كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وهن القوة العالميه!

وهن القوة العالميه!

تاريخ النشر: 2017-11-27 | 09:49

النظام الدولى يمر بحالة من عدم اليقين، والغموض فى عملية التحول فى بنية القوة والفاعلين الدوليين ، والتى باتت لا تخضع لنظريات التفسير الدولية التى إعتدنا على تطبيقها لتفسير حالة التحول من مرحلة إلى أخرى ، فلم تعد النظريات الليبرالية ونظريات الواقعية التقليدية وما بعد التقليدية قادرة على تفسير أو التنبؤ بعملية التحول فى بنية النظام الدولى، وهيكلية القوة الدولية. فالنظام الدولى مر بمراحل من العلاقات الدولية إتسمت بالثبات والإنتظام والإلتزام بقواعد القوة التى حكمت العلاقات بين الدول. فانتقل النظام الدولى من مرحلة التعددية التى سادت الفترة من ظهور الدولة القومية فى القرن السادس عشر،وتركزت العلاقات فى الدول الأوروبيه بإعتبارها الفاعل الرئيس المتحكم فى العلاقات الدوليه على إعتبار ان العلاقات الدولية علاقات أوروبيه حتى نهاية الحرب العالميه الثانية والتى تراجعت فيها قوة أوروبا لتبرز قوة الولايات المتحده والإتحاد السوفيتى كقوتين وحيدتين متحكمتان فى القرار الدولى ، وليسود نظام القطبيه الثنائيه الجامده ولتتطور بعدها للثنائيه المرنه. وأستمرت هذه المرحلة حتى التسعينات من القرن العشرين فى اعقاب سقوط الإتحاد السوفيتى وتراجع القوة الروسيه ، وليسود ولفترة وجيزه نظام القوة الأحاديه الذى سيطرت الولايات المتحده على قمة هيكلية القرار الدولى . لكن سرعان ما دخلت العلاقات الدولية مرحلة جديده من الضبابيه ، وعدم اليقين، والتطورات فى بنية النظام الدولى ببروز الكثير من الفواعل من غير ذات الدول ، كالحركات الإسلاميه بكل تشكيلاتها، والحركات الشعبويه والإنفصاليه فى أكثر من دولة أوروبية. وادى التطور فى وسائل التواصل الإجتماعى ، والثورة المعلوماتيه والرقميه الى إنتشار غير مسبوق فى هيكلية القوة ، لدرجة لم تعد الدولة القومية هى الفاعل الرئيس المتحكم فى القرار الدولى ، وزيادة دور الفواعل من غير الدول ، وتأثيرها فى توجهات القرار الدولى . ولم يقتصر التغير فى بنية العلاقات الدولية على تعدد الفواعل الدولية ، وتنوعها , بل التنوع وتباين الأولويات فى القضايا الدولية ، وبروز قضايا باتت تشكل محورا في كل التفاعلات الدولية كقضايا الإرهاب والعنف الذى لم يعد قاصرا على دولة دون الأخرى ، ولم تعد الحدود القومية قادره على توفير الحماية الذاتيه. ولعل من أبرز التغيرات فى بنية النظام الدولى بداية ظهور الشعبوية الجديده ، وهى صورة قديمه جديده لعودة الروح القومية فى العلاقات بين الدول، كما نرى فى شعار امريكا أولا، وملاحظة ان مفهوم السياده قد ورد22 مره فى خطاب الرئيس الأمريكي ترامب فى الأمم المتحده، وخروج بريطانيا من الإتحاد ألأوروبى، وبروز التيارات الإنفصاليه فى كاتولونيا،وقد تتنامى هذه الظاهرة فى المستقبل لتزيد من تعقيد العلاقات بين الدول، ويلاحظ من التحولات الهامة التراجع فى القضايا ذات الإهتمام العالمى كقضايا المناخ وإنسحاب الولايات المتحده من إتفاقية المناخ، وإنسحابها من منظمة اليونسكو ومجلس خقوق الإنسان، والتهديد بالإستمرار فى تقديم الدعم المالى للأمم المتحده مما قد يؤثر على فعالية ودور الأمم المتحده كمنظمة جامعة للدول ، وكإطار لتحقيق درجة من التكامل الدولى ، مما قد ينعكس على فعالية وقوة الشرعية الدولية. ومن مظاهر التحول والتى إنعكست على وهن القوة احاديه القوة التى أحتكرتها الولايات المتحده، وقبلها ثنائية القوة بين الولايات المتحده والإتحاد السوفيتى وبروز العديد من القوى المتصاعده فى آسيا ، وغيرها ، كالهند وإيران وكوريا الشمالية، وقوة الصين عابرة الحدود، وهو ما ادى إلى تراجع القوة العسكرية الأمريكية والروسية اليوم.وإنتشار واسع للقوى فى يد كل القاعين الدوليين وهذا الإنتشار أدى لزيادة الرغبة فى توسيع مجالات النفوذ للدول الصاعده، مما أوجد معه العديد من الصراع والتنافس فى السيطرة على المناطق الإستراتيجية فى العالم. وصاحب هذا التطور زيادة دور الفواعل من غير ذات الدول التى باتت تقوم بدور الحرب بالوكالة بالنيابة عن دول القوة الصاعده الجديده. ولم يقتصر التحول فى هيكلية القوة على القوة الصلبه ، بل زادت اهمية القوة الناعمه مع تراجع دور القوة الصلبة والتى كانت تحتكرها القوى الكبرى ، وهو ما ادى إلى زيادة دور وتاثير القوى والدول الصغيره، والذى معه لم تعد التصنيفات التقليديه للدول علي أساس معيار القوة صالحه. فقد نجد اليوم دولا صغرى بمكا تملكه من عناصر القوة الناعمة لها تأثير فى القرار الإقليمى والدولى لا يقل اهمية عن قرار القوى الكبرى ، وهذا التحول إنعكس على شكل التحالفات الدولية والإقليمية بشكل كبير لم تصلح معه قواعد ومبادئ التحالفات التقليديه.وتبقى عملية التحول فى بنية النظام الدولى تتسم بالضبابية والسيولة وعدم اليقين لسرعة التحولات ، وعنصر المفاجأة ـ ومع ذلك تبدو فى الأفق بعضا من التغيرات مثل التحولات الفكرية المصا حبة لثورة العولمة والثورة الصناعية الكبرى ، ومع ذلك ما زالت بعض الثوابت قائمه ولو لفترة غير قليله كسيطرة وهيمنة الولايات المتحده كقوة احادية ، ووقوف كثير من التحولات الدولية على الدور الأمريكى ، وهذا قد يكون من أكثر الثوابت فى عملية التحول فى بنية القوة. وتستوجب هذه التحولات على المستوى العربى قراءة دورة القوة ، وتفعيل عناصر القوة الممكنة والمتاحة ـ وتطوير مفهوم القوة الشاملة حتى تاخذ مكانتها فى خارطة العلاقات الدولية المستقبلية ,

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط