كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وول ستريت جورنال": شبكة "حقاني" المرتبطة بـ"القاعدة" تشق طريقها إلى السلطة في أفغانستان

"وول ستريت جورنال": شبكة "حقاني" المرتبطة بـ"القاعدة" تشق طريقها إلى السلطة في أفغانستان

تاريخ النشر: 2021-08-27 | 13:25

واشنطن: في أعقاب الاستيلاء على السلطة في أفغانستان، تعهدت حركة طالبان بأن تكون عضوًا مسؤولًا في المجتمع الدولي، وأن لا تشكل تهديدًا لأمن أي بلد، ومع ذلك أدى انتصار الحركة إلى ارتقاء مكانة فرعها الأكثر تطرفًا وعنفًا، وهو شبكة ”حقاني“، التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية منذ عام 2012، بعد أن ارتكبت الشبكة بعض أكثر الهجمات دموية في الحرب التي دامت 20 عامًا.
ووفقًا لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، قال مسؤولون أمريكيون، إن الشبكة المرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت متورطة أيضًا منذ عقود في عمليات اختطاف رهائن غربيين، ولا تزال تحتجز ما لا يقل عن مواطن أمريكي واحد.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال المتقاعد مايكل ناغاتا، المدير السابق للإستراتيجيات في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قوله: ”لا أعتقد أن الغرب يدرك مدى انتشار نفوذ شبكة حقاني حقًا، فهي أكثر الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة إثارة للإعجاب، باستثناء داعش في العامين الأولين من الخلافة“.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخبراء الذين تابعوا الشبكة لسنوات، قلقون من أن توطيد سلطتها في أفغانستان، سيمكنها من تنفيذ العمليات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية، إذ كان أحد أهداف الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2001 هو القضاء عليها.
وقالت الصحيفة، إنه منذ استيلاء طالبان على كابول، تولت شبكة ”حقاني“، المراوغة بطبيعتها، دورًا علنيا في العاصمة الأفغانية، وخاطب خليل حقاني، شقيق مؤسس الجماعة، جلال الدين حقاني، المؤمنين علنا في مسجد بل خشتي في كابول الأسبوع الماضي، على الرغم من وجود مكافأة أمريكية قدرها 5 ملايين دولار مقابل القبض عليه.
وبحسب الحاضرين، قال خليل حقاني قد ”تم تحرير أفغانستان، وستصبح سلمية، وستتم مسامحة الأشخاص المرتبطين بالحكومة المخلوعة المدعومة من الولايات المتحدة“.
وأضافت الصحيفة، أنه إلى جانب ابن أخيه أنس حقاني، الذي أمضى 4 سنوات رهن الاحتجاز في قاعدة باغرام الجوية، التقى خليل حقاني بالرئيس السابق حامد كرزاي، وكبير مفاوضي السلام في الحكومة المنهارة عبد الله عبد الله، لإجراء محادثات حول حكومة أكثر شمولا يمكن أن تحظى باعتراف دولي.
يذكر أن زعيم الشبكة الفعلي، سراج الدين حقاني، نجل جلال الدين، عمل بشكل وثيق مع أكبر نواب أسامة بن لادن، ومقاتلي القاعدة في أفغانستان، وذلك وفقًا لملفات تم العثور عليها في مجمع بن لادن في باكستان، واليوم، أصبح سراج الدين، القائد العسكري لطالبان، وأصبحت قواته مسؤولة عن الأمن في كابول.
ونقلت الصحيفة عن إتش آر ماكماستر، مستشار الأمن القومي في إدارة دونالد ترامب السابقة، ونائب القائد السابق لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، قوله: ”كشفت شبكة حقاني كذب الادعاء بأن هناك خط فاصل بين طالبان والجماعات الإرهابية الأخرى، وخاصة تنظيم القاعدة“.
وأشارت الصحيفة، إلى أن حركة طالبان تعهدت في اتفاق الدوحة مع الولايات المتحدة في فبراير 2020، بأن أفغانستان لن تستضيف جماعات إرهابية دولية، مثل تنظيم القاعدة مجددًا، كما برر الرئيس الأمريكي جو بايدن الانسحاب الأمريكي، بأن القوات الأمريكية أدت مهمتها وقضت على تنظيم القاعدة في أفغانستان، قائلا: ”ذهبنا إلى أفغانستان بهدف صريح، وهو التخلص من تنظيم القاعدة في أفغانستان والقبض على أسامة بن لادن، ونفذنا ذلك“.
وفي مطار كابول، حيث أسفر انفجار عن إصابة عدد من مشاة البحرية الأمريكية مساء أمس الخميس، تعمل وحدات طالبان البارزة التي لها علاقات بشبكة ”حقاني“ الآن، على بعد أمتار فقط من القوات الأمريكية التي تقوم بتأمين المنطقة لتسهيل إجلاء المواطنين الأمريكيين وبعض الأفغان.
ومنذ سنوات، يتهم المسؤولون الأفغان شبكة ”حقاني“، بتسهيل الهجمات المميتة ضد المدنيين من خلال تزويد الفرع المحلي لتنظيم داعش، بالمساعدة التقنية والوصول إلى الشبكات الإجرامية في كابول، على الرغم من أن تنظيم داعش وحركة طالبان عدوان لدودان.
وتشمل هذه الهجمات، هجوما شنه مسلحون على جناح للنساء في مستشفى في كابول في مايو 2020، والذي أسفر عن مقتل 24 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال.
وتقول الصحيفة: إنه ”في المطار، تلعب بدر 313، وهي وحدة من نخبة مقاتلي طالبان، دورا بارزا في حراسة المطار، ونشرت حركة طالبان مقاطع فيديو وصورا لوحدتها عالية التدريب والتجهيز، وهي ترتدي معدات تكتيكية متطورة، وتحمل أسلحة أمريكية على مرأى من مشاة البحرية الأمريكية“.
وأشارت الصحيفة، إلى أن شبكة ”حقاني“ تحوي قوة تدعى جيش البدر، والتي يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أنها هي وحدة البدر 313، كما يقول مسؤولو المخابرات في الجمهورية الأفغانية المنهارة، إنها نفس الجماعة.
وقال الجنرال الأفغاني ياسين ضياء، الذي شغل منصبًا في المخابرات قبل تولي منصب رئيس أركان الجيش حتى يونيو: إن ”شبكة حقاني أصبحت الأكثر كفاءة بين الجماعات المسلحة الأفغانية في المراقبة المضادة، بسبب تدريب أجهزة المخابرات الباكستانية، ولهذا السبب، من المرجح أن تسيطر على جهاز الاستخبارات في البلاد“.
وقالت الصحيفة: إنه ”على الرغم من أن بعض المحللين والمسؤولين يختلفون حول بعض الصلات بين شبكة حقاني وتنظيم داعش، إلا أن علاقة الشبكة بتنظيم القاعدة واضحة، إذ ذكر تقرير لمجلس الأمن الدولي صدر في مايو، أن العلاقات بين طالبان وخصوصا شبكة حقاني وتنظيم القاعدة لا تزال وثيقة، وتقوم على أساس الصداقة وتاريخ من النضال المشترك والتعاطف الأيديولوجي“.
وذكرت الأمم المتحدة، أن ما بين 400 و600 مقاتل من تنظيم القاعدة، ينشطون في 12 مقاطعة، وأن زعيم التنظيم، أيمن الظواهري، لا يزال متمركزًا في أفغانستان.
وأعلنت شبكة ”حقاني“، التي نشأت من حركة المجاهدين المناهضة للسوفييت، ومولتها وكالة الاستخبارات المركزية في الثمانينيات، ولاءها لطالبان في عام 1995، ومنذ ذلك الحين، أصبحت عائلة حقاني جزءًا لا يتجزأ من حركة طالبان، ولكنها حافظت على استقلالها الذاتي وعلاقاتها مع مجموعة واسعة من الجماعات المتشددة الدولية، لا سيما تنظيم القاعدة.
ووفقًا للاستخبارات الأمريكية، كان سراج الدين حقاني، نجل مؤسس الشبكة، على علاقة وثيقة مع عبد الرؤوف ذاكر، وهو قائد بارز في تنظيم القاعدة، والذي كان مسؤولا عن حماية حمزة نجل أسامة بن لادن.
وقال روب فيرنلي، وهو محلل كبير متقاعد في خلية تمويل التهديدات الأفغانية، وهي منظمة استخبارات أمريكية متعددة الوكالات: إن ”تنظيم القاعدة على علاقة وثيقة بطالبان، ويسير معها خطوة بخطوة، وبات بمثابة فرع لحركة طالبان“.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط