كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ولما يزل محمود عباس يهدد بحل السلطة؟

ولما يزل محمود عباس يهدد بحل السلطة؟

تاريخ النشر: 2022-01-02 | 15:09

كانت المرة الأولى التي هدد فيها محمود عباس بحل السلطة الفلسطينية بتاريخ 4/12/2010، يومها قال في مقابلة تلفزيونية مع "رويترز" إنه إذا لم تتوقف إسرائيل عن بناء المستوطنات، سيسعى لإنهاء الحكم الذاتي الفلسطيني، وأضاف محمود عباس بقوة وشموخ: "لا يمكن أن أبقى رئيساً لسلطة غير موجودة".

وتوالت التهديدات بحل السلطة في نهاية كل شهر، لذلك جاء آخر تهديد بحل السلطة عشية رأس السنة 2022، حين قال عباس للإسرائيليين: إننا لن نقبل ببقاء احتلالكم ومستوطناتكم على أرضنا مهما كانت التضحيات، ولقد نفذ صبرنا على هذا الواقع المرير، الذي يعيشه شعبنا منذ قرابة ثمانية عقود.

منذ سنة 2010، وحتى يومنا هذا والتهديد بحل السلطة قائم، وعدم السكوت على بقاء الاحتلال، ومع ذلك لم ينفذ التهديد، فمحمود عباس يعرف أن إسرائيل لن تخاف من تهديداته، ومحمود عباس يعرف أن إسرائيل تعرف ما خفي من عيوب القيادة الفلسطينية وما ظهر، ويعرف أن  أمريكا تتطلع على ما تبديه أنفس القيادة وما تخفيه، ويعرف عباس أن الأنظمة العربية كافة تطل من فوق المقرات الأمنية على حال القيادة الفلسطينية، ويعرف عباس أن حل السلطة يعني خروجه مع نجليه ومساعديه من المشهد السياسي، وما يترتب على ذلك من مسائلة ومحاسبة.

فمن المقصود بتهديدات محمود عباس المتكررة بحل السلطة؟

أزعم أن محمود عباس يريد أن يوصل رسالة إلى الشعب الفلسطيني، بأنه زاهد في السلطة، وأن قبوله بهذا الوضع القائم على التنسيق والتعاون الأمني مؤقت، وأنه سيكون مع المقاومة الشعبية، والهدف من ذلك كسب تعاطف الشعب الفلسطيني، ورضاه عن سياسة عباس!

قبل أحد عشر عاماً، كان للتهديد بحل السلطة قيمة، في ذلك الزمن صفق الشعب الفلسطيني للرئيس البطل الذي يرفض أن يدير مفاوضات عبثية، وأنه سيتخلص من اتفاقيات أوسلو، ويبدأ مرحلة جديدة من تحرير الأرض، في ذلك الزمن، هتف البعض للرئيس الذي يرفض أن يكون وكيلاً للاحتلال، وراح يعد نفسه لمرحلة من التحرر، في ذلك الزمن، انبرت أقلام الكتاب الفلسطينيون والعرب، وراحوا يكيلون المقالات عن النتائج المترتبة على حل السلطة، وعن مصير قيادة منظمة التحرير، وكيف ستدير المواجهة والمعارك مع الجيش الإسرائيلي، وكتب البعض عن أهمية الوحدة الوطنية، ولملمة الصف المبعثر كخطوة ضرورية في اللحظة التي ستحل فيها السلطة الفلسطينية، ولم يخطر في بال كل أولئك أن محمود عباس سيلتقي مع وزير الحرب الإسرائيلي بني غانتس نهاية سنة 2021، لتثبيت أركان السلطة.

لقد طالب محمود عباس من الإسرائيليين تزويده بالأموال خشية انهيار السلطة، و يطالب من وزير الحرب الإسرائيلي الموافقة على زيادة عدد المجندين للأجهزة الأمنية، ويطالب بالمزيد من الأسلحة لحفظ الأمن، بعد أحد عشر عاماً من التلويح بحل السلطة، يحذر محمود عباس وزير حرب العدو من تحول النزاع بين الطرفين إلى حرب دينية.

التهديد بحل السلطة وتسليم المفاتيح تهديد بلا رصيد، تهديد الأكذوبة التي يجب التنبه إليها، فالسلطة الفلسطينية مشروع إسرائيلي، ومصلحة إسرائيلية، ومكسب سياسي إسرائيلي لا يضاهيه إلى احتلال فلسطين سنة 1948، ولن تسمح إسرائيل، ولن تسمح أمريكا بحل السلطة، فهذا الانجاز الذي تحقق بالمال الأوروبي والأمريكي والإسرائيلي، لا يمكن التفريط فيه، لذلك فالرباعية الدولية حريصة على بقاء السلطة، وحريصة على تمويلها، وتقويتها، وتسليحها، كأحسن ضابط أمن يسيطر على مقدرات الشعب الفلسطيني، وكأحسن عصا غليظة، تقصم ظهر المقاومة الفلسطينية باسم الوطنية، والحفاظ على المشروع الوطني، وهذا ما يجب أن يتنبه له الشعب الفلسطيني وتنظيماته المقاومة للاحتلال.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط