كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وماذا بعد خطاب عباس؟

وماذا بعد خطاب عباس؟

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 09:02

هذا يوم مشهود من أيام فلسطين، هذا يوم النصر الفلسطيني الكبير، هذا يوم الملحمة الكبرى، والإرباك الدولي الذي سيخوض غماره محمود عباس، وهو يصعد إلى منير الجمعية العامة، ليلقي خطابة الذي سيهز عرش إسرائيل، ويقتلع المستوطنات، ويحول دون تطبيق أمريكا لصفقة القرن، ذلك وفق حديث الناطقين باسم حركة فتح والسلطة تجميلاً لخطاب عباس!.
لقد تجاهل قادة حركة فتح والناطقون باسمها حقيقة أن هذا الخطاب رقم 14 الذي يلقيه محمود عباس في الأمم المتحدة، وفي كل خطاب صفق له الحضور، قام عباس بعد أن شخص عباس معاناة الفلسطينيين، وتحدث ضد العدوان الإسرائيلي على المواطنين الآمنين في الضفة الغربية، وتحدث عن مصادرة الأراضي، والتعنت الإسرائيلي، ورفض الحكومة الإسرائيلية للسلام، وسيتحدث عباس عن الخان الأحمر، وعن حصار غزة، وسيتحدث عن مسيرات العودة، ويشد على اليد، ويناشد العالم أن يطبق قرارات الأمم المتحدة، ويطالبهم بالاعتراف بدولة فلسطين، وهو يدعو إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية مع شرط التمكين الكامل، وربما يهدد بنواياه محاربة خاطفي غزة، ويطالب العالم بمساعدته لاسترداد غزة المخطوفة.
وسيقول عباس أن القضية الفلسطينية تمر في أصعب الظروف، ولكننا لن نيأس وسنصمد حتى تحقيق أهدافنا الوطنية المتمثلة بالحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وسيؤكد عباس على أن الإدارة الأميركية بقراراتها المتمثلة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، وإزاحة ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات، وقطع المساعدات عن الأونروا أخرجت نفسها كوسيط وحيد للعملية السياسية، وبالتالي أصبح هناك ضرورة لعقد مؤتمر دولي السلام ينتج عنه تشكيل آلية دولية لرعاية عملية السلام
وسيهاجم محمود عباس سياسة الاستيطان واستمرار الاعتداءات التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وأنه سيواصل جهده على المستويات كافة واتخاذ القرارات من أجل حماية شعبنا والحفاظ على حقوقه التي كفلها القانون الدولي، وسيتحدث عباس عن خطورة المساس بمكانة ووضع المسجد الأقصى المبارك، محذرا من أي قرارات تحاول المس بمكانته الدينية والتي ستجر المنطقة إلى مزيد من التوتر وتدهور الأوضاع.
ولكن الأخطر في خطاب عباس حين يقول: إنه سيعيد النظر بكل الاتفاقيات الموقعة من دولة الاحتلال، وهنا سيحظى بالتصفيق والتأييد، ليمرر أخطر جملة، والتي تعتمد على التسويف والمماطلة، حين قال: سيعيد النظر، وسيعيد النظر جملة مفتوحة على كل الاحتمالات؛ بما في ذلك النسيان والتجاهل كما حدث مع قرار المجلس المركزي الذي طالب بقطع العلاقات مع الاحتلال، ووقف التعاون الأمني في قرارة شهر 3/2015، ولكن لا حياة لمن تنادي.
وماذا بعد خطاب عباس؟
سيبقى الاستيطان اليهودي على حاله، وقد يزداد، وستبقى القدس تحت التهويد، وستتعرض لمزيد من الاقتحامات، وسيظل أهل غزة تحت العقوبات، وستظل الضفة الغربية على شفا حفرة من الضم، وسيظل الشعب الفلسطيني ممزقاً بين انتظار جولة مفاوضات وجولة مواجهات، وسيظل الصهيوني آمناً في مستوطنته، وسيظل التعاون الأمني قائماً مع المخابرات الإسرائيلية، ليظل الجيش الصهيوني يقتحم المدن ويعتقل ويقتل كما يشتهي، وتظل المأساة السياسية الفلسطينية جاثمة على طاولة اللجنة التنفيذية التي لا تجرؤ على استنشاق النفس دون إذن محمود عباس.
سينفض الموسم، وتطوى الصحف، ويبقى كل شيء في فلسطين على حاله انتظاراً للخطاب القادم سنة 2019، إلا إذا تحرك الشعب الفلسطيني غضباً، ليهدم أركان هذه المهزلة السياسية، ويفرض بقوة الثورة معادلة وطنية لا تقبل التأويل، وترفض سياسة الانتظار والتضليل.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط