومات المعنية بخصوص تنفيذ مشاريع الإغاثة والتشغيل والتخطيط استعدادا للوقت الذي يستغنى فيه عن هذه الخدمات."

لنتأمل هنا:

تتكفل الأونروا بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين الفلسطينيين.

تتكفل المفوضية السامية بتوفير حماية دولية للاجئين المشمولين بولايتها وإيجاد حلول دائمة لمشكلتهم بمساعدة الحكومات.

وهذا يؤكد أن فهم الولايات المتحدة مبكرا لتنفيذ القرار 194 (11 ديسمبر 1948) والذي دعا إلى العودة غير المشروطة للاجئين الفلسطينيين، كان فهما خاصا، حيث كان المضمون في بطن الشاعر، وهو كما نشهد اليوم، فحصاده الآن هو لما بذر قبل 70 عاما..

بالرغم أننا لا نجلد الدول العربية ولا خبراء القانون الدولي ومنه العرب والفلسطينيون، بسبب سياق الحرب، والهزيمة في أعوام الحديث عن الأونروا عام 1948 و1949 و1950، إلا أن استمرار ذلك كل هذه السنوات كان أمرا غريبا، خصوصا عند الحديث عن قضية اللاجئين ضمن قضايا الحل النهائي.

إذن لم تكن المسؤولية الأمريكية الا مسؤولية أدبية وإنسانية ليس أكثر، فليس هناك ما يفاجئنا فعلا!

إذن لم يكن اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء الوكالة في عام 1950 إلا لهدف غير سام!

وهي تسير على الأسلوب-الفهم نفسه، حيث "أبلغت الإدارة الأمريكية اسرائيل بأنها ستسمح (لدول الخليج) بالاستمرار في ضخ الأموال في المنظمة هذا العام، من أجل ضمان استمرار نشاطها الفوري. في وقت لاحق، ستعطي الولايات المتحدة موافقتها على تحويل الأموال في مناقشة متجددة لولاية المنظمة وتعريف اللاجئين الفلسطينيين - بهدف تحقيق الإغلاق الكامل للمنظمة في المستقبل".

ذكر دول الخليج هنا بشكل خاص يذكّر بما قرأنا عن تمويل الأونروا والذي كان "من تبرعات طوعية من الدول المانحة. وأكبر المانحين للأونروا هي الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة والسويد، ودول أخرى: مثل دول الخليج العربية والدول الإسكندنافية واليابان وكندا".

لكن الاقتصار فقط عل "دول الخليج" يحمل دلالات الآمر الناهي.

تمويل الوكالة الذي صار مؤقتا يذكرنا بتمويل السلطة الوطنية بشكل عام، الذي تضغط الإدارة الأمريكية من خلاله، علما بأن تأسيس السلطة الوطنية، تم بعقد دولي، كانت على رأسه الولايات المتحدة، حيث يترتب على ذلك ضمان الولايات المتحدة لما تعاقدت عليه.

هذا يجيب عن سؤال تمييز الأونروا عن المفوضية السامية المخصصة باللاجئين، وبأن الولايات المتحدة لم تكن معنية بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

لكن بالطبع فإن المفهوم الأمريكي ليس شرعية دولية!

وستظل حق العودة حقا خصا حصريا لكل لاجئ!

سياسة الولايات المتحدة إزاء اللاجئين، أغرت "رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة نير بركات تقديم خطة في القريب العاجل لوقف أنشطة الأونروا في المدارس، من خلال إغلاق مدارس الأونروا والسماح باختيار أفضل لبقية المدينة - كما يفعل 99٪ من السكان..سنحل محلها خدمات رعاية اجتماعية مع تلك الخدمات المتوافقة مع الخدمات المقدمة داخل السور - الخدمات التي تتعامل مع الإنفاق من الفقر ومساعدة السكان في المدى الذي يساعدهم على إعادة تأهيل أنفسهم.. بهدف إزالة العامل الذي يعيق التطوير المستمر للقدس ...يجب أن ننهي الإشارة إلى اللاجئين كلاجئين، ونعاملهم كمقيمين، وسنستمر في تطوير القدس كمدينة موحدة"...

ترى هل يعرف العالم الذي يستمع لنير بركات الدلالات القانونية لمعنى الساكن المقيم!؟

-       وبعد؟

-       لن يطول تسليم السنونو ايانا لعيون القتلة!

-       لأننا نريد، فلن نخاف إن بقينا نريد.

-       بالرغم من مذاق السردين، فإن طعم الوطن أجمل كثيرا!

-       لي ولك أن نتأمل: هل سيطول فعل إهداء السنونو إيانا لعيون القتلة؟

-       دلالات السنبلة، هي الوجود الحيّ، والتعلق بالبقاء، والعودة، ولن يسعد ذلك القتلة!

    ستتذكر كيف أنك كنت تبكي بحرقة كلما قرأتها، على بطل القصيدة، وعلينا، كذلك عند قراءتك: لماذا تركت الحصان وحيدا..

-       سنرجع لها يوما!

-       للقصيدة؟

-       وللوطن!

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط