كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وماذا عن المبادرة الصينية؟

وماذا عن المبادرة الصينية؟

تاريخ النشر: 2021-03-28 | 12:32

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

قبل يومين قام مستشار الدولة / وزير الخارجية الصينية السيد "وانغ يي" بالإعلان عن مبادرة حكومته بشأن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وقد رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالمبادرة حيث اعتبرتها استجابة لدعوة الرئيس الفلسطيني بعقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية عبر حل الدولتين.

وأوضح الوزير الصيني في مبادرته "أن المؤتمر الدولي بشأن القضية الفلسطينية؛ يجب أن يحظى بمصداقية للوصول لهدف "حل الدولتين"، معللاً ذلك بأنه بمثابة الاختبار الحقيقي لمبدأ العدالة والانصاف في الشرق الأوسط"، ثم أضاف الوزير إلى "أن بلاده ستعمل على الدفع لمراجعة القضية الفلسطينية من كافة جوانبها خلال ترؤسها لمجلس الامن الدولي على مدار شهر مايو أيار القادم، لضمان التأكيد على مبدأية حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المعتمدة".

وبالرغم من الترحيب الرسمي لهذه المبادرة "الهامة"، لا بد لنا أن نلقي عليها نظرة متفحصة؛ لعدة أسباب، أهمها: أن ما يخص فلسطين بشكل مباشر هو ما جاء في بندها الثاني على وجه التحديد، فهي وُضعت من أجل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وتحركها "المصلحة الصينية" في جو من "المنافسة" مع الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، مما يعود بالذاكرة إلى أجواء "الحرب الباردة" بين أمريكا والاتحاد السوفيتي قديماً!

وبالرغم من أن المبادرة هي تطبيق لـ "الدبلوماسية الناعمة" التي تتبعها " بيكين " في علاقاتها الدولية من أجل تحقيق مصالحها القومية، فقد وصف البعض في الغرب هذه الدبلوماسية في الفترة الحالية بـ "دبلوماسية الذئب المحارب" وربطها بما تعرضه السينما الصينية من أفلام حملت نفس الاسم، بمعنى أن هذه الدبلوماسية هي في جوهرها "استعراضية"!، على الرغم من أن "بيكين" قد لجأت مؤخراً إلى فرض عقوبات أفراد وكيانات اقتصادية في كلٍ من الولايات المتحدة وكندا!
وبالنظر إلى ما طرحه الوزير الصيني حول مراجعة القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، من حقنا أن نسأل ماذا تملك "الصين" من أدوات تُمكنها من مجابهة أي "فيتو أمريكي" في المجلس يمنح فلسطين أفضلية في الحقوق عن الوضع اليوم؟!

أم أن الموضوع جاء فقط كرد فعل حينما استخدمت مندوبة الولايات المتحدة قاعة المجلس لإعلان عن إنهاء "بايدن" عهد "العقوبات" التي فرضها "ترامب" ضد الفلسطينيين؟!

لو نظرنا إلى البند الثالث من المبادرة بشأن الحد من انتشار السلاح النووي، نجد أن المبادرة تحدثت فقط عن "الشريك الإيراني" ـ صاحب الشراكة الاستراتيجية الحديثة مع الصين ـ ولم تقترب بأي شكل من "السلاح النووي الإسرائيلي" التي باتت مفاعلاته "القديمة" وترسانته النووية الغير مشروعة تُشكل خطراً وجودياً على المنطقة بأسرها؛ فهل من مبرر لذلك؟!

إذا ما كانت "الصين" قد بدأت تستشعر قوتها وعظمتها في الساحة الدولية، فأين فلسطين من "طريق الحرير"، وحيث أن هناك مشاريع بين الصين و "تل أبيب"، والوصل بينهما يحتاج إلى المرور عبر فلسطين!
فما هو المقابل؟

هل من الممكن أن نرى جسراً علوياً أو نفقاً تقيمه الصين بين "الضفة وغزة"؟!

وهل من الممكن التفكير بأن الصين ستجد طريقاً للاستفادة من ميناء غزة الفلسطيني؟!
كل هذه الأسئلة مشروعة في عالم الدبلوماسية، والعلاقات الدولية القائم على المصالح!

وكما أنه من حق الصين أن توظف أي قضية لمصالحها القومية الخاصة، ففلسطين أيضاً لها الحق في بيان مصالحها الخاصة والمطالبة بها وفقاً للأعراف الدبلوماسية والدولية، والتزاما بمبدأ العدل والإنصاف الذي أوضحه السيد وزير الخارجية " يي "!

ومن هنا نرحب بالمبادرة الصينية، وبكل مبادرة جادة تسعى إلى تقريبنا من حقوقنا الوطنية، دون المس بكرامتنا، أو الظن بأننا يمكن أن نكون إحدى أدوات الاستغلال السياسي أو التنافسي بين الفرقاء مما يضر بمكانتنا الدولية!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط