كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وماذا بعد ؟

وماذا بعد ؟

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 22:41

 

من المهم جدا الإشارة إلى جملة من الأمور في إطار النظرة الكلية الإجمالية للمشهد السياسي العام في الوطن، وخاصة بعد اربعه سنوات من تشكيل حكومة التوافق الوطنية برئاسة الدكتور رامي الحمدالله.

سياسيا:. ما زالت التجاذبات والتقاطعات والمماحكات والانقسام بين شقي الوطن، وما بين حركتي فتح وحماس هي المهيمنة على واقع الحراك السياسي حول قضايا مختلفة، تبدأ من الاتفاقيات السياسية المبرمة ومدى الالتزام والتقيد بها من قبل الشركاء السياسيين، مرورا بالوزارات التي ما زالت حتى الآن لا تعمل بالمستوى المطلوب وخاصة في قطاع غزة، وحزمة كبيرة من القوانين والتشريعات المهمة على طاولة المجلس التشريعي التي لم تحسم لعدم انعقاده لسنوات وسنوات بسبب تباين وجهات النظر والرؤى والمواقف بين الفصائل والأحزاب والكتل والحركات الوطنية إلى حد كبير، وكذلك مسألة ملف المصالحة وإنهاء الانقسام، وانتهاء بأحاديث هذا وذاك عن خيارات عديدة من بينها التجهيز لانتخابات المجالس الوطنية والتشريعية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

اقتصاديا:. لا يبدو أن الأمور تسير نحو آفاق فيها مؤشرات للتفاؤل، بل ربما كان الأمر على العكس من ذلك تماما، ففي ظل وضع معقد كالذي عليه الاقتصاد الفلسطيني، ومع جدول مزدحم بالأهداف والمهام وما ينبغي عمله، لابد من تحديد الأولويات وتشخيصها بوضوح وقد نتفق على الأهداف ولكننا قد نختلف على الأولويات عندئذ لا يكون لاتفاقنا قيمة، ينبغي علينا أن نحدد الأهداف التي يتم الوصول إليها بالتوالي والأهداف التي علينا أن نسير نحوها بالتوازي، ولو جئنا نطالب من يتحدث عن اقتصادنا اليوم أن يحدد لنا الأولوية الأهم والأكثر إلحاحاً لوجدنا إجابات مختلفة بعدد المشاركين، هذا التباين قد يعكس تباين المنهجيات، أو اختلاف النظرات، وفي كلتا الحالتين لابد من توافق على الأسس والمعايير التي نعمل بموجبها، ضغط الحاجة وإلحاحها قد يدفع البعض لاختيار هدف ما وقصور النظرة، أو نقص التجربة قد يقود إلى اعتماد شعار ما، بوصفه طريقاً للخلاص والبعض يتحدث عن أعراض العلة وينسى العلة ذاتها.

خدماتيا:. لم يتحقق شيء يذكر وها نحن دخلنا في شهر يونيو وأخذت درجات الحرارة ترتفع يوما بعد آخر، ولم يتحسن واقع التيار الكهربائي ولو بمستوى قليل جدا وما زالت ملوحة مياه شربنا تزداد باضطراد بين الفينة والأخرى، وراحت الجهات المعنية هنا وهناك تبعد الكرة عن ملعبها لتلقيها في ملعب جهات أخرى لا علاقة مباشرة ورئيسية لها بذلك.

إذاً علينا جميعا مهام وطنية للخروج بالوضع العام في الوطن من عنق الزجاجة كما يقولون وكسر حالة الجمود والإسراع في تشكيل حكومة إنقاذوطني يتم من خلالها إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الكم الهائل من المشاكل والهموم الوطنية والتي تنادي به الكثير من القوى السياسية الفلسطينية وعلى رأس تلك القوى التي اعتبرت مبدأ الشراكة الوطنية هو الحل للخروج من هذه الأزمة هو البرفيسور عدنان مجلي والذي دعا ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة واللقاءات المستمرة بينه وبين مختلف القيادات السياسية الفلسطينية إلى أن الخروج بصيغة توافقية لابد أن يكون عبر مبدأ الشراكة الوطنية لأنه سوف يعُطي كل ذي حق حقه. وهنا لا ننكر بأن هناك دعوات من بعض الشخصيات الوطنية، ولكن هذه الدعوات ليست بالمستوى الذي يكون معه الوصول الى صيغة توافقية تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية وتلبي مطالب الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وبجميع مكوناته، فقد سعت بعض القوى الى تعطيل هذا المشروع من خلال وضع العراقيل أمام الإسراع في حسم الكثير من المواضيع التي من شأنها وضع ثوابت حقيقية الغاية منها تكوين الحكومة بشكل سريع وقوي.

على كل حال فإن الصيغة التوافقية لابد لها ان تكون مطابقة لما يساهم في تقوية المشروع الوطني وبالتالي فإن الاتفاق ما بين القوى والفصائل السياسية على صيغة توافقية يمكن له ان يزيل العقبات ويطوي الوقت والجهد في الإسراع بتشكيل الحكومة التي من شأنها النهوض بالواقع الفلسطيني المتردي الى ما يصبوا إليه شعبنا ووفق البرامج والأهداف الوطنية التي وضعتها تلك القوى، إذا فلابد للجميع ان يعلم إن سياسة الحوار واحترام الرأي الآخر وعدم إقصاء وتهميش إي جانب له مردودة الايجابي في الخروج بصيغ توافقية تخدم مبدأ الشراكة الوطنية، والخلاصة إن ما دعا اليه د.عدنان مجلي إنما يعبر عن بعد ثابت وحقيقي لمجريات الأمور في المشهد السياسي الفلسطيني وهو خطوة جريئة لكل من ينشد المصلحة الوطنية التي ما أن تتحقق حتى يبدأ في الوطن عصر جديد من الثوابت التي من خلالها يمكن ان تنشأ حكومة إنقاذ وطني قادرة على القيام بمهامها على أحسن وجه وهذا هو بطبيعة الحال ما ينادي به أحرار وشرفاء ومخلصون فلسطين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط