كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ولماذا تعاملكم أمريكا كما إسرائيل..وأنتم كما أنتم!

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلنت بعض الدول العربية فتح "حرب عسكرية" بمسمى "عاصفة الحزم" ضد اليمن تحت شعار مواجهة "خطر التوسع الاقليمي الايراني"، والتيه السياسي لا يزال هو "سيد الموقف الرسمي" لمن شارك بالحرب..

 وخلال زمن هذه الحرب، لم يبرز أن هناك "هدف سياسي" واضح المعالم لما بعد الحرب، حتى تلك المسماه "هدنة انسانية" لم تجد لها مكانة واقعية، بينما يدور الحديث عن مؤتمر الرياض لحل "الأزمة اليمنية"، بلا أي مشروع حقيقي واقعي يمكنه أن يشكل "سبيلا للخروج من الورطة التي تتفاقم" دون أي معالم لنهايه مفرحة..

 وحتى المبادرة الوحيدة التي تم عرضها اعلاميا، ولبعض الدوائر العربية، متكاملة البعد والأركان، التي قدمها الرئيس اليمني الأسبق على ناصر محمد، وعرفت باسم مبادرة "النقاط العشر"، لم يتم التعاطي معها بما تستحق، رغم أنها الأكثر عملية وواقعية، لو كان لدى مسيري الحرب رغبة في حل سياسي للمأزق اليمني..

وكشف مسار الحرب أن بعض "الثوابت" لدى البعض لم تكن سوى "اوهام كاملة الأركان"، فكل الوعود الوردية للمساهمة في "النصر السريع المبين"، التي قدمتها تركيا وباكستان وأمريكا لم تكن سوى مظاهر لمسلسل "السراب" الذي أصبح سمة للمشهد العربي..

ومنذ الحديث عن قمة "كمب ديفيد" وما بعدها، والتي حاولت أمريكا من خلالها "إحتواء أي مظاهر تمرد" يمكن أن تظهر عند دول خليجية، كرد فعل على موقفها المتلاعب، والسؤال الذي تردده أوساط خليجية، ساسة وكتاب واعلام، "لماذا لا تعاملنا أمريكا كإسرائيل"، السؤال الذي لم يبرز من تلك الأوساط طوال عهد التآمر الأميركي على العرب مصالح ومنظومة سياسية..ولكنه برز متأخرا، ومع ذلك فهو سؤال هام سياسيا..

السؤال بذاته، يمثل انعكاسا حادا لمرارة سياسية، وغضب لا سابق له من تلك الأوساط نحو الدولة التي سوقت ذاتها، بأنها "الجدار الواقي" لبلدان خليجية، منذ زمن بعيد، وخاصة في زمن عبدالناصر وحتى تاريخه، حيث سادت "الخدع السياسية الأميركية" عهودا بأنها "حامي الحمى لبلدان بعينها خليجيا"،  وبدأت تلك المنظومة  من "القيم  السياسية" تنهار واقعيا..

والسؤال، لا يحتاج لجهد كبير لتحديد جوابه، إذ أن أمريكا قامت منذ بدء تلك العلاقات على قاعدة "إدامة الارهاب السياسي" كناظم لعلاقتها مع تلك الدول، وأن اي ضعف في العلاقة معها سيؤدي لانهيار حكم تلك البلدان، وهو الخدعة الأكبر في التاريخين القديم والمعاصر..

فمن حيث المبدأ، لم تكن هناك أخطار حقيقية - وجودية على تلك البلدان، تستحق "الثمن الباهض جدا" المدفوع به، وبمراجعة سريعة لمسار تلك العلاقة، لم تواجه بلدان الخليج "خطرا حقيقيا" عليها لا من عبد الناصر ولا من بعده، حتى كارثة النظام العراقي في احتلال الكويت كانت جزءا من مخطط أميركي لاستغلال "ورطة النظام العراقي"لإعادة فرض الهيمنة العسكرية" حضورا مباشرا، مدفوعة الأجر مسبقا، ولعل القواعد الأميركية في قطر نموذجا، والمفارقة هنا أن امريكا تدفع مقابل الحصول على قواعد لها، وتكريا نموذجا..فيما قطر وبعض العرب يدفعون ثمن وجود تلك القواعد..

امريكا لا تقيم وزنا للموقف الرسمي الخليجي، لأنها تدرك جيدا أن لا مجال للخروج عن دائرتها، في ظل المنظومة القائمة، بل أن الثروة المالية بكل أشكالها وبأسباب ممختلفة، تبقى دون أي خطر عليها، فالعرب يدفعون لأميركا لكي ترضى عنهم، فيما دولة الكيان تأخذ من أميركا لترضى عنها..

تلك المعادلة ناتجة عن أن دولة الكيان تستخدم كأداة ارهاب ضد من يحاول الخروج عن "الدائرة الأميركية"، خاصة وأن بعض العرب سبق له أن دفع كاملا ثمن العدوان عام 1967 للخلاص من مصر وعبدالناصر، توافق اميركي مع بعض العربي، وكانت دولة الكيان هي الأداة المستخدمة في حينه..

الى جانب أن "السلطة المطلقة" والمتوارثة بلا أي مظهر للديمقراطية السياسية أحد السبل التي تمثل طريق الابتزاز الممستدام أمريكيا لتلك البلدان..

لذا من يطرح السؤال، لماذا لا تعاملهم اميركيا كإسرائيل، ليس سوى من يصر أن لا يرى الحقيقة السياسية، بأن الارتهان الكلي للمنظومة الأميركية، لا ينتج سوى استمرار طرح السؤال دون الحصول على جواب..

ولكن لو أريد الحصول على جواب فذلك يتطلب الايمان بقدرة وإمكانية ذات الدول في التأثير، وليتهم ينظرون كيف أن اميركا رضخت لايران بشكل أو بآخر في الاتفاق النووي، وايران أقل امكانيات بكثير من الدول الخليجية والعربية..فلو تداركت القيادة السياسية لتلك الدول أن المشهد بات بحاجة لتغيير جوهري في أسس العلاقة العربية العربية، والعربية الأميركية وأيضا العلاقات العربية الروسية - الصينية، لتقوم على مبدأ "المصلحة الوطنية - القومية"، وليس البقاء في "جلباب أمريكي..

علاقات متوازنة مع القوى الدولية، بعيد عن سياسية "الارتعاش المستديمة" التي تعيش بها أنظمة باتت تشكو أمريكا ..همهمة"، أن تبدأ في تقييم حقيقي لمسار العلاقات معها، لتكون ذات توازن فاعل، خاصة وأن كل الإسس متوفرة لمثل تلك العلاقة..

عندما يتخلى البعض العربي عن سياسية دفع ضريبة "شراء الرضى الأميركي"، ويرى ان أميركا عليها ان تدفع مقابل مصالحها في المنطقة، لن يكون للسؤال وجود، وعكسه سيبقى الحال على ما هو عليه الى ان يخرج من بينهم من يشق "عصا الطاعة العمياء" التي تشكل نسيج المشهد الراهن في تبعية سياسية ذليلة..

ملاحظة: اقامة دعوة ضد بريطانيا وأمريكا في مصر، للمطالبة بالتعويض عن جريمة وعد بلفور تشكل صرخة سياسية لكشف مدى انحطاط النظام الرسمي العربي الذي "يلتحف" بأدوات الجريمة الكبرى باعتباره حليف وراع لها!

تنويه خاص: اليس غريبا ان تسمح حماس لحزب التحرير اقامة مسيرة في ذكرى "سقوط الخلافة العثمانية" مع قدوم مسؤول تركي..أهي رسالة منها لما ترغب أن يكون ضمن خندقها الاخواني، أم حركة مصلحية آنية لا أكثر!

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط