كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان

وهذا هو ما اكتشفناه عن الإخوان

تاريخ النشر: 2015-12-14 | 08:02

أن يكون فى جماعة أو حزب سياسى مشاكل، سواء أخلاقية أو فكرية أو تنظيمية، هذا وارد، ولكن أن ينسب هؤلاء أنفسهم للإسلام تكون المعضلة أكبر.

وحين وجهت أسهم النقد لجماعة الإخوان بعد وصولهم للسلطة، فهذا كان رد فعل على عيوب كثيرة بدت منهم، وحين ينتقد المنتسبون للجماعة الأسباب نفسها، التى جعلت غيرهم ينتقدونها، فهذا يعنى أن العوار حقيقى وأن الخلل منهجى.

يقول عصام تليمة، أحد المنتسبين للجماعة، ومن المقربين لقياداتها الفكرية ما يلى:

«ليست الأزمة داخل الإخوان فى الخارج أزمة فكرية، كما يصور البعض، أو يحلو له أن يصور، بل هى أزمة -من وجهة نظرى- أزمة خلق تتبعها إدارة، نعم بكل وضوح أقولها: لو كانت الأزمة داخل الإخوان فكرية، فهناك مرجعية معتمدة لدى الجميع، وهى أدبيات الإخوان، بداية من «رسائل حسن البنا»، و«دعاة لا قضاة»، وثوابت الجماعة المعروفة، والتى يعرف منها ما هو قابل للتطوير، وما هو ثابت، لكن الحديث عن خلاف فكرى حديث خادع، يدور بعيداً عن الأزمة، بل يراد ذلك، أن يدور الناس فى فلك أمر بعيد عن الحقيقة.

بكل صراحة، الأزمة أزمة خلق، وحب الذات، وإعلاء حظ النفس على حظ الجماعة، والحفاظ على أوضاع تحقق طموحات شخصية أكثر منها دعوية، تتبع ذلك دائرة المنتفعين بهذه الشخصيات، علينا أن نكون صريحين إذا أردنا علاجاً ناجعاً، فهى أزمة خلق فى بعض قيادات تتحدث عن الإخلاص، والشورى، وعن قيم سامية، وعندما تتعارض هذه القيم مع حظ النفس، سرعان ما تجد مبررات تساق للحفاظ على مواقعها ومكتسباتها، أزمة خلق عندما يكون الحديث عن المؤسسية، بينما يقوم البعض بتبنى مبدأ الشللية، ويجمع حوله من يتفق معه فى الأهداف والمصالح، ويقصى من يشم منه رائحة المخالفة ولو فى رأى يفيد الجميع. وليغضب من كلامى من يغضب، فلم ولن أقولها إلا إرضاء لله وحده، فلن ألقى الله بجماعة تدافع عنى، ولن ألقاه بعصبة أو جماهير تشفع لى عند ربى لو كنت مجاملاً فى قول الحق.

علينا أن نعترف بأن الانقلاب العسكرى فى مصر، أخرج كثيراً من عيوبنا، التى ربما كان مقبولاً تأجيل الحديث عنها، أو علاجها قبل الانقلاب، أما الآن ونحن نرى آثار هذه الآفات تهوى بنا وبتاريخنا، وبكل ما ضحى به أسلافنا ممن قاموا بحمل هذه الجماعة فى مصر وخارجها. كنت أكتب وغيرى عن هذه الآفات داخل الصف الإخوانى قبل الثورة، وكنت أجد هجوماً من المخلصين من أبناء الجماعة، وحرباً ضروساً من بعض قيادات يطالها كلامى ونقدى، ولكن الآن أصبحت دائرة من ترى هذه الأخطاء تتسع لدرجة أنها أصبحت أغلبية داخل الجماعة، ترى بكل وضوح أن هذه الأزمة هى أزمة خلق لدى حفنة قليلة.

وهى أزمة خلق كذلك عند بعض فئات الصف الإخوانى، الذى يرى ويبصر كل هذا الخلل ويكتفى بالهمس، والحديث الصامت، أو الانزواء بعيداً عن اتخاذ إجراء فعال ينهى تسلط أمثال هؤلاء، نعم يملك الصف الإخوانى إنهاء هذا الخلل، فهو ليس كماً مهملاً، يستدعى وقت الاستدعاء، ويركن على الرف وقت انتهاء المطلوب منه، ويهمش نفسه بنفسه، ويعتبر نفسه مجرد صوت انتخابى يلقى عند كل انتخاب، ويمضى لحال سبيله، دون محاسبة لكل مسئول، وتقويمه عند الخطأ، ومتابعته فى كل ما يقوم به».

انتهى الاقتباس، ويبقى السؤال: لو كانت «أزمة الخلق» هذه بهذا الحجم، فلماذا يستغرب الإخوان أن يعامل المصريون من غير المنتسبين للإخوان الجماعة على أنها بلا خلق، لا سيما مع ما يخرج من المنتسبين لها من سلوك وألفاظ لا يتفقان مع صحيح الإسلام؟

عن الوطن المصرية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط