كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ومضات سريعة

ومضات سريعة

تاريخ النشر: 2019-10-03 | 05:17

من المعروف أنه لا مجال للرتابة في عالم السياسة، فهو عالم متغير مليء بالأحداث المتلاحقة، لذلك نجد أن الدول تضع العديد من الخطط المتنوعة لمواجهة أي طارئ أو حدث مهما كان في مسيرتها وضمن علاقاتها في المجتمع الدولي.
في الحقيقة لا أكاد ألمس هذا الأمر في واقعنا الفلسطيني، رغم أن لدينا الحكومة ولدينا العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات المختصة، والتي لديها خططها وبرامجها المتنوعة، ولكن هل هذه الخطط تعمل على إيجاد الحلول النهائية للقضايا التي تعالجها؟
هذا هو السؤال المُحير في وافعنا الفلسطيني!
لذلك دعنا نناقش بعض الأمثلة التي قد تُبين حقيقة الأمر، وعلى رأي المثل؛ " بالمثال يتضح المقال "!
لعل أهم سؤال بالنسبة لنا، نحن الفلسطينيون، هل لدينا خطة لإنهاء الاحتلال، وتحقيق تحررنا الوطني؟
ربما لدينا الأمل في ذلك، ولكن لا أعتقد بأن هناك أية خطة فلسطينية وعلى أي مستوى لإنهاء الاحتلال، وأن ما نقوم به ـ على المستوى الرسمي وعلى مستوى التنظيمات ـ أننا مرتهنون للوقت دون مبالاة، نسير وفق جداول الأخرين؛ عام الانتخابات الأمريكية، الانتخابات الإسرائيلية، حرب في الخليج ......
في الوقت الذي يُستنزف فيه الشعب والوطن من كل الطاقات والمصادر، وتحاصرنا الجغرافيا السياسية أكثر فأكثر!
والسؤال الثاني الذي يكشف ستر عوراتنا؛ هل هناك إرادة فلسطينية وخطة حقيقية لإنهاء الانقسام؟ أم أن كل ما طُرح ويطرح في هذا الشأن " إدارة للوقت " و " تقاسم فصائلي " وارتهان لقوى دولية وإقليمية؟
ما أثار كل هذه التساؤلات؛ ومضات ثلاثة أطرحها فيما يلي:
أما الومضة الأولى، فهي تتعلق بالخبر حول مشاركة فلسطين في فعاليات القمة الدولية للأمن المائي، والتي عقدت في مدينة مراكش، في المملكة المغربية خلال الأسبوع الحالي، والتي تعتبر غاية في الأهمية في الحديث عن ترشيد استخدامات المياه وحسن توظيفها والتعاون العربي والدولي في هذا المجال.
لكن السؤال هل يتوقف أمننا المائي عند هذا الحد، نعم من الضروري الترشيد وحسن التوظيف لمصادر المياه، ولكن ماذا بخصوص حقوقنا المائية؟ إلى متى سنبقى ننتظر مناقشة الموضوع في قضايا الوضع النهائي؟!
إلى متى ينعم "المستوطن الغير شرعي" بالمياه الزائدة عن الحد، و " المواطن الفلسطيني صاحب الأرض " لا يجد ما يطفئ ظمائه؟!
ألا نستطيع أن نحاكم الاحتلال؟!
ألا نستطيع أن نأخذ إجراءات فعلية على الأرض لاسترداد بعضاً من مياهنا؟! أو حتى أن نمنع "الاحتلال ومستوطنيه" من تلويث مصادر المياه لدينا؟!
لعل الومضة الثانية ترشدنا إلى الطريق!
وهي تتلخص في الخبر بأن محكمة أسترالية قد قضت بحق المواطن "إبرهارد فرانك" (79 عاما) في تسجيل فلسطين رسمياً كمكان لولادته، حيث وُلد في " يافا " في العام 1940.
وخسرت الحكومة الأسترالية في هذه الدعوى القضائية، بعد قيامها بإزالة اسم فلسطين في العام الماضي من طلب جواز السفر الذي قدمه فرانك.
إذن، لماذا لا نلجأ إلى القضاء الدولي في استعادة حقوقنا؟
أين أبناء الجاليات الفلسطينية في المهجر من القيام بهذا الدور؟ ألا يستطيع أحد من أبناء القدس في الولايات المتحدة من رفع قضية ضد "ترامب" لإعلانه القدس "عاصمة للاحتلال" بهذا الشكل الغير قانوني، ليس فقط في مخالفة للقانون الدولي، بل مخالفاته للقوانين الأمريكية، وتعريض مصالح أمريكا للخطر.
وحتى المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية، لماذا لا تملأ ساحات القضاء الدولي بقضايا ضد الاحتلال في كافة العواصم الدولية، فإن ذلك يدعم الدبلوماسية الفلسطينية في جهودها لنيل الاعتراف الكامل، ويمنح الثقة للأصدقاء في العالم لتقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي!
أما الومضة الثالثة والأخيرة؛ فهي حول ما أُثير ويثار بخصوص "المستشفى الأمريكي الميداني" في غزة، الأمر في الحقيقة لا يقبل السكوت أو الصمت، والساكت مُشارك في هذه "المُصيبة".
من المؤكد أن أي إنسان وطني حر، ومسلم فطن مهما كان محدود الذكاء لا يقبل بهذه "القاعدة الأمريكية" والتي مصيرها واحد من إثنين كما عهدنا في مصير القواعد الأمريكية في المنطقة، إما أن تحكم الدولة والمنطقة التي أنشئت فيها وفقاً "للمنظور الأمريكي" ـ هذا قد يكون مريح للبعض ـ مرحلياً ليحل بعد ذلك الفوضى والخراب!
أما السيناريو الثاني، فهو يقوم على التفجير والهجمات على "المنشأة الأمريكية" كما حدث سابقاً في أكثر من مكان في العالم ربما أخرها "الصومال"، فهل نحن بحاجة إلى مثل هذه الأوضاع في هذه الرقعة الصغيرة من العالم والمزدحمة بالأبرياء.
تُرى، لعل هذه الومضات قد جلبت بعض النور إلى حقيقة غياب الإرادة الحقيقية وغياب التخطيط الاستراتيجي الفعلي في واقعنا الفلسطيني، وإن مسألة الرهان على الوقت هي قضية فاشلة بشكل مؤسف في ظل التضحيات المنقطعة النظير للأبرياء من هذا الشعب، فقديماً قالوا: " الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك "، كما أنه ثبت بأن الحكمة ضالة المؤمن، فهلا حاولنا البحث عنها؟!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط