كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وهل سقط "فيتو" أمريكا عن المصالحة..ولما؟!

وهل سقط "فيتو" أمريكا عن المصالحة..ولما؟!

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 05:05

كتب حسن عصفور/ بعد إعلان حركة حماس بيانها من القاهرة يوم 17 سبتمبر حول الاستعداد لـ"حل اللجنة الإدارية" وما يليها من خطوات ترتبط بها، كعودة الحكومة القائمة الى قطاع غزة للعمل، الى حين تشكيل حكومة وطنية متفق عليها، وحركة "الترحيب الوطني" مستمرة بهذا الإعلان، وصلت الى الرئيس محمود عباس..

ومع أن فتح، لم تقدم على خطوة عملية للتجاوب مع "خطوة حماس"، لكن ما صدر عن رئيسها وممثلها للحوار مع مصر يشير عن "رضا فتحاوي" بما أقدمت عليه، وهو مؤشر ايجابي، رغم وجود بعض من "غربان المشهد" الذين لن يتركوا المسألة تمر بهدوء، وسيعملون ما يمكنهم عمله لتعطل مسار الممكن الوطني، لحسابات خاصة وصغيرة، وهي معلومة تماما، وتحديدا ممن خرجوا للضوء عبر نفق الإنقسام..

حماس أربكت مشهدا لم يعتقد البعض أنه قادم، وراهنوا على إستمرار "عنداها" في رفض "شروط فتح"، لكن مصر والمسؤولية السياسية لدى قيادة حماس الجديدة، أطلقت المفاجأة الهامة بهذا الإعلان، الذي يؤسس لمرحلة فلسطينية مختلفة تماما، سواء إستكملت فتح مسيرتها للتوافق، أو تراجعت تحت "حسابات غير وطنية"، لأن المستقبل لن يقف منتظرا..

المفاجأة الأبرز التي شهدتها هوامش الإعلان الحمساوي، ما أعلنه القيادي التاريخي للحركة، وأول رئيس لمكتبها السياسي د.موسى أبو مرزوق في حديث لصحيفة "القدس" المحلية، يوم 17 سبتمبر، بأن الولايات المتحدة أسقطت "الفيتو" الذي فرضته على المصالحة الوطنية، ولم تعد تمثل عقبة أمام استكمال مسيرة الوحدة الوطنية..

هذا الإعتراف العلني، قد يكون مفتاحا لفك "شيفرة" بعض التطورات المتسارعة، التي أدت لتجاوب الأطراف مع الرغبة المصرية، ويؤكد ما كان مؤكدا في دور واشنطن لمنع إتمام المصالحة طوال 10 سنوات، وهو توضيح بأن التعاطي لاحقا مع تطورات ملف المصالحة يسير على "موسيقى غير فلسطينية"، حتى لو كانت فرقة الأداء فلسطينية..

اعتراف سياسي هام وشجاع أيضا، من شخصية مركزية في حماس، والتي تولت ملف الحوار طويلا مع حركة فتح، وذلك يطرح عديد الأسئلة حول هذا الكشف الخاص.

أول الأسئلة، لماذا تغير أمريكا موقفها من قضية اعتبرتها سلاحا ماضيا لترويض نهوض الحركة الكفاحية ضد المشروع الأمريكي - الاسرائيلي ولحصار المشروع الوطني الفلسطيني، والى أي حدود يمكنها أن تسمح بذلك ما دامت هي صاحبة القرار عمليا، فلا مصالحة بدون رضاها، وهذا مؤكد سياسي تهربت أطراف محلية وإقليمية من تناوله المباشر، وها نحن أمام الحقيقة التي كانت مختبأة خلف الجدران..

هل إسقاط أمريكا "الفيتو" مؤشر على أن مرحلة سياسية من مراحل "التسوية" بدأت تطرق المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية، ودون مصالحة أو إنهاء الانقسام لا يمكن أن تحدث أي تسوية سياسية، باعتبارها العائق الأكبر أمامها كما أعلن قبل أيام وزير الخارجية الروسي لافروف في مؤتمر صحفي بجدة، بوصفه المفاجئ ان "الانقسام الفلسطيني هو العقبة الأكبر" المعطلة لإجراء تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي..

وهل اسقاط أمريكا حق النقض "الفيتو" يشير الى أن حركة حماس تعلم يقينا أن القادم السياسي ليس كما كان سابقا، وأن عليها إلتزامات يجب أن تبدأ في التفكير بها..

وهل اسقاط "الفيتو" يأتي بعد أن أدركت أمريكا يقينا أن اي تسوية قادمة لن تستطيع "إزاحة" ما حققته دولة الكيان من مكاسب تاريخية لها طوال  السنوات العشر، تهويدا وتكريسا لـ"كيان يهودي" في الضفة والقدس، ولذا لم تعد قضية "المصالحة الوطنية" عامل معرقل لتلك المكاسب، إن لم يكن خلافا لذلك..

هل تعتقد أمريكا أن المصالحة باتت ضرورة لتعزيز وضع قطاع غزة نحو بلورة "الكيانية الخاصة" المرتبطة "فيدراليا" ببقايا الضفة والقدس..

مسألة تستحق التفكير الجاد والمسؤول، تلك التي أدت أمريكا لرفع يدها عن تعطيل المصالحة الفلسطينية..

ملاحظة: سلاح حركة حماس أو كتائب القسام في قطاع غزة، لا يمكن المساس به مادام لم يتم بلورة رؤية وطنية لتشكيل "جيش وطني فلسطيني"..اللعب بالنار غير مسموح قبل ذلك..سلاح الكتائب اليوم ليس كما كان قبلا..لا تلعبوا بما ليس بالإمكان!

تنويه خاص: هل تبدأ حركة أرجل وزراء حكومة رام الله تعرف طريقها الى قطاع غزة..وهل تفاجأنا بأن تعقد اللقاء الإسبوعي القادم للحكومة في غزة..لنفكر كم تلك رسالة أمل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط