كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وول ستريت جورنال": روسيا وإيران...خصومة نفطية رغم التحالف السياسي

"وول ستريت جورنال": روسيا وإيران...خصومة نفطية رغم التحالف السياسي

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 18:18

تخوض إيران وروسيا منافسة شرسة على مبيعات النفط والمنتجات الخام المكررة والمعادن في الهند والصين وعبر مختلف دول قارة آسيا، حيث تبيع موسكو منتجاتها بأسعار تقوّض مبيعات طهران، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته السبت، إن الصراع بين إيران وروسيا على حصصهما في السوق هو مثال صارخ على الدور الذي تلعبه حرب أوكرانيا في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً بعدما خرجت موسكو من الأسواق الغربية، لكنها تعاود الظهور مرة أخرى في أماكن أخرى. 

وتمسكت الهند والصين، وهما من أكبر مستهلكي السلع الأساسية في العالم، بموقف محايد إلى حد كبير في حرب أوكرانيا، رافضين الانضمام إلى العقوبات الغربية، وواصلا الشراء بشكل كبير من النفط والمعادن الروسية الرخيصة على حساب إيران، التي كانا يعتمدان عليها في السابق للحصول على منتجات مخفضة السعر.

وامتدت المنافسة بين موسكو وطهران عبر دول أخرى في آسيا ووصلت إلى أسواق أصغر، مثل تركيا وأفغانستان، بحسب الصحيفة.

حلفاء وخصوم

وتشترك إيران وروسيا في موقفهما السياسي المعاكس للغرب، ولكنهما تضررا من العقوبات الغربية لأسباب مختلفة، حيث تضررت طهران بسبب برنامجها النووي، أما موسكو فبسبب "أفعالها" في أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الأبحاث في مجموعة "أوراسيا"، هنري روما، قوله إن المنافسة بين موسكو وطهران ستضر بقدرة إيران على تجنب العقوبات، مما يقلل من نفوذها خلال المحادثات النووية المتوقفة مع أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف روما: "هناك انفصال حقيقي بين العلاقات السياسية والاستراتيجية مع روسيا والمنافسة في تجارة السلع الأساسية"، واصفاً مبيعات النفط والمنتجات الأخرى بأنها "تمثل جوهر جهود النظام الإيراني لمواجهة الضغوط الاقتصادية".

ووفقاً للصحيفة، فإنه على مدى العقد الماضي حاولت إيران إيجاد طرق لتجنب العقوبات عن طريق بيع النفط إلى الصين، التي لم تنفذ العقوبات الأميركية بشكل كامل، وإرسال الوقود الأحفوري المُعالَج مثل الأسفلت والبتروكيماويات والبنزين وغاز البترول المُسال إلى الأسواق في الهند وتركيا وأفغانستان.

وهذه الاستراتيجية آتت بثمارها، إذ قفزت قيمة مبيعات النفط الإيرانية الدولية بنسبة 91% في الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر الماضي، إلى 27.9 مليار دولار، أي نصف دخل صادرات البلاد، حسب بيانات البنك المركزي الإيراني.

وذكرت الصحيفة أن هذا الإنجاز بات يواجه الآن عدة تحديات، حيث تنتقل شركات النفط التي تديرها الدولة والتجار في موسكو إلى الفناء الخلفي لإيران بعدما بات يتم استبعادهم بشكل متزايد من الأعمال التجارية الأوروبية. 

تنافس على الأسعار

وفي تصريحات لـ"وول ستريت جورنال"، اتهم المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني حميد حسيني الروس بـ"تدمير السوق". 

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا تبيع غاز نفطي مُسال عبر آسيا والقوقاز بسعر 300 دولار للطن، وهو ثلث السعر العادي البالغ 900 دولار، كما تبيع الديزل بسعر 900 دولار للطن مقارنة بالسعر الدولي البالغ 1200 دولار.

وأوضحت أن بيع موسكو للخام المخفض إلى مصافي التكرير الهندية تسبب في تعطيل تجار النفط الإيرانيين، حيث حافظت طهران على تجارة شبه سرية من الأسفلت المخفض مع نيودلهي.

والآن، باتت الأخيرة تحصل على كميات ضخمة من النفط الروسي بتخفيضات تصل إلى 40 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار الدولية.

كما بدأت الظاهرة نفسها تحدث في الصين، وهي أكبر عميل للنفط الخام الإيراني، فقد انخفضت مبيعات طهران من النفط الخام إلى بكين بمقدار النصف تقريباً لتصل إلى 395 ألف برميل يومياً خلال نفس الفترة، وفقاً لمزود بيانات السلع الأساسية "Kpler". 

وتابعت: "لكن لم يتسبب التنافس على مبيعات السلع في حدوث خلاف دبلوماسي علني بين إيران وروسيا، ففي مايو الماضي، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، وهو أيضاً رئيس قطاع الطاقة في البلاد، إن البلدين سيتمكنان من تجنب العقوبات الغربية من خلال العمل معاً، إذ تخطط طهران وموسكو لتعزيز تجارتهما لعشرة أضعاف الأرقام الحالية لتصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، من 4 مليارات دولار العام الماضي". 

ولكن يعد اصطفاف إيران مع روسيا فكرة مثيرة للانقسام داخل طهران، إذ لا يثق الكثير من الإيرانيين في موسكو، التي احتلت أراضي القوقاز التابعة للإمبراطورية الفارسية، مثل أذربيجان في القرن التاسع عشر، وتدخلت في الشؤون الإيرانية حتى الأربعينيات، كما يقول بعض المسؤولين التنفيذيين الإيرانيين إن الشراكة مع موسكو تضر بمجتمع الأعمال في البلاد، حسب الصحيفة. 

وقالت "وول ستريت جورنال" إنه بالنسبة للشركات الروسية، فإنه ليس أمامها سوى القليل من الخيارات، إذ باتت صهاريج تخزين النفط والوقود الفائض ممتلئة في روسيا وهولندا، ونقلت الصحيفة عن تاجر إيراني يبيع الوقود الروسي مقابل 35 دولاراً أقل للطن للمشترين الآسيويين، قوله إن هذه الشركات "بحاجة إلى بيع النفط الموجود لديهم".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط