كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وما المانع ..يا سيد ميتشيل

وما المانع ..يا سيد ميتشيل

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:14

 كتب حسن عصفور /  عاد ثانية إلى المنطقة جورج ميتشيل مبعوث ' العناية الأمريكية'  لإنقاذ مسيرة سياسية أصابها الدوار بيد أمريكية إسرائيلية طوال عشر سنوات ، ومنذ التآمر المشترك في قمة 'كامب ديفيد' العام 2000 على محاولات بدأت جادة للوصول إلى حل دائم كاد له أن يفتح بوابة لوضع حد لصراع دام طويلا ، عاد ميتشيل رغم أن مقدمات الحضور لم تكن تشير إلى ذلك خاصة مع رفض حكومة نتنياهو ' المطالب الأمريكية' كي تعود الإمور إلى نصاب ' مفاوضات غير مباشرة' ، جاء المبعوث وهو يعلم مسبقا أن نتنياهو لا جديد له ، ورغم غضب الإدارة والإعلام الأمريكي والإسرائيلي من طريقة بيبي في إدارة 'الاختلاف' مع الرئيس الأمريكي ..

والزيارة للطرف الفلسطيني ، على الأقل وفقا لما هو معلن لن تكون بوابة لاستناف التفاوض غير المباشر ، في حين بادرت منظمة التحرير لطلب لقاء عاجل للجنة متابعة مبادرة السلام العربية دون تحديد غاية الطلب ، هل هو للعمل من أجل ترجمة بيان سابق تم إقراره من قبل هذه اللجنة برفع الملف إلى مجلس الأمن كي يعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1515 وتحديد حدود الدولة الفلسطينية وفقا لحدود الرابع من يونيو – حزيران ، كي تصبح حدودا دولية معترفة بها لا يحق لإسرائيل التلاعب بها أو الاعتداء عليها وفقا لمخطط احتلالي ، وهو إجراء لم يعد الزمن وسياسة إسرائيل تسمح به ، فكلما طال الزمن الضائع في الذهاب إلى مجلس الأمن ومناقشة هذه القضية تحديدا وليس إعلان ' الدولة من طرف واحد' حاليا سيكون الكلام لاحقا مجرد كلام باك على أرض كما هو باك على وطن ..

الحديث عن ' تحديد الحدود الدولية لدولة فلسطين' باتت قضية سياسية ضرورية ولا تتناقض مع مسار تفاوضي ، ولا يتناقض مع مناقشة مسألة الحدود في مفاوضات الحل الدائم إن كان لها يوما أن تبدأ ، ولذا فما بات مطلوبا من منظمة التحرير الطلب من 'لجنة متابعة تنفيذ المبادرة العربية' ليس سوى تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقا ، ولعل هذه الخطوة تساهم في تغيير 'خريطة العمل الأمريكي ' نحو جدية لم يعد الوقت يسمح بتأخيرها مطلقا ، خاصة أن تصريح جورج ميتشيل من القدس المحتلة يتحدث صراحة عن ضرورة الوصول إلى حل سياسي شامل في وقت قريب وأنه لم يعد مقبولا الانتظار طويلا ...

هذه الأقوال الأمريكية التي تشير بشكل موارب ودون وضوح كاف إلى مسؤولية إسرائيل عن تعطيل الحل الشامل تحتاج إلى قوة دفع فلسطينية وعربية بطريقة تختلف عن ما هو قائم الآن ، لجهة رفع سقف حركة الفعل السياسي مستندا إلى الموقف العربي السابق ، كونه الخطوة الأكثر فعالية في الوقت الراهن وفي ظل ' التأزم' الذي تشهده العلاقة الأمريكية مع حكومة نتنياهو ، وهو ما عبر عنه بوضوح جلي أحد أقطاب اللوبي اليهودي في واشنطن مارتن أنديك ، سفير أمريكا السابق في تل أبيب ، بمقال الخميس الماضي ، عندما طالب تنتياهو الاختيار بين العلاقة مع أوباما أو تحالفه المتطرف ، رسالة عبر سفير سابق ، يهودي متعصب إلى حد التطرف السياسي ، تشير إلى أن المسألة بين الطرفين وتصريح ميتشيل في مستهل جولته الراهنة مؤشرات لو كان هناك موقف جاد ومسؤول تجاه تغيير ' قواعد الكلام' والعمل الجاد إلى تنفيذ قرار لجنة المتابعة العربية سيكون هناك فعل مقابل يجبر واشنطن على العمل بما يجب عمله ..

لكن المخاوف ، وفقا لما سبق من تجارب، عدم القدرة على استغلال ' التأزم' بشكل إيجابي والبقاء في ملعب المتفرج وربما التصفيق حينا أو الحزن حينا وفقا لسير 'مباراة التأزم' ، آخذين بالحسبان الموقف الأوروبي المتنامي لجهة ضرورة وضع حد للتلاعب الإسرائيلي بمصير الوضع في الشرق الأوسط والمنطقة ما بات يهدد استقرارها العام ..

وهنا تحاول إسرائيل أن تقوم بلعبة من بوابة أخرى علها تزيح بعض مطبات من أمامها ، أبرزها بلا شك 'قضية صواريخ سكود ' في لبنان وتصعيد لهجة التهديد ضد سوريا وكذلك ضد قطاع غزة ، وبعيدا عن نقاش الحق في امتلاك هذه الصواريخ ، لكن سياق نقاشها والتصعيد الإعلامي مشتق من الضغط غير المسبوق على حكومة نتنياهو .. ولذا فالتحرك العربي يجب أن يكون في أكثر من مسار ، يبدأ من ضرورة الحصول على قرار تحديد حدود الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات سابقة واضحة ومحددة ، مع وضع حد للتباينات العربية العربية التي تعيق بشكل واضح جدا ،بل ربما هي العقبة الأبرز أمام ' المصالحة الوطنية الفلسطينية ' ..

هكذا يمكن العمل والضغط الإيجابي كي يصبح لكلام ميتشيل معنى وإمكانية واقعية أنه لم يعد هناك وقت لإضاعته لتحقيق سلام شامل ..

ملاحظة : منع حماس أعضاء فتح من المجلس الثوري يشوه صورة التفاعل الإيجابي الذي بدأت تشهده مناطق قطاع غزة .. خطأ لا ضرورة له سوى مناكفة أمنية ساذجة ..

تنويه خاص : اختراق موقع 'أمد' أول أمس وأمس لا يعبر سوى عن ضيق صدر المخترقين بما يمثله الموقع من ' حضور ومصداقية' .. ولكن الشكر لمن تمكن من صد هذا ' الإرهاب الإلكتروني' .. سنواصل رغم محتل وجاهل وظلامي وحاقد وكاره للنور رسالة بدأت.

التاريخ : 24/4/2010 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط