كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

..ويتوالى "فضح الصفقات" المهينة!

كتب حسن عصفور/ عندما ذهب عضو مركزية حركة فتح، وعضو تنفيذية منظمة التحرير د.صائب عريقات الى واشنطن الاسبوع الماضي، اشاعت اوساط فلسطينية أنه سافر حاملا "موقفا فلسطينيا" حاسما مستندا الى قرارات "المجلس المركزي"، لابلاغه للإدارة الأميركية، ورغم أنه ذهب الى "بلد أسياد البعض الفلسطيني" للمشاركة في مؤتمر لمجموعة "جي ستريت" اليهودية، وليس لترتيب مسبق مع الادارة الأميركية، كما اشيع..

وعلى هامش المؤتمر اليهودي، التقى بكبير موظفي البيت الأبيض، وبعض الحضور من نواب الحزب الجمهوري، وبغض النظر عن مستوى اللقاءات وطبيعتها، كان الاعتقاد أن يعلن الموفد الرئاسي الفلسطيني حصيلة ما سمع وأسمع، وأن تكون التصريحات التي قيلت قبل السفر هي ذاتها بعد السفر، خاصة وأن الجميع بات يدرك أنه لا أسرار بالمعني التقليدي يمكنها أن تبقى سرية ساعات طويلة..

ومع أن البعض حاول الاختباء وراء أن "الادارة الأميركية" تعيد تقييم سياستها الشرق أوسطية، وخاصة موقفها التقليدي في الأمم المتحدة ومؤسساتها من الصراع الفلسطيني العربي مع اسرائيل، الا أن الحقيقة سرعان ما كشفت زيف ذلك "الترويج"، ووقفت أميركا معارضة لثلاث قرارات صوت عليها مجلس حقوق الانسان في جنيف، وهو مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة، كانت معارضة بقوة لأي قرار لصالح فلسطين، وجاء التصويت خلال وجود مبعوث الرئيس عباس في واشنطن، بل ولم نسمع موقفا رسميا فلسطينيا واحدا يدين هذا السلوك المعادي اميركيا!

منذ اللحظة الأولى لتسريبات اميركية حول المراجعة لغضب ونرفزة من نتنياهو، لم يكن سوى "الساذج" الذي توقع "تغييرا حقيقيا جوهريا" في الموقف الأميركي من دولة الكيان، وأن مجمل الحملة لم تكن سوى محاولة رد اعتبار لكرامة اوباما التي داس عليها نتنياهو بالحذاء، بل وأكثر حقق فوزا لحزبه شكل صفعة شخصية للرئيس الأميركي الذي توهم أنه سيسقط نتنياهو..

وبعد أن انتهت "نشوة البعض الساذج" بالفرحة  لموقف اميركا، وانكشفت عورتها، وعادت لممارسة دورها التقليدي لرعاية الكيان امنا وسياسة، يبدو أنها نجحت في تحقيق "صفقة خاصة" بين حكومة نتنياهو والرئاسة الفلسطينية، صفقة كشفت عنها يوم الأحد الموافق 29 مارس (آذار) 2015 ، صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية والتي تصدر بالانجليزية، تم بموجبها اتخاذ قرار بتحويل العائدات الضريبية المجمدة من قبل حكومة الكيان الى السلطة الفلسطينية، مقابل "تجميد" دعوي السلطة ضد الاستيطان في المحكمة الجنائية.

 الصحيفة تحدد :" "السلطة ستتوجه في الأول من نيسان/أبريل المقبل بطلب الانضمام للمحكمة، ولكنها لن ترفع دعاوى على الكيان في الوقت الراهن، وأنها ستكتفي بفحص المدعي العام السابق بإمكانية فتح تحقيق في جرائم إسرائيلية مفترضة في القطاع خلال العدوان الأخير وليس أكثر من ذلك"، وتضيف الصحيفة العبرية، أن السلطة بموجب الصفقة لن توقف التنسيق الأمني باي مظهر من مظاهره..

باختصار صفقة ملخصها: "رفع تجميد المال مقابل تجميد دعوي الاستيطان، وقرارات المجلس المركزي"، ويمكن أن يضاف لها ايضا التصعيد اللامعقول بالمطالبة بضرب غزة، كما قال الرئيس ومستشاره أيضا، كرد على طلب نتنياهو بفك "عرى المصالحة" مع حماس، فردت حماس بشعارها المستحدث "ارحل يا عباس"..!

طبعا، ربما يخرج أحدهم بعد انتشار الفضيحة - الصفقة الجديدة، ليكذب أو ينفي أو يوضح، بأن تلك "حملة مقصودة" لتشويه "الموقف الثوري الكفاحي الخلاق" للرئاسة الفلسطينية، وهذا فعلا ما نتمناه، وليته يكون هو الحال السائد، رغم ان كل الشواهد تقول بغيره..

النفي والتوضيح لن يكونا كافيين للتصديق أبدا، لأن الوعد أن تبدأ دولة فلسطين برفع "الدعوي" على دولة الكيان لارتكابها "جرائم حرب"، واولها النشاط الاستيطاني، في الأول من أبريل ( نيسان)، كما أعلنت القيادة الشرعية، وايضا صائب عريقات رئيس اللجنة التي تشكلت لمتابعة تقديم الدعوي، وهو نفسه مبعوث الرئاسة الى امريكا..

النفي لا قيمة له، بل سيؤكد الصفقة إن لم يتم تقديم الدعوي في الأول من أبريل، اي عمليا بعد 48 ساعة، ودونها تكون أخبار الصفقة حقيقة سياسية تستوجب العمل لاسقاطها ومحاسبة القائمين عليها وطنيا..

لا نود التسرع بالحكم والمحاسبة في آن، وسنفترض كل اشكال "سوء الينة" في اعلام دولة الكيان "وحس النوايا" في موقف القيادة الرسمية، رغم ان "اعلام العدو" كشف مؤخرا عن "صفقيتن مدويتين" واحدة بين الرئاسة والكيان في "يديعوت" وأخرى بين حماس والكيان في موقع "واللا" العبري، اي أن قطبي الأزمة كل منهما له صفقة خاصة به من وراء الشعب..

هل سترد الرئاسة الفلسطينية عمليا على "الإدعاء العبري" أم ستصمت، كما صمتت على وثيقة "يديعوت" يوم 6 مارس الجاري، حول اتفاق بين الرئيس عباس ونتنياهو..المسألة لم تعد تحتمل مزيدا من الصفقات، فما انكشف ستره كاف لملاحقة من ارتكبها وفعلها من وراء ممثل الشعب الفلسطيني، وهي منظمة التحرير باطرها الشرعية وليس غيرها..من سيطلق على موقفه بأنه "كذبة ابريل - نيسان"!

المحاسبة وفقا للسلوك والموقف، وليس الادعاء..كلنا أمل ان يكون الأول من ابريل كذبة للاعلام العبري وكيانه وصدقا لفلسطين دولة وشرعية..ننتظر!

ملاحظة: الحقيقة السياسية التي يجب أن تعلمها حماس أن مطالبتها للرئيس عباس بالرحيل ينطبق ذاته عليها بعد وثيقتها مع الكيان..بالمناسبة الانتخابات هي الحل وليس الهتاف..لنطالب بانتخابات رئاسية فورا!

تنويه خاص:  هل مشاركة الجهاد الاسلامي لحماس في مسيرة "ارحل يا عباس" رد فعل على موقفه من "عاصفة الحزم"..الجهاد ربما تسرعت لاصطفاف من "نوع خاص"، وهي التي لم تعلن موقفا حاسما من "وثيقة حماس قطر اسرائيل" الخطيرة جدا وطنيا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط