كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وهم "التفاؤل الأمريكي" لحرب غزة..رشوة "ثانوية" لبلاد فارس!

وهم "التفاؤل الأمريكي" لحرب غزة..رشوة "ثانوية" لبلاد فارس!

تاريخ النشر: 2024-08-08 | 07:07

كتب حسن عصفور/ بشكل غريب فتحت الإدارة الأمريكية ملف الاتهامات الخاصة لرئيس حركة حماس الجديد يحيى السنوار، وبأن يديه "ملطخة" بدماء مواطنين أمريكان، خلال حادث 7 أكتوبر 2023، في الوقت الذي قال وزيرها بلينكن، بأنه بات في موقع القرار لإنهاء "صفقة التبادل".

فيما تجاهلت الخارجية الأمريكية كليا الإشارة إلى أن رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، وكذا وزير الجيش غالانت، أنهما تحت طائلة الاعتقال من "الجنائية الدولية" لارتكابهما جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، ولم تقل إنهما مطلوبين للعدالة"، كما قالت عن السنوار.

الحملة الأمريكية ضد السنوار، ليس تذكيرا بما كان في يوم الاقتحام الكبير، خاصة بأنه ليس اكتشافا، ولم تكن جزءا من "نقاش" صفقة الحل، طوال الأشهر الماضية، لكنها تطفو إلى السطح كوسيلة ابتزاز تفاوضية، ومقدمة لتغطية رفض نتنياهو وحكومته لأي مقترح أمريكي، قديم أو جديد، كونه لا يريد حلا

لعل تصريحات الناطق باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض كيربي، حول الاقتراب من إنهاء صفقة التبادل"، وهناك مناطقة خلافية يمكن حلها سريعا، بدعم مصري وقطري، جاءت متعاكسة تماما مع المشهد لعام، خاصة في دولة العدو الاحلالي، حيث الرفض المطلق لأي صفقة هو الذي يحكم موقف نتنياهو وغالبية حكومته، والمتصادم مع المؤسسة الأمنية والمعارضة، وجاء رد مكتبه السريع جدا، بل ربما الأسرع على أقوال كيربي، بأنه لم يستلم ردا جديدا من حركة حماس بالموافقة على "خطوطه الحمر" المتحركة بين 3 أو 4 حسب اللحظة التي يعلنها.

المفاجأة هنا، أن رد نتنياهو السريع جدا، لعب دورا مساعدا بفضح جوهر الموقف الأمريكي التسويقي لبيع "وهم التفاؤل"، لإنجاز صفقة وقف الحرب في قطاع غزة مؤقتا، بأن مراميها تأتي في سياق "الترتيبات الخاصة" بين إدارة بايدن والحكم في بلاد فارس، وإيجاد لها "مخرجا" يكون عاملا مساعدا لحفظ ماء كرامتها المهدورة بعد اغتيال إسماعيل هنية، ومساعدة الرئيس المنتخب الباحث عن "صفقة النووي".

إلى جانب "الضجيج العسكري الكبير"، الذي تقوم به الإدارة الأمريكية ضد تهديد بلاد فارس لدولة الكيان، فهي بالمقابل فتحت "ورشة اتصالات" إقليمية ودولية لتوفير نفق خروج بعد جرم حكومة نتنياهو، وواشنطن تعلم جيدا أن طهران تريد "مخرجا ثوريا" يكون جدارا واقيا لها في المستقبل، وبأن لا تخسر كثيرا مما ربحت بعد مرحلة "التقاسم السياسي" بينهما منذ غزوة العراق.

قيام البيت الأبيض ببيع "وهم التفاؤل" السياسي نحو قرب الوصول إلى صفقة وقف حرب غزة، بالتوازي مع "السماح" لحزب الله أن يكون رأس حربة في التصعيد كخيار بديل عن دخول بلاد الفرس مباشرة لحرب لا تخدم مصالحها الاستراتيجية في الترتيبات التي تريد، ما كشفه موقع أمريكي عن "رسائل من تل أبيب" إلى واشنطن حول الرد الذي قد يتجاوز "المتفق عليه" لو وصلت صواريخ حزب الله إلى وسط تل أبيب.

رسائل حكومة نتنياهو التهديدية إلى واشنطن، برد غير محسوب على تجاوز من "حزب الله" – يد بلاد فارس العسكرية من لبنان -، كشف عن "اتفاق غير معلن" بين الأطراف الأربعة، التي تنشغل فيما يعرف بالتصعيد المرتقب، مع محاولات بحث عن "مخارج" تمنع الانفلات الكبير".

ما تحدث به البيت الأبيض حول "قرب الانتهاء من صفقة التبادل"، ليس سوى عملية تضليل مكشوفة، وليست دفعا نحو الذهاب إلى تلك المرحلة، التي كان يجب العمل بكل قوة لفرض تنفيذ قرار مجلس الأمن المشتق من مقترح الرئيس الأمريكي 2735، بدلا من ترويج وهم التفاؤل، سينتهي بانتهاء مفعوله بعدما تنتهي "ترتيبات الصفقة" التي يتم اعدادها في ظلام خاص، وعبر بلدي عربي"، حول التهديد العسكري العام.

حملة البيت الأبيض لبيع الوهم في "سوق فراس" الغزي لها بعد إيجابي واحد، بأنها أوضحت عمق الاهتمام الأمريكي ببلاد فارس، والبحث عن "مخارج" لها بما يساعدها على "الانتقام الخاص" لشرفها الذي طعنته دولة الفاشية اليهودية، فتلك هي الأولوية لإدارة بايدن، رغم كل ما قالته خلافا لذلك.

الرسالة السياسية من وراء بيع "وهم التفاؤل" حول وقف حرب غزة، ليس سوى إيجاد ممر عبور ملائم لـ "الصفقة الكبرى"، التي تتم من وراء الجدران بين واشنطن وطهران، ومن المحزن أن تستخدم الرسمية العربية، كساتر لتلك الصفقة التي لا تتوافق ومصالحها الاستراتيجية.

ومبكرا التحذير لبعض فصائل فلسطينية، ألا تستخدم سكة حديد لعبور الصفقة الكبرى بين "بلاد السام وبلاد فارس"، تحت بند خدمة فلسطين..قد لا يساعد وضعكم الارتباطي بطهران على رفضها، ولكن حذار من "تأييدها" فتلك هي السقطة الوطنية الأكبر.

ملاحظة: منذ زمن لم يجد بيانا لمركزية فتح اهتماما كما بيانها الأخير، رغم غياب الرئيس عباس عنه، والصحيح اهتمام لجملة واحدة منه اللي أشارت لوحدة فتح والعلم على استنهاض دورها...دون النق وين كنتم بس كويس أنها صحيت.. لكن يا مركزية هالحكي بده تقريش تنظيمي وبلاش يكون "بيان مشمشمي" والسلام..

تنويه خاص: قبل أيام وقعت إدارة نادي الزمالك عقدا مع شركة دعم جرائم حرب الإبادة ضد أهل فلسطين "كوكا كولا"، الرد الأبلغ جاء من لاعبي النادي في مباراة لهم بالدوري المصري، فبعد تسجيل هدف ذهبوا نحو جمهورهم رافعين شارة النصر الفلسطينية ويديهم تغطي إعلان العار..رسالة أكدت أن عشق فلسطين أقوى من المصاري..القبضة الوطنية ترفع لكم يا لاعبي الزمالك ..قدوة يا ريت غيركم يستفيد منها...هيك بكون الفعل صح الصح..

لقراءة مقالات الكاتب ..إضغط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط