كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ومايعدكم ترامب الا سرابا

ومايعدكم ترامب الا سرابا

تاريخ النشر: 2018-08-24 | 10:01

خرج الرئيس الامريكي على الاعلام مؤخرا مؤكدا نه رغم انه اعطى القدس الموحدة للكيان الصهيوني عاصمة له الا انه سوف يقدم للفلسطينيين عطاء سخيا خلال الفترة القادمة الامر الذي سيغضب الكيان الصهيوني.. واكد الرئيس الامريكي انه تلقى اتصالات من العديد من رؤساء العالم يطالبونه بالعدول عن قراره تجاه القدس الا انه نفذ ما كان يعد به كل مرشح امريكي للرئاسيات.. وانه اقدم على اخرج موضوع القدس من المفاوضات.
بعيد عن كل التفاصيل وردود الافعال ينبغي الذهاب الى القراءات العلمية والتحليلات الاستراتيجية للاجابة على هذه اللحظة المختلة.. فالرئيس الامريكي لايملك من أمر المستقبل الا ماتراه عينه القاصرة وتقود اليه افكاره المتناقضة وهو مثل غيره لن يستطيع ان يمسك بعنق حركة التاريخ ليوجهه كما تشتهي رغباته ولعله يدرك ماهي نتيجة الاصرار الامريكي على العدوان ضد العراق وما انتهى اليه الامر من خسائر بعشرات الالاف من ارواح الامريكان وبخسارات مادية مهولة..ولعله كما غيره من المسئولين الامريكان يدرك حجم الخسائر التي منيت بها امريكا في افغانستان وفيتنام وسواهما من ساحات المعارك التي كانت نتيجتها الانسحاب الامريكي المذل والمهين للعسكرية الامريكية.
ترمب الان يعلن انه ضد تركيا وضد ايران وضد روسيا وضد الصين وضد المكسيك وضد اوربا.. يصدر قراراته تباعا بالمقاطعة والعقوبات والضرائب والجمارك على الدول المعنية يجلب من خلال قراراته عشرات مليارات الدولارات ولكنه يوسع جبهة الخصومة ويدفع بالدول والجهات الاقتصادية المعنية الى ضرورة التكتل امامه وابتداع اساليب لمقاومته والزج باشتراطاته خارج معادلة الصراع.
تركيا وايران وروسيا وربما الى حد كبير باكستان ومعهم الصين سيعتمدون العملات المحلية للتبادل التجاري ومشاريع الاستثمار وبدأ التحرك العملي بين هذه البلدان التي وجدت نفسها جميعا في محل الاستهداف من قبل التاجر الجشع الامبريالي رونالد ترمب.. وبدا الحديث عن السلاح وصناعته وتطويره في كل من ايران وتركيا وباكستان.. وهكذا نصبح على مشارف تشكل قوة اسلامية كبيرة وتحالف دولي له انياب واقتدار بقيادة روسيا.. وفي الداخل حصار تلو الحصار لسياسة ترمب وقراراته وموجات صاخبة من الانتقادات القاسية لسياسته تجاه العالم الامر الذي يلوح بتهديد حقيقي لمستقبل الرئيس الامريكي بعد ان صرح بعضهم ان ترمب وقع في حفرة تم استدراحه اليها ويبدو ان ترمب الذي كان يجيد تكديس مليارات الدولارات في تجاراته المتنوعة في الولايات المتحدة الامريكية يصدم اليوم بان العالم ليس هو الولايات المتحدة الامريكية وان للسياسة قوانين اخرى غير الربح المادي الفج المباشر وان جهده المكثف لانتزاع المليارات من خزائن الدول لن يكون نتيجة له الا توسيع جبهة الخصومة والدفع بالمتضررين الى تشكيل تكتلات اقتصادية جديدة والضرب بعمق في مرجعية الدولار.
لا اعتقد ان الامر سيتم بسهولة بالنسبة للدول الخصم لان امريكا لن تتساهل مع من يحاول استبدال مرجعية الدور فلقد انهمك فلاسفة المال ف امريكا لجعل الدولار سلاح امريكا الاستراتيجي الذي به تخوض الحروب ومن اجله تجيش الجيوش.. فهل تقود عملية سحب اهمية الدولار الى قيام الامريكان بحرب عالمية لاتبقي ولاتذر بعد ان تتاكد من كارثية المستقبل ان هي فقدت السيطرة على السوق العالمي وراس المال العالمي.. ام ان هذا الموقف الخصم المخيف سيدفع الامريكان الى التخلص من ترمب والعودة الى سياسة العصى والجزرة مع الدول والمؤسسات الاقتصادية.
في ظل هذا الصراع العنيف سيكون كل كلام لترمب حول فلسطين والقدس مججرد فذلكات لاقيمة لها ولن ينجح ترمب في ان يصبح الزعيم الصليبي الذي يهزم المسلمين ويمتلك القدس لانه في وضع محلي ودولي لايسمح له بذلك.. وهنا ياتي الموقف الفلسطيني موفقا بان انسجم مع وعي المرحلة برفض مشروع ترمب جملة وتفصيلا بل ورفض اللقاء به والتفاوض معه.. "ويكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين املهم رويدا

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط