مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وهم الانتصار في لحظة الانهيار: تفكيك خطاب المكابرة في الحرب على غزة ..!

وهم الانتصار في لحظة الانهيار: تفكيك خطاب المكابرة في الحرب على غزة ..!

تاريخ النشر: 2025-06-02 | 11:19

بينما يتأرجح الميدان في قطاع غزة على شفير الكارثة الإنسانية الشاملة، تظهر بعض الأصوات التي تروّج لانتصار سياسي قادم، ولقدرة المقاومة على فرض شروطها الكاملة في لحظة ما توصف بأنها "أضعف لحظات نتنياهو وترامب التاريخية".
غير أن الواقع، بكل قسوته وتعقيداته، لا يُجامل الأماني، ولا يمنح الانتصار لمجرد امتلاك الثقة بالنفس أو إطلاق الشعارات.
وهنا نقدم قراءة تحليلية لمآلات هذا الخطاب، وخطورته على القرار الفلسطيني، ومستقبل القضية الوطنية.
ميزان القوى لا يعرف المجاملة ....
من المغالطات الشائعة تصوير المأزق السياسي الذي تعيشه حكومة نتنياهو، وما يشهده الداخل الإسرائيلي من احتجاجات وانقسامات، كعلامة ضعف استراتيجي لصالح المقاومة.
والحقيقة أن هذا المأزق – وإن كان حقيقيًا – لم ينعكس على الأداء العسكري أو على منسوب الجرائم التي تنفذها قوات الاحتلال في غزة، بل ربما زاد من عنفها كسبيل للهروب من المأزق ذاته.
أما الحديث عن تراجع النفوذ الأمريكي أو "ضعف موقف ترامب"، فهو تجاهل لحقيقة أن واشنطن لم تتراجع، حتى الآن، عن دعمها المطلق لإسرائيل سياسيًا وعسكريًا، بل ما زالت تقود المفاوضات من بوابة "ضمان أمن إسرائيل أولًا"، لا وقف العدوان.
مأساة غزة ليست ورقة مساومة...
لا يمكن لأي خطاب سياسي أن يكتسب شرعيته في لحظة حرب إلا إذا انطلق من أولوية الحفاظ على حياة المدنيين.
تحويل المجازر والتجويع إلى أوراق تفاوض تحت عنوان "عض الأصابع"، كما ورد في بعض المقالات، ليس فقط سقوطًا أخلاقيًا، بل أيضًا استهتارًا بتضحيات الناس ومعاناتهم اليومية.
المقاومة ليست أداة لتعزيز خطاب المكابرة، بل وسيلة للدفاع عن الشعب.
وإذا تحوّلت إلى عبء عليه أو ذريعة لإطالة أمد الكارثة، فإنها تكون قد أُفرغت من معناها الحقيقي.
رفض المبادرات ليس بطولة بحد ذاته....
الادعاء بأن "عدم القبول السريع بمبادرة ويتكوف" يمثل موقفًا صحيحًا، يتجاهل أن المقاومة – في وضعها الحالي – تحتاج إلى حلول مرحلية تحفظ ماء وجهها، وتمنع وقوع مزيد من الضحايا، وتكسر الحصار السياسي.
لا أحد يطلب التنازل عن الحقوق، ولكن الذكاء السياسي هو في تعديل المبادرات، لا إسقاطها بالكامل دون بدائل واضحة أو دعم دولي مضمون.
رفض الحلول الجزئية دون تقديم مشروع سياسي واقعي بديل، هو مقامرة، لا مقاومة.
الرأي العام ليس جيشًا يُقاتل ....
صحيح أن التحولات في الرأي العام العالمي تصب في مصلحة القضية الفلسطينية، وأن هناك تراجعًا في دعم إسرائيل في كثير من المنصات الدولية، لكن هذه التحولات – كما تُثبت التجربة – تحتاج إلى أدوات ضغط قانونية ودبلوماسية حقيقية حتى تُترجم إلى قرارات دولية ملزمة.
المبالغة في التعويل على الرأي العام وحده، وكأنه قادر على تغيير الميدان أو فرض اتفاقيات، هي قراءة سطحية للعلاقات الدولية.
لذلك نحتاج خطابًا وطنيًا واقعيًا، لا شعارات جوفاء ...
المطلوب الآن، أكثر من أي وقت مضى، هو خطاب سياسي عقلاني، إنساني، وواقعي.
خطاب يحفظ كرامة المقاومة من جهة، ويُنقذ أرواح المدنيين من جهة أخرى.
خطاب يتعامل مع موازين القوى، لا مع وهم الانتصارات. خطاب لا يخجل من المفاوضات، ولا يزايد على حياة الناس.
غزة لا تحتاج إلى من "يعض أصابعه" في البيانات، بل إلى من يمدّ لها يدًا سياسية توقف المجزرة، وتحفظ الكرامة، وتُبقي على جذوة النضال حيةً في الأرض والوجدان.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط